كشفت صحف بريطانية عن معلومات استخباراتية كاذبة بحق محتجزين في السجون البريطانية بتهمة الإرهاب، ودعت صحف أخرى إلى تحويل التضامن "الصامت" إلى أموال لدعم منكوبي تسونامي، كما طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بمد يده إلى محمود عباس.
 
"
احتجاز عدة أشخاص في السجون البريطانية بتهمة الإرهاب تم بموجب معلومات استخباراتية مغلوطة وغير دقيقة
"
إندبندنت
معتقلون ببريطانيا
كشفت صحيفة إندبندنت عن وثائق تثبت أن احتجاز عدة أشخاص في السجون البريطانية بتهمة الإرهاب تم بموجب معلومات استخباراتية مغلوطة وغير دقيقة.
 
وذكرت الصحيفة أن الضعف الخطير في أدلة الخدمات السرية يبعث الشكوك في تبرير وزارة الداخلية لاحتجاز ما يقرب من 12 متهما تم توقيفهم بموجب قوانين الطوارئ التي انطلقت من البرلمان عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
 
وقالت إن حكما تاريخيا جرى الشهر الماضي في مجلس اللوردات أشعل أزمة دستورية عندما أقر القضاة بأن احتجاز المتهمين خرق لحقوق الإنسان.
 
ومن ضمن تلك الوثائق التي اطلعت عليها إندبندنت كان التأكيد أن الحكومة احتجزت 12 متهما أجنبيا لصلتهم بـ"معظم بيغ" المحتجز في غوانتانامو، وذلك باسم قانون الطوارئ.
 
وتابعت الصحيفة أن وزارة الداخلية استخدمت صحفا لنشر تقارير ومنها صحيفة غارديان لدعم المزاعم بحق ما لا يقل عن محتجزين اثنين.

الصمت يصدأ
تحدثت صحيفة تايمز في افتتاحيتها عن التضامن الأوروبي لضحايا تسونامي عبر الصمت الذي لف الاتحاد لتوصيل رسائل من المعاني لا يستطيع الصوت والضجيج إيصالها.
 
إلا أن الصحيفة تعلق بأن الصمت وحده لن يعيد نبض الحياة إلى سريلانكا أو إندونيسيا أو تايلند ما لم يقترن ذلك بتضافر الجهود الدولية على مستوى الأفراد والحكومات والمنظمات لإغاثة المنكوبين وتمويل إعادة البناء.
 
وترى أنه إذا كان هناك من صوت يحل محل الصمت فينبغي أن يكون صوت القطع النقدية وأن تصرف بطريقة منظمة وبحكمة. 
 
"
حصيلة القتلى قد ترتفع إلى 300 ألف، فضلا عن  نصف مليون من الجرحى في البلدان التي ضربها الزلزال
"
منظمة الصحة العالمية/غارديان
حان وقت العطاء
أما صحيفة غارديان فنقلت مناشدات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الليلة الماضية بدفع الملياري دولار كاملين لإغاثة منكوبي تسونامي وحذر من أن تكون على حساب مخصصات أزمات دولية أخرى بحيث "يسرق من بيتر ليعطي بول".
 
وقالت الصحيفة إن مناشدات كوفي أنان تأتي عشية المؤتمر الدولي الذي سيعقد في إندونيسيا لتنسيق جهود الإغاثة لمنكوبي تسونامي، في الوقت الذي يواجه فيه عمال الإغاثة صعوبات في الوصول إلى المناطق الأكثر ضررا.
 
ونقلت غارديان عن منظمة الصحة العالمية تحذيرها من أن حصيلة القتلى قد ترتفع إلى 300 ألف، مؤكدة أن قرابة نصف مليون من الجرحى في البلدان الستة التي ضربها الزلزال في حاجة ماسة إلى العلاج الطبي. 

وفي نفس الموضوع استعرضت  صحيفة إندبندنت بعض القصص الإنسانية والأليمة التي نجمت عن كارثة الزلزال.
 
فنقلت عن عائلة هوي التي لم يبق منها إلا الأم (40 عاما) وتعاني من كسور وبعض الجروح ولكن الصدمة المعنوية كانت أكبر حيث تقول "لا أعرف لماذا نجوت، كان ينبغي أن أرحل معهم".
 
وأضافت "شعرت بأمل كبير أن يتم العثور على أسرتي، ولكنه لم يحصل شيء من هذا القبيل".

"
ينبغي على شارون مد يده إلى عباس الذي قد يمنحه شريكا جيدا في المحادثات
"
ديلي تلغراف
دعوة لدعم عباس
خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن ضرورة مد شارون يده لعباس معتبرة أن أمام الأخير عملا شاقا.
 
وقالت إن العمل على خريطة الطريق ستضع عباس في مواجهة وعنف ليس فقط في أوساط حماس والجهاد الإسلامي بل في صفوف حركة فتح التي عمل مع الرئيس الفلسطيني الرحل ياسر عرفات على تأسيسها.
 
وتابعت أن نجاح عباس في الانتخابات ستمنحه شرعية إما لتحطيم "المتشددين" أو لإقناعهم بالتخلي عن السلاح.
 
واعتبرت الصحيفة أن هذا هو اختبار لعباس وقد ينجح في ذلك إذا ما أرسلت إسرائيل بعض إشارات التقدم إما بوقف الغارات الإسرائيلية أو تخفيف الحواجز أو إطلاق السجناء الفلسطينيين.  
 
واختتمت ديلي تلغراف افتتاحيتها بالقول إن تحقيق السيطرة على من أسمتهم بالمتمردين يستدعي عباس أن يبرهن لشعبه على أن إنهاء الانتفاضة قد يؤتي أكله، لذلك ينبغي على شارون مد يده إلى عباس الذي قد يمنحه شريكا جيدا في المحادثات.
 
وفي الإطار حاولت ديلي تلغراف في تقرير لها أن تبرز أقوال بعض الذين تضرروا في الانتفاضة الفلسطينية حيث تنقل ما قالته آمنة (34 عاما) من أنه "لم تكن الانتفاضة خطأ وإنما طالت أكثر مما يجب"، مضيفة أن الانتفاضة "أنهكتنا، ونحن مع السلام العادل ولكن من خلال المفاوضات".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن آمنة عانت الكثير حيث قتل أخوها عامر (30 عاما) وهو من نشطاء كتائب شهداء الأقصى وجرح أخ آخر فضلا عن قضاء الأخ الثالث محكومية مدتها عشر سنوات في السجون الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة البريطانية