ولادة غير مكتملة لحكومة شارون الجديدة
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 17:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/1 هـ

ولادة غير مكتملة لحكومة شارون الجديدة

نزار رمضان - فلسطين المحتلة
اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم بالحديث عن ولادة الحكومة الجديدة التي اعتبروها غير مكتملة، غير أن هذه الصحف مازالت تولي عناية كبرى بالحديث عن فوز أبو مازن في الانتخابات الفلسطينية.
 

"
حكومة الائتلاف ليست مرتاحة "فالمتمردون" الذين صوتوا بالضد ربما يؤدي عملهم هذا إلى انقسام ليكود، أما حزب العمل فقد ظهر أعضاؤه وكأنهم ذاهبون للذبح وليس للحكومة
"
يديعوت أحرونوت

حكومة بالنزع الأخير

تصدر الحديث عن الحكومة الجديدة الصحف الإسرائيلية الثلاث الرئيسية التي اعتبرتها ولادة غير مكتملة، أي في النزع الأخير وربما لن تعمر أو تستمر.

 

فقد تم تشكيل حكومة شارون الجديدة -كما أوردت يديعوت أحرونوت- بأغلبية صوتين أي 58 صوتا مؤيدا مقابل 56 معارضا، والصوتان هما من النواب العرب.

 

وأضافت أن حكومة الائتلاف ليست مرتاحة "فالمتمردون" الذين صوتوا بالضد ربما يؤدي عملهم هذا إلى انقسام حزب ليكود، أما العمل فقد ظهر أعضاؤه وكأنهم ذاهبون للذبح وليس للحكومة.

 

ليكود المنقسم

كتب دان مرغليت مقالا في معاريف بعنوان "من الضروري إجراء مراسيم الطلاق في ليكود" يشير إلى عدم جرأة شارون على اتخاذ خطوة نحو فصل المتمردين داخل الحزب، وأضاف أن إسرائيل كدولة متقدمة ينبغي أن يستعد الجميع فيها إلى إجراء مراسيم الطلاق بعائلة ليكود، فالمتمردون برئاسة الدكتور عوزي لانداو متمسكون برأيهم.

 

ويضيف الكاتب أن "هذا ليس خلافا على الموازنة والمقاعد ولكنه خلاف من أجل السماء، فالثلاثة عشر من أعضاء ليكود قد صوتوا ضد الحكومة ويجب فصلهم".

 

إيماءة أولا

تحت هذا العنوان كتب عمير رفوفورت مقالة في معاريف يقول فيها إنه بعد يوم واحد من نجاح عباس، اقترحت إسرائيل عليه استلام المسؤولية الأمنية لعدد من المدن بالضفة الغربية أولاها مدينة رام الله، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تريد تضييع الوقت وتريد تدشين فوز لأبو مازن بهذه المهمة الأمنية.

 

وأشار إلى أن مصادر إسرائيلية أفادت أنه عرض على أبو مازن فورا تسلم أمن العديد من مدن الضفة إلا أنه طلب الانتظار حتى يقوم بترتيب أوراقه، ويتوقع الكاتب أنه سيسمح للشرطة الفلسطينية بحمل السلاح في رام الله وذلك للتحضير لحماية أمن المدينة.

 

"
الجهود الإعلامية الكبيرة لحماس اتجهت نحو هدف واحد يتمثل في أنها ساهمت في انتخاب عباس من خلال مقاطعتها
"
تسفي بارئيل/هآرتس
حماس والإنتخابات

علق تسفي بارئيل على موقف حماس من الانتخابات الفلسطينية مشيرا إلى أن حماس تسعى إلى لي ذراع السلطة، وقال في مقال له بصحيفة هآرتس إن الجهود الإعلامية الكبيرة لحماس اتجهت نحو هدف واحد يتمثل في أنها ساهمت في انتخاب عباس من خلال مقاطعتها.

 

ويقدم دليلا على موقف حماس بتصريح إعلامي للزهار يقول فيه "لو كنا نريد عرقلة تعيينه لسرنا نحو الانتخابات ولاقتطعنا من الأصوات قسما كبيرا في صالحنا".

 

ويشير الكاتب من خلال  عرض موقف سياسي وليس أيدولوجيا إلى أن حماس تستعد للخطوات السياسية التي ستأتي بعد انتخاب رئيس السلطة، ولاسيما الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يوليو/تموز، شهر فك الارتباط.

 

ويرى أن قدرة حماس على تحقيق مكانتها ستكون منوطة إلى حد كبير بضعف أبو مازن وحكومته، فكلما كان للرئيس إنجازات مدنية وسياسية أكبر، ستجد حماس صعوبة في نيل الشرعية للمواصلة في أدائها كقوة عسكرية، أو كتهديد لنظام عباس من خلال العمليات، وإن لم ينجز شيئا على الأرض فإن ذلك يقوي شعبية حماس.

 

إسرائيل وإطلاق الأسرى

كتبت دينا باحور نير في يديعوت أحرونوت تقول إن  مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن لقاء سياسيا سيتم بين أبو مازن وشارون في القريب العاجل، لكن المحافل الإسرائيلية تربط هذا اللقاء بتقدم عباس نحو الإجراءات الأمنية، حتى يثبت الفلسطينيون جدية نواياهم نحو العمل من أجل السلام.

 

وسيقوم شارون لاحقا بالمباركة لأبو مازن بالفوز، فيما تتوقع مصادر إسرائيلية رفيعة أن يثبت الفلسطينيون صدق نواياهم نحو الموضوع الأمني خلال الأيام القادمة التي ستشجع الإسرائيليين على نقل المسؤولية الأمنية للفلسطينيين في المدن الفلسطينية.

 

وأضافت الصحيفة أن مصادر أمنية رفيعة في إسرائيل أكدت أن الأخيرة ستقوم بمشروع حسن نية يتمثل في الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.

 

عصر فتح

اعتبر داني روبنشتاين المحلل السياسي بصحيفة هآرتس أن النصر الساحق لمحمود عباس في انتخابات الرئاسة هو نصر لحركة فتح التي احتفلت قبل عشرة أيام بذكري مرور أربعين عاما على تأسيسها.

 

لكنه يشير إلى أن هذه الحركة وخلال انتفاضة الأقصى تعرضت لانشقاقات وضعف متواصل، عبرت عنه صناديق الاقتراع بمجالس الطلبة في الجامعات وبالمؤسسات، ومن هنا  فإن نصر أبو مازن لا بد أن ينعش الحركة من جديد.

ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية