تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم عن عبق الخوف الذي ينتشر في أوساط الأميركيين بسبب الحرب على العراق متسائلة عن أنجع السبل للخروج من ذلك البلد، كما تطرقت للعوائق التي تعترض تصويت العراقيين المقيمين في أميركا فضلا عن تطرقها لنتائج الانتخابات الفلسطينية.

"
التمرد يزداد ضراوة وقوة واحتمال إجراء انتخابات شرعية في العراق يتضاءل يوما بعد يوم كما أن إحساسا فعليا بالخطر أصبح باديا على أعضاء إدارة بوش المعروفين بمقاومتهم للحقيقة
"
هيربرت/نيويورك تايمز
كوابيس أم حقائق
كتب بوب هيربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن الرئيس الأميركي بوش لا يزال يواصل حربه على العراق دون هوادة, مشيرا إلى أن المجازر والدمار الذي أحدثته تلك الحرب ماثل أمام أعين الجميع وليس مجرد كوابيس.

وقال المعلق إن ما ينذر بالخطر ويبعث على القلق هو أنه لا القادة السياسيون ولا أمثالهم من العسكريين يكلفون أنفسهم عناء التحدث عن ضوء في نهاية النفق, مما يشعر المرء أن عليه أن لا ينتظر سوى مزيد من الظلام المهلك والعميق.

وبرر الكاتب ذلك بقوله "ما يؤكد ما ذهبت إليه هو أن التمرد يزداد ضراوة وقوة واحتمال إجراء انتخابات شرعية في العراق يتضاءل يوما بعد يوم كما أنه بالإمكان الآن اكتشاف إحساس فعلي بالخطر ينتاب أعضاء إدارة بوش المعروفين بمقاومتهم للحقيقة".

وأضاف أن المسؤولين العسكريين الأميركيين يتحدثون الآن عن وجود أميركي في العراق لعشر سنوات على الأقل, مشيرا إلى أن ذلك يتناقض مع ما اعتقده أكثرية الأميركيين عندما قال بوش ومعاونوه إن الحرب على العراق "ليست سوى مهمة شريفة وستكون لذيذة وقصيرة كما أن العراقيين لن يقابلوننا إلا بالورود والزهور".

ولاحظ المعلق أن الحقيقة المتكشفة الآن هي أن هذه حرب مأساوية باهظة التكاليف وتنبعث منها الرائحة النتنة والمؤكدة للهزيمة.

الانسحاب من العراق
وعنونت نيويورك تايمز تقريرا لها عن نفس الموضوع بـ"قضية ساخنة: كيف يمكن لأميركا أن تنسحب من العراق؟", مشيرة إلى أن الحديث عن كيفية وتاريخ خروج القوات الأميركية من العراق أصبح شغل السياسيين الشاغل سواء في الكونغرس أو البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن هذا الأمر لا يزال مقتصرا على الحديث ولم يشمل بعد التخطيط الفعلي, رغم أن بعض معاوني بوش شاركوا في تلك الأحاديث وإن لم يشارك فيها الرئيس نفسه.

ونقلت في هذا الإطار عن أحد الأعضاء البارزين في إدارة بوش قوله إن الرئيس لا يزال يتمسك بخطته الأصلية الرامية إلى عدم الخروج من العراق إلا بعد تدريب قوات شرطة وحرس عراقية تستطيع القيام بالمهام الأمنية التي تتسلمها شيئا فشيئا من القوات الأميركية.

وقالت الصحيفة إن هذا الإصرار هو الذي جعل برنت سكورفت أحد المقربين من جورج بوش الأب يوجه انتقادا علنيا للرئيس الأميركي الحالي ويحثه على محاولة إقناع الأوروبيين بالمساعدة في حل المعضلة العراقية التي لن تزيد حسب رأيه إلا سوءا بعد الانتخابات.

"
الإعلانات الانتخابية عبر التلفاز قد تصبح أنجع وسيلة للدعاية في الحملة العراقية من أجل التحدث إلى الناخبين لاستحالة عقد المهرجانات الانتخابية بسبب المخاوف الأمنية
"
لوس أنجلوس تايمز
عوائق التصويت
قالت صحيفة واشنطن بوست إن لجنة انتخابات محافظة الأنبار العراقية التي تسكنها غالبية من السنة قدمت استقالتها جماعيا بعد تلقي أعضاءها تهديدا بالقتل, مشيرة إلى أن السلطات الأميركية والعراقية تعتبر مشاركة السنة في الانتخابات ضرورية لإضفاء الشرعية على تلك الانتخابات.

وقالت الصحيفة إن المتمردين كثفوا من عملياتهم وشنوا حملة دامية ضد عمال الانتخابات وزعماء الأحزاب السياسية والمشاركين الآخرين في تلك العملية, مضيفة أن القوات الأميركية لم تنجح حتى الآن في وقف العنف.

وفي تقرير آخر قالت نفس الصحيفة إن عوائق عدة تعترض مشاركة العراقيين المقيمين في أميركا في الانتخابات, مشيرة إلى أن جهود تنظيم ذلك التصويت تأثرت سلبا بـ"التأخيرات في التخطيط والعوائق اللوجستية".

ونقلت عن أحد الأكراد العراقيين المقيمين في أميركا قوله إن العراقيين في أميركا لا يعرفون كيف ولا أين سيصوتون, مشيرا إلى أن القائمين على هذه الانتخابات "إما جهلة أو أغبياء أو الاثنين معا".

وفي إطار الانتخابات العراقية أيضا قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الإعلانات الانتخابية عبر التلفاز قد تصبح أنجع وسيلة للدعاية في الحملة العراقية من أجل التحدث إلى الناخبين, مشيرة إلى استحالة عقد المهرجانات الانتخابية بسبب المخاوف الأمنية.

فوز محمود عباس
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الإدارة الأميركية ممثلة في الرئيس بوش أبدت ارتياحها لفوز محمود عباس أبو مازن في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية, مشيرة إلى أن تلك الإدارة تهيئ نفسها لمزيد من الاندفاع في العملية السلمية في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس بوش قوله في هذا الإطار "إن أميركا مستعدة لمساعدة الفلسطينيين في تحقيق ما يصبون إليه", وكذلك دعوته للإسرائيليين لتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين.

"
تسونامي عقاب للشذوذ الجنسي والزنى اللذين ينتشران خلال أعياد الميلاد حتى ولو كان أغلب ضحاياه من المسلمين
"
الفوزان/واشنطن تايمز
رؤية إسلامية
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن أئمة عدة في الشرق الأوسط قالوا إن موجات تسونامي التي ابتلعت آلاف المسلمين كانت عقابا من الله للمسيحيين.

ونقلت عن العالم السعودي محمد المنجد قوله إن محرمات عدة تصاحب احتفالات المسيحيين بأعيادهم, مضيفا أن هذه الاحتفالات تتسم بالفسق والفجور والزنى والخمر والرقص الصاخب, حيث ينفقون 2500 جنيه في الساعة على "رقصة البطن".. ولذلك زلزل الله الأرض من تحت أقدامهم.

وقالت الصحيفة إنه رغم حظر السلطات السعودية لاستخدام العلماء كلمة الجهاد في خطبهم إلا أن بعضم يتحايلون الآن على تلك الكلمة فيروجون لمحتواها دون ذكرها.

وأوردت الصحيفة أن عايض القرني أحد العلماء السعوديين قال في خطبة الجمعة الماضية "يجب أن تقطع رقابهم وتدمر جماجمهم فهم أبناء القردة والخنازير وقتلة الأنبياء والرسل", مضيفة أن الذين يعنيهم القرني بهذا الكلام هم اليهود.



أما فوزان الفوزان فنقلت عنه قوله إن تسونامي عقاب للشذوذ الجنسي والزنى اللذين ينتشران خلال أعياد الميلاد حتى ولو كان أغلب الضحايا مسلمين.

المصدر : الصحافة الأميركية