ضحايا تسونامي يدفعون ثمن الحرب على العراق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/11 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/30 هـ

ضحايا تسونامي يدفعون ثمن الحرب على العراق

لا يزال اهتمام الصحف البريطانية منصبا على كارثة آسيا حيث اعتبرت اليوم أن ضحايا تسونامي يدفعون ثمن الحرب على العراق, غير أنها تحدثت عن فتح ملفات سرية مضى عليها 30 سنة وعن تهديد جديد لمؤسسة مايكروسفت الدولية.

"
ضحايا تسونامي يدفعون ثمن الحرب على العراق, لأن المساعدات البريطانية والأميركية كانت قليلة بسبب المليارات التي تنفقها الدولتان على المجازر في العراق
"
مانيبو/غارديان
الاستثمار في المجازر
كتب جورج مانيبو تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن ضحايا تسونامي يدفعون ثمن الحرب على العراق, معتبرا أن المساعدات البريطانية والأميركية كانت "قزما" بسبب المليارات التي تنفقها الدولتان على المجازر في العراق.

وأضاف الكاتب أنه كاد يفقد الثقة في تعاطف الغربيين مع الذين يعانون من المآسي بسبب عدم قدرتهم على تعبئة الناس على الاحتجاج على الفظائع التي ترتكب في العراق, لكن ردة فعلهم الإيجابية على كارثة تسونامي أكدت له "أننا لا يمكن أن ندمر قدرتنا على التعاطف والمواساة".

لكنه استنكر أن تتولى الشعوب دفع المساعدات في الوقت الذي لا يتعدى المبلغ الذي تعهدت به أميركا لضحايا تسونامي (350 مليون دولار) إنفاقها على الحرب على العراق ليوم ونصف ولا يتعدى المبلغ الذي تعهدت به بريطانيا إنفاقها خمسة أيام ونصف على العمليات العسكرية هناك.

ويذهب مانيبو أبعد من ذلك فيقول إن زعماءنا فقدوا المقدرة على التمييز بين مساعدة الناس وقتلهم, مضيفا أنه يستشف من نبرة خطاب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في رأس السنة الميلادي أن "العراقيين يجب أن يقذفوا بالقنابل من أجل مصلحتهم" في حين أرسلت أميركا جنودا إلى سريلانكا للمساعدة في عمليات الإنقاذ, علما أن هؤلاء الجنود كانوا قبل أسبوعين يدمرون البيوت على ساكنيها ويشردون سكان مدينة (الفلوجة العراقية) بأكملها.

"
زلزال آسيا لم يفرق بين المسيحيين والهندوس أو المسلمين, بل وحد الجميع في الرعب والمسكنة, لأن الكوارث والأوبئة لا تعرف التمييز
"
تايمز
التقيد بالحدود
وفي نفس الموضوع قال مايكل غوف في صحيفة تايمز إن الطبيعة لا تعرف حدودا, إذ لم يفرق زلزال آسيا بين الديمقراطيات والدكتاتوريات ولا بين المسيحيين والهندوس أو المسلمين, بل وحد الجميع في الرعب والمسكنة, مضيفا أن الكوارث والأوبئة لا تعرف التمييز.

وقال غوف إن الدول في مثل هذه الأمور تشبه الأشخاص, فإذا كان الأشخاص المعدمون والضعفاء لا يتغلبون على أمراضهم بالسرعة التي يتغلب فيها الأغنياء الأصحاء عليها فإن الدول التي تعاني من ضعفها البنيوي الخاص بها تواجه صعوبات أكثر في التصدي لجبروت الطبيعة.

وبأسلوب تهكمي قالت صحيفة ديلي تلغراف إن بلير كان محقا في عدم قطع إجازته لـ"أخذ زمام الأمور بنفسه" معللة ذلك بالقول إن الجهود الإغاثية التي تمت الأسبوع الماضي جعلت الشعب يثق أكثر في أن مساعداته ستصل إلى مستحقيها لأنها لم تمر عبر البنى السياسية.

وعن الآثار النفسية لكارثة آسيا قال جوناثان واتس في صحيفة غارديان إن الأمراض العقلية التي نجمت عن تلك الكارثة سيكون التغلب عليها أصعب من التغلب على "الدمار" الجسدي الناجم عنها, مشيرا إلى أن الأطباء ذكروا أن كثيرا من الناجين لا يستطيعون التحكم في البكاء وبعضهم يخاف من النوم.

"
قبول البريطانيين السود والبريطانيين من أصول زنجية خضع لنظام "حصص" سري يرمي إلى تفادي سيطرة الجنود من ذوي الأقليات العرقية على أي من وحدات الجيش البريطانية
"
إندبندنت
ملفات سرية
وفي موضوع آخر قالت صحيفة إندبندنت إن الملفات السرية التي تم الكشف عنها أمس في إطار قانون حرية الإعلام الجديد تظهر أن قبول البريطانيين السود والبريطانيين من أصول زنجية خضع لنظام "حصص" سري يرمي إلى تفادي سيطرة الجنود من ذوي الأقليات العرقية على أي من وحدات الجيش البريطانية.

وأضافت الصحيفة أن ضباط الجيش كانت لديهم تعليمات بالإبلاغ عن كل المجندين الجدد الذين لا تبدو عليهم ملامح سكان أوروبا الشمالية, كما أن الأطباء كانوا مطالبين بإنشاء ملفات سرية خاصة بكل من تبدو عليهم سمات آسيوية أو أفريقية.

كما ذكرت أن هذه السياسة بدأت خلال ستينيات القرن الماضي وأنها كانت تنفذ سنة 1976, مشيرة إلى أن المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية رفض الحديث عن آخر مرة استخدم فيها نظام "الحصص" المذكور.

وعن موضوع قانون حرية الإعلام المذكور قالت صحيفة غارديان إنه سمح بفتح 50 ألف ملف مضى عليها 30 سنة, مضيفة أنها تشمل تفاصيل مجريات اجتماعات الوزراء وتذكرهم بالاسم.

تحدي مايكروسفت
وفي موضوع علمي قالت تايمز إن مراهقا من مدينة ميامي اخترع متصفحا مجانيا لشبكة الإنترنت ذكر أنه يمثل أكبر كابوس لبيل غيتس صاحب شركة المعلومات العملاقة مايكروسفت التي كانت تحتكر تقنيات التصفح الموجودة حاليا.

ونقلت تايمز عن محللي الحاسوب قولهم إن المتصفح الجديد المعروف بفاير فوكس أسرع وأقدر على تنويع البرامج ويوفر حماية أفضل من الفيروسات والإعلانات غير المرغوب فيها من متصفح مايكروسفت.

وأضافت أن المتصفح الجديد مجاني كما أن رمزه وتقنياته ليست محتكرة على أحد بل هو برنامج "مصدر مفتوح", مشيرة إلى أن ما يناهز 15 مليون شخص قد نزلوا هذا البرنامج بالفعل منذ إطلاقه قبل شهرين ليصبح بذلك ثاني أكثر "متصفحات" الإنترنت شيوعا في العالم.

وذكرت الصحيفة أن مصمم هذا البرنامج بلاك روس لا يتعدى التاسعة عشرة من العمر وهو الآن "أعجوبة البرمجة" التي تأرق بيل غيتس.

المصدر : الصحافة البريطانية