استحوذ اهتمام الصحف البريطانية على الانتخابات العراقية حيث اعتبر بعضها أن تأجيل موعد الانتخابات هو إعلان للهزيمة، بينما رأت صحف أخرى بأن المعيار الحقيقي لمصداقية الدول هو مدى فعاليتها في عمليات الإغاثة في المناطق الآسيوية المنكوبة.
 
"
الأسبوعان القادمان سيحددان مصير الجدول الزمني للانتخابات العراقية
"
تايمز
دم واقتراع
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها لتتناول الانتخابات العراقية خاصة في ضوء الأحداث الدموية التي استهلت بها هذا العام وكان آخرها اغتيال محافظ بغداد علاء الحيدري فضلا عن مقتل عدد من قوات الشرطة العراقية وأربعة مقاولين أجانب من بينهم ثلاثة بريطانيين.
 
واعتبرت الصحيفة أن الأسبوعين القادمين سيحددان مصير الجدول الزمني للانتخابات العراقية.
 
ووصفت اغتيال الحيدري بأنه تطور مروع ومحبط في آن واحد، معتبرة أن الانقضاض عليه في وضح النهار ورغم إحاطته بالحرس خطوة من شأنها أن تقوض الثقة لدى المواطنين العراقيين بالعاصمة العراقية.
 
وترى الصحيفة أنه وحتى اللحظة فإن الالتزام بموعد الانتخابات المزمع إجراؤها في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني هو عين الصواب.
 
"
تعديل موعد الانتخابات سيكون ليس فقط إعلان الهزيمة بل سيكسب "الإرهابيين" جرأة "
تايمز
وحذرت في الوقت نفسه من تعديل الموعد لأن ذلك سيكون ليس فقط إعلان الهزيمة بل سيكسب الإرهابيين جرأة وتطاولا، في ظل غياب الضمانات بأن هذا التعديل لثلاثة أو أربعة شهور سيسهل عملية الاقتراع بل سيكون مدمرا في نهاية المطاف.
 
وبرأي الصحيفة أن الظروف المواتية لتعديل موعد الانتخابات تكمن في ارتفاع نسبة مشاركة السنة والقدرة على التعامل مع حالة "التمرد".
 
كما ساندت تايمز الخيار الذي يتم مناقشته وهو تعليق الانتخابات في بعض الأقاليم وهذا من شأنه أن يتيح الفرصة للجهود السياسية والعسكرية للقيام بواجبها بفاعلية أكثر.
 
أما صحيفة غارديان فركزت عناوينها على ارتفاع الضغوط لتأجيل موعد الانتخابات حيث نقلت عن رئيس وزراء العراق المؤقت إياد علاوي مطالبته بتعديل موعد الانتخابات وسط العنف الدائر في الأيام الأخيرة الذي حصد أرواحا عديدة على جميع المستويات من المدنيين والعسكريين وحتى السياسيين.
 
"
المعيار الحقيقي للولايات المتحدة وحلفائها هو مدى الفعالية التي يقومون بها رغم الاتهامات التي قد تمطرهم من هنا وهناك
"
ديلي تلغراف
أميركا في المقدمة

تحت عنوان "أميركا المنعم" تحدثت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها عن تدارك الولايات المتحدة للانتقادات التي عصفت بالتبرعات التي أعلنت عنها لضحايا تسونامي من كافة الأطراف وعلى رأسها المسؤولين في الأمم المتحدة الذين وصفوها بالشحيحة.
 
وكانت أمينة التنمية الدولية كلير شورت اتهمت واشنطن بالسعي لتقويض الأمم المتحدة بإعلانها عن التنسيق مع أستراليا والهند واليابان في جهود الغوث وليس من خلال الأمم المتحدة التي تمتلك "السلطة الأخلاقية" للقيام بمثل هذه الأعمال.
 
ومضت الصحيفة تقول إنه إذا شعر هذا الجهاز الأممي بسوء المعاملة من قبل أكبر عضو فيه فإن ذلك بالضرورة يعكس التجاوب غير الملائم للتحدي الذي مثله صدام حسين فضلا عن المزاعم التي صدرت أخيرا بفساد المسؤولين في هذا الجهاز عبر برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
وتعلق الصحيفة على اتهامات شورت بعزم الولايات المتحدة لتقويض الجهاز الأممي بالقول إن بوش يظهر أهمية أكبر لوضع قدم أميركا في إقليم لم يحظ فيه الغزو على العراق بدعم شعبي، كما هو الحال في إندونيسيا، حيث يرتع "الإرهابيون الإسلاميون".
 
وفي ختام افتتاحيتها تعتبر ديلي تلغراف إن تسييس الكوارث الطبيعية أمر يدعو للإحباط، ولكن المعيار الحقيقي للولايات المتحدة وحلفائها هو مدى الفعالية التي يقومون بها رغم الاتهامات التي قد تمطرهم من هنا وهناك.
 
وأوردت صحيفة غارديان خبرا مفاده أن مجلس الوزراء الألماني بصدد المصادقة على أكبر حملة تبرع لمنكوبي آسيا اليوم حيث قد تصل المبالغ إلى 350 مليون دولار أميركي، وهذا ما يجعلها أكبر مانح حتى الآن.

"
سيشترك 450 مليون أوروبي في إحياء ذكرى ضحايات تسونامي وذلك بتعليق العمل والوقوف ثلاث دقائق صمتا
"
ذي إندبندنت

"
صمت لثلاث دقائق
ذكرت صحيفة إندبندنت أن الدول الأوروبية تحضر للإعلان عن إحياء لذكرى ضحايا أمواج تسونامي التي ضربت جنوب شرق آسيا وذلك بالوقوف صامتين لمدة ثلاث دقائق.
 
وقالت الصحيفة إن 450 مليون أوروبي سيشتركون في هذا الإحياء، وقد جاء ذلك وسط الصعوبات اللوجستية التي تواجهها جهود الإغاثة في المناطق المنكوبة في سريلانكا وإندونيسيا، وعليه ستتوقف الحياة في مطارات ومصانع ومحطات التلفزة الأوروبية تضامنا مع الضحايا.
 
كما أكدت الصحيفة أن جهود الإغاثة الدولية مازالت تواجه صعوبات جمة فضلا عن


انتشار الأمراض مثل الالتهاب الرئوي والملاريا والغرغرينا التي ظهرت في إقليم آتشه أخيرا، وكل هذا في ظل مخاوف من عمليات اختطاف الأطفال من قبل منظمات دولية التي طفت على السطح.

المصدر : الصحافة البريطانية