تأجيل الانتخابات العراقية خطأ فادح
آخر تحديث: 2005/1/13 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/13 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/3 هـ

تأجيل الانتخابات العراقية خطأ فادح

"
الجدل القائم إزاء توقيت الانتخابات كان من الممكن أن يكون أكثر ملائمة في غضون السنة الماضية إلا أن سلطة الاحتلال أجهضت ذلك خشية فوز الإسلاميين، وهاهم العراقيون يحصدون ما أتت به الزوابع
"
دعت صحيفة فاينانشال تايمز في افتتاحيتها إلى عدم تأجيل الانتخابات العراقية وأن ما يحدث في العراق من هجمات تستهدف الحكومة المؤقتة وقوات الأمن الوليدة والمسؤولين عن تنظيم الانتخابات أمر طبيعي ولا يستدعي القلق.
 
وتساءلت الصحيفة عما سيجنيه تأجيل الانتخابات عقب النداءات التي أطلقها الرئيس العراقي غازي الياور بسبب مقتل محافظ بغداد علي الحيدري، مشيرة إلى أن مثل تلك الهجمات التي تقع يوميا تستهدف صفوف المسؤولين بغرض تقويض الجهود الرامية لتمهيد الطريق أمام الانتخابات العامة.
 
وأشارت إلى أنه ليس ثمة بوادر على تحسن الوضع الأمني في القريب العاجل، ولكنها ترى أن الجدل القائم إزاء التوقيت كان من الممكن أن يكون أكثر ملائمة في غضون السنة الماضية حيث كانت ثمة رغبة شديدة لإجراء انتخابات عبر العراق إلا أن سلطة الاحتلال أجهضت سلسلة من المنافسات المحلية خشية فوز الإسلاميين، وهاهم العراقيون يحصدون ما أتت به الزوابع.
 
ودعمت فاينانشال تايمز وجهة نظرها بالقول إن التأجيل سيعزز الهمم لدى "المتمردين" وخاصة الجهاديين وبقايا البعثيين فضلا عن قبائل السنة الذين يعتبرون العمود الفقري "للتمرد".
 
علاوة على ذلك –وفقا للصحيفة- إن التأجيل سيفجر ثورة في أوساط الشيعة الذين سيعتقدون أن حقوقهم الشرعية ستغتصب من بين أيديهم.
 
وطالبت الصحيفة المواطنين العراقيين من مختلف الطوائف والأعراق بالتحلي بالصبر والشجاعة في الوقت الذي دعت فيه مؤيدي التأجيل -وهم الإدارة الأميركية وجيران العراق السنة الذين لا يقوون على هضم فكرة الفوز الشيعي المحتوم في الانتخابات العراقية المقبلة- إلى عدم تخييب أمل هؤلاء المواطنين.


المصدر :