المنطقة العربية أمام عام الحسم
آخر تحديث: 2005/1/10 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/10 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/30 هـ

المنطقة العربية أمام عام الحسم

علقت الصحف العربية اللندنية اليوم على مستقبل المنطقة العربية العام المقبل، كما نقلت تأكيدات بأن المرجعية الشيعية في النجف لا تريد دولة شيعية في العراق، وأوردت أن الخرطوم والحركة الشعبية ينويان التوقيع على اتفاق السلام اليوم الجمعة، وقالت إن قطر تتوسط بين سوريا وكل من أميركا وإسرائيل.

 

النظام العربي

"
العام المقبل سيكون عام الحسم في المنطقة العربية، وربما يشهد أحداثا تغير وجه المنطقة وتعيد ترتيب أوضاعها السياسية والاقتصادية وفق معادلات جديدة غير مألوفة
"
عبد الباري عطوان/القدس العربي
رأى الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي أن العام المقبل "سيكون عام الحسم في المنطقة العربية، وربما يشهد أحداثا تغير وجه المنطقة، وتعيد ترتيب أوضاعها السياسية والاقتصادية وفق معادلات جديدة غير مألوفة".

واعتبر أن "النظام الرسمي العربي دخل مرحلة الاحتضار، وهناك من يقول غرفة العناية الفائقة، وباتت كل محاولات الإنعاش المستخدمة في السابق عديمة الجدوى، كما أن محاولات كسب الوقت وتأجيل الحسم في القضايا الأساسية استنفدت كل ما في جعبتها من حيل وآلاعيب وباتت غير ذي فائدة".

وخلص عطوان إلى القول إن "الشعوب العربية تتطلع إلى الإصلاح الديمقراطي الحقيقي، والأنظمة تريده إصلاحا شكليا من أجل إطالة أمد وجودها في السلطة وكسب الوقت، ولكن من الواضح أن صبر الشعوب نفد، وجمود الأنظمة استفحل، ومن غير المستبعد أن ينفجر الاحتقان الضخم في المنطقة في العام الجديد".






دولة شيعية

أكد مصدر مقرب من المرجعية الدينية في النجف في تصريحات لها بصحيفة 
الحياة، أنها "لا تسعى إلى إقامة دولة إسلامية شيعية في العراق، ولا تخوض في هذا الموضوع من بعيد أو قريب، لأنها ترى فيه أمرا يراد به إخافة الأميركيين ومن معهم من نتائج الانتخابات، ومن أن يحظى الشيعة بغالبية مقاعد البرلمان المقبل".

و
"
هناك جهات رسمية وغير رسمية في العالم الإسلامي تعمل على العبث بالمسألة الإسلامية وإخضاعها لحساباتها السياسية، وتحاول أن تلاحق المسلمين الشيعة لترميهم باتهامات
"
حسين فضل الله/ الحياة
في السياق لاحظ العلامة الشيخ محمد حسين فضل الله في تصريحات له بالصحيفة "وجود جهات رسمية وغير رسمية في العالم الإسلامي تعمل على العبث بالمسألة الإسلامية وإخضاعها لحساباتها السياسية، ووجود شخصيات وفئات تحاول أن تلاحق المسلمين الشيعة لترميهم باتهامات" سائلا عن سبب إثارة مسألة "هلال شيعي" بين وقت وآخر.

وأكد فضل الله أن الشيعة في العراق يفتخرون بعروبتهم ولا يحملون مشروعا خاصا كدولة، لكنه نبه إلى ضرورة "عدم الانسياق في جهل سياسي وسطحية يراد لها أن تحرك الكثير من الهواجس بعيدا عن الواقعية".

اتفاق السلام
قال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في تصريحات له بصحيفة
الشرق الأوسط إن علي عثمان طه رئيس وفد الحكومة السودانية في مفاوضات نيفاشا وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية "أبلغا كبير الوسطاء الكينيين لازوراس سيمبويو أنهما عند التزامهما بتوقيع السلام اليوم الجمعة".

وأضاف ياسر عرمان "نزف البشرى للسودانيين جميعا بأننا طوينا صفحة الحرب الأهلية في الجنوب، وبات بروتوكول وقف النار الدائم جاهزا للتوقيع".

"
نزفّ البشرى للسودانيين جميعا بأننا طوينا صفحة الحرب الأهلية في الجنوب، وبات بروتوكول وقف النار الدائم جاهزا للتوقيع
"
ياسر عرمان/ الشرق الأوسط
وأشار إلى أن طه وقرنق "يعملان على مدار الساعة لتجهيز الوثائق ووضعها في صورتها النهائية لتكون جاهزة للتوقيع ظهر غد".

من ناحية أخرى أفادت مصادر مطلعة للصحيفة أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية حسما أمس قضية تمثيل الحركة في حكم العاصمة الخرطوم، بالإضافة إلى قضيتي تمويل جيش الحركة، ووضعية المليشيات الجنوبية المسلحة.

وكشفت المصادر عن خلاف دار حتى نهار أمس حول مسألة العفو العام بعد توقيع اتفاق السلام، حيث ترى الحكومة السودانية أن يشمل العفو الجميع بعد التوقيع، فيما ترى الحركة الشعبية أن العفو يشمل المناطق التي دارت فيها الحرب في الجنوب أي في إطار الصراع بين الجنوب والشمال.

وساطة سياسية
قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة الحياة إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر سيزور دمشق قريبا في ثالث زيارة له خلال بضعة أشهر بعد زيارتين "غير علنيتين" قام بهما العام الماضي.

في حين أكدت مصادر أخرى للصحيفة وجود "توجيهات سياسية" من الشيخ حمد للاستثمار في سوريا بحيث أن بعض المصادر تحدثت عن احتمال تدفق نحو عشرة بلايين دولار من الرساميل الخاصة والعامة القطرية للعمل في السوق السورية. 

وجاء في الصحيفة أن دمشق وقعت اتفاقات اقتصادية خلال زيارة الرئيس بشار الأسد إلى الدوحة العام الماضي، وتردد أن قطر لعبت دورا في نقل "رسائل" بين دمشق وواشنطن، وأنها بذلت جهودا لإحياء مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية، إضافة إلى دورها في مشروع إعادة إعمار مدينة القنيطرة في الجولان.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الجانب القطري "يريد إعطاء صدقية للوساطة القطرية بين دمشق وكل من واشنطن وتل أبيب عبر المساهمة في استثمارات مالية كبيرة في سوريا".

المصدر :