سيطرت موضوعات عديدة على صحافة لندن العربية الصادرة اليوم, فقد تناولت أمن منطقة الخليج واعتبرته في خطر حقيقي, ونقلت عن وزير الخارجية السوري وصفه لأزمة الصواريخ بأنها حملة إسرائيلية مفبركة, وأشارت إلى رغبة فرنسا في التعامل بشكل جديد مع القضية العراقية.

الخطر الحقيقي

"
التغيير قادم في المنطقة وهويته مازالت غير معروفة وربما تكون دموية, ومثلما عاد العرب الأفغان وشكلوا ظاهرة غير مسبوقة في بلدانهم، قد يعود الخليجيون العراقيون إلى بلدانهم أيضا وبأفكار مختلفة
"
عطوان/ القدس العربي
فقد تناولت صحيفة القدس العربي في مقال تحليلي لرئيس التحرير عبد الباري عطوان مسألة أمن الخليج العربي الذي يعاني خطرا ملحوظا بعد أن كانت دوله من أكثر دول العالم أمانا واستقرارا, مشيرة إلى أن من يطالع صحف الكويت والسعودية ومحطات التلفزة الرسمية في البلدين يشعر بأن البلدين في حال حرب ضروس، وأن المستقبل ربما يكون أكثر قتامة من الحاضر، علي الأصعدة كافة، الأمنية، والسياسية، والاجتماعية.

وقال عطوان إن التهديد الأساسي لأمن الخليج يأتي من ثلاثة مصادر أساسية، بعضها منظور، مثل الجماعات الإسلامية الجهادية المتطرفة، وبعضها خفي مثل العمالة الأجنبية التي تعيش في ظل أوضاع مزرية، ودون أي حقوق، وبعضها الثالث استعماري سياسي واقتصادي يتمثل في الوجود العسكري الغربي، والأميركي منه على وجه الخصوص.

وقدم الكاتب شرحا مسهبا للعناصر الثلاثة وخلص إلى القول بأن التغيير قادم في المنطقة، وهويته مازالت غير معروفة، وربما تكون دموية. فمثلما عاد العرب الأفغان بأفكارهم وشكلوا ظاهرة غير مسبوقة في بلدانهم، قد يعود الخليجيون العراقيون إلي بلدانهم أيضا وبأفكار مختلفة, فمعظم أنصار القاعدة والسلفية الإسلامية في العراق هم من أبناء الخليج.

حملة مفبركة

"
تعتمد إسرائيل أساسا على حليفتها الولايات المتحدة لإحباط صفقة الصواريخ، وتطمح في الآن ذاته بالإبقاء على العلاقات الطيبة مع روسيا
"
الحياة
وبشأن صفقة الصواريخ بين روسيا وسوريا نقلت صحيفة الحياة عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله إن "الحملة الإسرائيلية" على احتمال توقيع هذه الصفقة "مفبركة ومضللة"، لكنه شدد على أن زيارة الرئيس بشار الأسد لموسكو في 24 من الشهر الجاري تهدف إلى "استرجاع علاقات قديمة" بين الجانبين.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل عمدت إلى تخفيف حدة لهجتها اتجاه موسكو بعد الأنباء عن نية الأخيرة بيع صواريخ متطورة لسورية، إذ تعتمد الدولة العبرية أساسا على حليفتها الولايات المتحدة لإحباط الصفقة، وتطمح في الآن ذاته إلى الإبقاء على العلاقات الطيبة مع روسيا.

وأضافت أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم نفى وجود أزمة في العلاقات بين إسرائيل وروسيا، لكنه أشار إلى خلاف في الرأي حول صفقة الصواريخ.

وقال إن إسرائيل توجهت إلى روسيا بطلب إلغاء الصفقة كما أنه بحث شخصيا في هذه المسألة مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف، وأوضح له أن سوريا "دولة إرهاب تزود باستمرار حزب الله بالأسلحة".

تعامل جديد

"
تسعى فرنسا إلى تمكين العراق من استعادة سيادته واحترام سلامة أراضيه، والمساهمة في إنجاح مسار إعادة البناء السياسي والاقتصادي، وتمكينه من العودة إلى المجموعة الدولية وأن يقوم بدوره كاملا
"
بونافون/الشرق الأوسط
أما صحيفة الشرق الأوسط فقد علقت على أول زيارة رسمية للرئيس العراقي غازي الياور إلى العاصمة الفرنسية التي كانت أشد معارضي الحرب الأميركية على العراق، وقالت حصل الياور من الرئيس الفرنسي جاك شيراك على وعد بالتعامل "بأسلوب وروحية جديدة مع الموضوع العراقي وامتدادا مع الولايات المتحدة التي كان العراق أهم مواضيع الخلاف معها".

ونقلت عن الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون قوله إن الأهداف التي تسعى إليها فرنسا في العراق هي ثلاثة: تمكين العراق من استعادة سيادته واحترام سلامة أراضيه، والمساهمة في إنجاح مسار إعادة البناء السياسي من أجل قيام عراق ديمقراطي وإنجاح إعادة البناء الاقتصادي، وأخيرا تمكين العراق من العودة تماما إلى المجموعة الدولية وأن يقوم بدوره كاملا.

وقالت الصحيفة إن الياور طلب من الرئيس الفرنسي إقامة علاقات صداقة وثقة بين البلدين وأن شيراك رد بتأكيد رغبة فرنسا في مساعدة العراق وتعميق الحوار معه، مذكرا بما قدمته باريس على صعيد خفض الديون في إطار نادي باريس، حيث تخلت عما يقارب الأربعة مليارات دولار.



المصدر : غير معروف