حظيت الانتخابات العراقية القادمة باهتمام خاص في تناول الصحف الأميركية الصادرة اليوم حيث اعتبرتها على خط النار في إشارة منها إلى حملة التفجيرات المناهضة لها، كما تحدثت عن نصائح سرية أسداها خبراء أميركيون لكوفي أنان.

"
انعدام الأمن على الطرقات سيضطر منظمي الانتخابات إلى نقل كل شيء عن طريق الجو في أكبر عملية نقل جوية تعرفها المنطقة منذ حرب الخليج 1991
"
لوس أنجلوس تايمز
مخاطر جمة
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن القتل والإعدام والسيارات المفخخة والهجمات على مراكز الشرطة وأشكال أخرى من "الأعمال الإرهابية" ضد الأميركيين والعراقيين ستتفاقم مع اقتراب الانتخابات العراقية, معتبرة هذه الأخيرة على خط النار في المواجهة الحالية.

وأضافت الصحيفة أن المقاتلين لن يحققوا أي مكسب يذكر بما في ذلك تأجيل الانتخابات ما دامت القوات الأميركية تسيطر على الوضع وهو ما تكهنت الصحيفة أنه سيتواصل في المستقبل المنظور.

واعترفت أن مسؤولي الانتخابات وبعض المرشحين قد قتلوا كما قطعت أعناق عدد من أفراد الشرطة والحرس الوطني مما كان له أثر سلبي على بعض الناخبين العراقيين, مشيرة إلى أن ذلك لم يزد "الأغلبية الشيعية إلا تصميما على المشاركة في الانتخابات".

واقترحت الصحيفة "آليات جديدة للتصدي للتمرد تشمل تسليح المدنيين العراقيين كي يدافعوا عن أنفسهم".

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن عمال الانتخابات العراقيين وكذلك المرشحين يخاطرون بحياتهم ولذلك فإنهم يحدون من ظهورهم كما أن مراكز الاقتراع لا تزال سرية, مضيفة أن أغلب الأعمال الخاصة بالانتخابات قد جرت في المنطقة الخضراء داخل بغداد.

إلا أن الصحيفة أكدت أن الحملات الانتخابية ستضطر المرشحين إلى الظهور علنا أكثر فأكثر مما قد يعرضهم لمخاطر جمة, مشيرة إلى أن آلاف الناس قد تم توظيفهم بصورة مؤقتة للإشراف على الانتخابات في المناطق السنية بغية إضفاء مزيد من الشرعية على نتائجها.

وعن المشاكل اللوجستية التي تعترض تنظيم تلك الانتخابات قالت الصحيفة إن المنظمين سيعملون على نقل سبعة ملايين رطل من التجهيزات التي تشمل صناديق الاقتراع وأوراق التصويت والحبر اللاصق إضافة إلى 142 ألف حجيرة تصويت متحركة, مضيفة أن انعدام الأمن على الطرقات السريعة سيضطر المنظمين إلى نقل كل شيء عن طريق الجو فيما اعتبره أحد المراقبين "أضخم عملية نقل جوية تعرفها المنطقة منذ حرب الخليج سنة 1991.

"
نحن (الولايات المتحدة) دمرنا العراق واستمرار وجودنا فيه لن يساهم في إصلاحه, فعلينا الآن أن نعترف بما فعلناه ونعوض عن الخسائر ثم ننسحب
"
نعومي كلين/واشنطن بوست

الانسحاب من العراق
كتب ويليام روزبري تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تساءل فيه قائلا "هل حان الوقت للانسحاب من العراق؟"

وفي معرض إجابته عن هذا السؤال قال روزبري إن هذا السؤال ليس متكلفا بل إنه ينبع من صميم فكرتنا عن أنفسنا وكيف نريد أن ينظر إلينا الآخرون عسكريا ودبلوماسيا وسياسيا وأخلاقيا.

وقال الكاتب إنه رغم نقله تعبير بعض الأميركيين من قبل عن تأييده لسياسة بوش الحالية في العراق لا لشيء إلا لأنهم لم يستطيعوا تصور أي شيء أفضل, فإن كثيرا من الذين اطلعوا على الفوضى الحالية في العراق يرون أن البديل الأفضل هو بكل بساطة الانسحاب.

ونقل روزبيري كلاما للمعلقة نعومي كلين قالت فيه إننا قد دمرنا العراق واستمرار وجودنا فيه لن يساهم في إصلاحه, فعلينا الآن أن نعترف بما فعلناه ونعوض عنه ثم ننسحب.

وبعد استعراض تداعيات الانسحاب السياسية والأخلاقية والعسكرية قال الكاتب إن كثيرا من الذين يقرؤون تعليقاته يعتقدون أنه حان الأوان للخروج من العراق, بل يذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك فيقترح تخصيص جهد الحرب هناك لصالح المتضررين في آسيا.

نصائح سرية لأنان
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن اجتماعا سريا ضم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومجموعة من خبراء السياسة الخارجية الأميركية في منهاتن الشهر الماضي حيث أسدوا إليه "نصائح سياسية" لمدة ثلاث ساعات.

ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين في الاجتماع قوله إن المهمة كانت واضحة واقتصرت على مناقشة أنجع السبل لإنقاذ أنان وإنقاذ الأمم المتحدة.

وقالت إن أنان ظل صامتا طيلة توجيه المجموعة لانتقاداتها, كما أن المجموعة حذرته من أن "زلات" حدثت في السنتين الأوليين من فترته الثانية قد محت إنجازاته التي حققها في فترته الأولى وأنها ربما تهدد بعدم إكماله لفترته الثانية.

وأضافت أن اللجنة أوصت أنان أولا بإصلاح علاقاته مع إدارة الرئيس بوش لأن عددا كبيرا من نواب الكونغرس يعتقدون أنه عمل ضد إعادة انتخاب بوش وثانيا أن يصلح علاقته مع موظفيه الذين يعتقد عدد كبير منهم أنه يحاول حماية بعض معاونيه المتهمين بإساءة التصرف.

"
تسونامي لا يمثل من الناحية الاقتصادية سوى موجة صغيرة لن تؤثر بشكل كبير في اقتصاديات سريلانكا والهند وإندونيسيا وتايلند
"
نيويورك تايمز
تأثير تسونامي على الاقتصاد
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تأثير كارثة آسيا على الاقتصاد سيكون ضئيلا, مشيرة إلى أنه رغم الدمار الذي خلفته الموجات على الشواطئ فإن المناطق الداخلية للبلدان المتضررة لم تتأثر على الإطلاق.

وأضافت الصحيفة أن تسونامي لا يمثل من الناحية الاقتصادية سوى موجة صغيرة لن تؤثر بشكل كبير في اقتصاديات سريلانكا والهند وإندونيسيا وتايلند التي لا يمثل الصيد والسياحة إلا جزءا بسيطا نسبيا من دخلها العام, معتبرة في نفس الوقت أن الكلفة البشرية وكلفة إعادة تأهيل البنى التحتية ستكون باهظة.

ونقلت في هذا الإطار ما قاله ممثل البنك الدولي في سريلانكا من أن "الخسارة في البيوت والقوارب والموانئ والفنادق والعيادات والطرق كانت كبيرة جدا".

المصدر : الصحافة الأميركية