عوض الرجوب– فلسطين المحتلة 

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، فقد تناولت استمرار سياسة فرض الغرامات على الأسرى وأسباب ارتفاع نسبة البطالة، إضافة إلى السماح للمرضى بالسفر للعلاج والرفض الإسرائيلي لوقف إطلاق النار. كما تطرقت إلى الاحتياجات الفلسطينية من المياه، والخسائر التي يتكبدها المزارعون نتيجة إغلاق المعابر في غزة.

 

"
الغرامات المالية تعتبر عقوبة جماعية بحق الأسير وذويه وتشكل نوعا من الضغط الاقتصادي والنفسي على أهالي الأسرى
"
نادي الأسير/الحياة الجديدة
غرامات باهظة

أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن دراسة لنادي الأسير الفلسطيني أظهرت أن 95% من الأسرى الذين يمثلون أمام محاكم الاحتلال تفرض عليهم غرامات مالية يجبر أهاليهم على دفعها، مشيرة إلى أن ظاهرة فرض الغرامات تصاعدت وباتت ملموسة وخاصة في سنوات الانتفاضة الأربع.

 

وقالت الدراسة إن جباية وسرقة أموال من المعتقلين تحت طائلة القانون وصلت في بعض الأحيان إلى إصدار حكم على أحد الأسرى بدفع غرامة مالية قيمتها 100 ألف شيكل (نحو 23 ألف دولار)، مؤكدة أن الغرامات المالية تعتبر عقوبة جماعية بحق الأسير وذويه، وتشكل نوعا من الضغط الاقتصادي والنفسي على أهالي الأسرى، كما أنها أصبحت عبئا ثقيلا عليهم خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها الشعب الفلسطيني.

 

وبينت دراسة النادي أن فرض غرامات مالية تصدرها محاكم الاحتلال على الأطفال القاصرين وصلت إلى 100% عام 2004 في الوقت الذي تعتبر فيه القوانين الدولية أن اعتقال ومحاكمة الأطفال انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.

 

وقالت إنه في حال عدم قدرة ذوي الأسير على دفع الغرامة تحول قيمتها إلى سنوات سجن تضاف إلى الحكم الفعلي للأسير وهذه الغرامة تدفع عبر شيك صادر لأمر المحكمة في بريد إسرائيلي.

 

البطالة والفقر

وفي تصريحات نشرتها الحياة الجديدة أيضا شدد وزير العمل ووزير التخطيط بالنيابة الدكتور غسان الخطيب على أن السياسات الإسرائيلية التعسفية التي تستهدف الشعب الفلسطيني بشكل مبرمج هي التي خلقت الفقر والبطالة لمعاقبته من ناحية والضغط على قيادته من ناحية أخرى.

 

وأضاف أن خطة التنمية متوسطة المدى التي أعدتها السلطة الوطنية لمدة ثلاث سنوات لغاية عام 2007 ركزت على أن البطالة مسؤولة بالدرجة الأولى عن الفقر ويجب معالجتها بالتركيز على اجتذاب التمويل للبنية التحتية وإقامة المشاريع وتشغيل الأيدي العاملة وإعادة بناء ما هدمه الاحتلال عبر توفير الدعم الدولي.

 

"
الرفض الإسرائيلي لوقف النار وإطلاق تصريحات كتلك التي أطلقها شالوم لا يمكن أن يفهم منها سوى أنه تهرب من مفاوضات السلام ومحاولة إخضاع الشعب الفلسطيني وإملاء شروط عليه
"
القدس
تهرب من المفاوضات

أكدت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن إسرائيل بمواصلة إصرارها على رفض إعلان وقف إطلاق النار تعطي نفسها الحق بالقتل والتدمير وانتهاك حرمة الأراضي الفلسطينية حتى في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات، مضيفة أن ذلك لا يقبله عقل ولا منطق.

 

وتساءلت عما إذا كان خيار الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي هو السلام وما إذا كانت قيادتا الشعبين تريدان التفاوض وما الذي يمنع إسرائيل من القيام بخطوة مماثلة لتلك التي قامت بها القيادة الفلسطينية فتعلن استعدادها لوقف إطلاق نار متبادل تمهيدا للمفاوضات.

 

وشددت الصحيفة على أن الرفض الإسرائيلي لوقف النار وإطلاق تصريحات كتلك التي أطلقها شالوم لا يمكن أن يفهم سوى أنه تهرب من مفاوضات السلام ومحاولة إخضاع الشعب الفلسطيني وإملاء شروط عليه في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الإجراءات متبادلة للتقدم نحو السلام.

 

سفر المرضى

وأفادت القدس بأن السلطات الإسرائيلية قررت السماح لسكان قطاع غزة الذين يحتاجون للعلاج الطبيعي الحيوي بالتوجه إلى مصر بعد خضوعهم لفحوصات، مضيفة أن هذا القرار جاء عقب قيام جمعية الأطباء من أجل حقوق الإنسان ونقابة الأطباء بتقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي بهذا الصدد.

 

وأشارت إلى أن القرار المذكور سينطبق على مرضى مصابين بالسرطان يحتاجون للعلاج بالأشعة وعمليات زرع أعضاء وكذلك المحتاجين لعلاج بجهاز الرنين المغناطيسي.

 

"
احتياجات الأراضي الفلسطينية من مشاريع المياه تتطلب توفير دعم مالي بقيمة نحو 850 مليون دولار
"
كعوش/الأيام
الوضع المائي

في موضوع آخر حذر الدكتور فضل كعوش نائب رئيس سلطة المياه في تصريحات نقلتها صحيفة الأيام من خطورة ما آل إليه الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية من تدهور، واصفا إياه بأنه وضع كارثي ناتج عن جملة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية التي حالت دون تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه المائية.

 

وأوضح أن احتياجات الأراضي الفلسطينية من مشاريع المياه تتطلب توفير دعم مالي بقيمة نحو 850 مليون دولار، موضحا أن إجمالي كلفة المشاريع التي مولتها جهات مانحة مختلفة في هذا القطاع خلال السنوات التسع الماضية بلغ نسبة 30% من الاحتياجات الفصلية المطلوب تلبيتها والتي قدرت قبل عام 1996 بنحو 1.2 مليار دولار.

 

خسارة اقتصادية

من جهة أخرى ذكرت الأيام أن خسارة مزارعي التوت الأرضي (الفراولة) والزهور في قطاع غزة نتيجة عدم تمكنهم من تصدير منتجاتهم منذ الجمعة الماضي بلغت حتى الآن نحو مليوني دولار أميركي.



 

وأضافت أن إغلاق معبر المنطار التجاري (كارني) ومعبر بيت حانون أمام تصدير منتجاتهم لا سيما خلال هذا الموسم النشط لحركة التصدير إلى الخارج سيكبدهم خسائر إضافية تصل يوميا إلى نحو 500 ألف دولار، مشيرين إلى أن المنتجات متكدسة في الثلاجات التي أصبحت لا تتسع لكل الكمية.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية