استحوذ الكشف عن صور التعذيب التي اقترفها الجنود البريطانيون بحق المدنيين العراقيين في العراق على اهتمام الصحف البريطانية، وقد طالب بعضها من جهة أخرى بعدم إهمال الجنود البريطانيين المصابين في العراق أيضا ورفع معنوياتهم، كما تطرقت إلى محاكمة العراقي المتورط بفضيحة النفط مقابل الغذاء.
 
"
تظهر إحدى الصور عراقيين عراة وهم يرغمون على القيام بالعملية الجنسية، وآخرين مقيدين في أوضاع مرهقة
"
إندبندنت
صور تعذيب مفجعة
أبرزت صحيفة إندبندنت ما تم الكشف عنه أمس من صور التعذيب المفجعة والمرعبة التي تظهر عراقيين مدنيين يتعرضون للتعذيب والامتهان الجنسي.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الصور ظهرت في محكمة عسكرية لثلاثة جنود بريطانيين اتهموا بإساءة معاملة وتعذيب عراقيين في مخيم للمساعدات قرب بغداد عقب سقوط صدام حسين.
 
وأظهرت الصور بالتفصيل طرق الانتهاك التي تعرض لها العراقيون فتظهر إحداها صور عراقيين وهم عراة يرغمون على ممارسة الجنس فيما بينهم، علاوة على صور لعراقيين مقيدين في أوضاع مؤلمة.
 
وتقول الصحيفة إن نشر مثل هذه الصور يعكس الجدل الذي يلف إساءة معاملة الأميركيين للسجناء العراقيين والتي تم ضبطها من خلال فيلم صور في سجن أبوغريب بالقرب من بغداد.
 
ونقلت عن رئيس الجيش قوله أمس إنه يدين جميع هذه التصرفات، ولكن الجنرال سير مايك جاكسون أكد أن "قلة قليلة" من ضمن 65 ألف موظف من النساء والرجال الذين خدموا في العراق، اتهمت بمثل تلك الحوادث.
 
"
ينبغي أن لا يصرف الكشف عن الصور المرعبة بفضيحة تعذيب الجنود البريطانيين للمعتقلين العراقيين المخزية، انتباه الحكومة عن التزاماتها نحو الجنود الآخرين الذين أصيبوا هناك
"
تايمز
الإصابات خطيرة
وفي السياق كتبت تحت هذا العنوان صحيفة تايمز افتتاحيتها لتقول إن الكشف عن الصور المرعبة بفضيحة تعذيب الجنود البريطانيين للمعتقلين العراقيين المخزية، ينبغي أن لا يصرف انتباه الحكومة عن التزاماتها نحو الجنود الآخرين الذين أصيبوا في العراق.
 
واستطردت الصحيفة قائلة إنه ما من شك بأن ذلك سيشوه صورة قوات الجيش البريطاني، ولكن الأغلبية العظمى التي خدمت في العراق قد تصرفت بكل شرف وأصيب هناك نحو 800 جندي بجروح خطيرة سواء أكانت في الحرب أو في حوادث متوقعه بسبب احتشادهم معا بأعداد كبيرة.
 
وانتقدت الصحيفة بشدة إهمال المصابين بل والحظر عليهم من قبل السلطات من إجراء مقابلات في وسائل الإعلام، وسلطت الضوء على عدم زيارة رئيس الوزراء أو وزير الدفاع لأولئك الذين عادوا إلى الوطن لتلقي العلاج معتبرة ذلك تصرفا مخزيا.
 
وقالت إن الإصابات أيا كانت بسيطة فهي مأساوية حتى وإن كانت الحصيلة أقل من المعارك في الماضي أو من التي تنجم عن حوادث الطرق السنوية.
 
ثم تعلق الصحيفة على ما تسعى إليه الحكومة، من إقناع الرأي العام بأن قضية جلب الاستقرار الهامة في العراق تستحق ثمنا غاليا، لتقول إن عليها أن تتمتع بالصراحة إزاء الإعلان عن تلك الأثمان وخاصة أمام البرلمان.
 
"
ما لا يقل عن 1.7 مليون دولار كانت تستقطع من مبيعات النفط التي تديرها الأمم المتحدة في الفترة بين 1996 و2003 من قبل صدام حسين
"
ديلي تلغراف
النفط مقابل الغذاء
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن العراقي الأصل سمير فنسنت ويحمل الجنسية الأميركية يواجه عقوبة بالسجن لقرابة 30 عاما عقب اعترافه في محكمة نيويورك بالتآمر واختراق العقوبات الاقتصادية ضمن أطار البرنامج الأممي النفط مقابل الغذاء.
 
وقالت الصحيفة إن ما لا يقل عن 1.7 مليون دولار كانت تستقطع من مبيعات النفط التي تديرها الأمم المتحدة في الفترة بين 1996 و2003 من قبل صدام حسين بدلا من أن تذهب إلى الذين يتضورون جوعا وهذا هو الجزء المخصص لتقديم المساعدة خلال فترة تطبيق العقوبات.
 
ونقلت عن وزير العدل الأميركي السابق جون آشكروفت قوله إن فنسنت قد يتلقى عقوبة تصل إلى السجن لمدة 28 عاما عقب إقراره بالعمل والتآمر للعمل كعميل غير مسجل للحكومة العراقية.
 
انتقاد المدارس الإسلامية
 
ذكرت صحيفة غارديان أن رئيس مفوضية المساواة العرقية تريفر فيليبس قدم دعمه أمس لرؤية رئيس مفتشي المدارس المثيرة للجدل وهي أن نمو المدارس الإسلامية يهدد "تماسك" المجتمع البريطاني.
 
وقال فيليبس إنه يوافق الرأي القائل بأنه ينبغي على مدارس الإيمان أن تعمل جاهدة على تحفيز التنوع وذلك بالتشجيع على تعزيز روح التسامح مع الثقافات الأخرى.

المصدر : الصحافة البريطانية