تينت.. كبش فداء
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ

تينت.. كبش فداء

اهتمت معظم الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة اليوم باستقالة جورج تينيت، مدير وكالة المخابرات الأميركية بعد تحميله مسؤولية المعلومات المزيفة التي دفعت إدارة بوش إلى شن حرب على العراق, كما أنها سلطت الأضواء على مجريات الأحداث في العراق.

مسيرة نجاح وفشل


خلف تينيت وراءه ميراثا مليئا بالنجاحات الكبرى لكنه أيضاً مليء بالكثير من الفشل, وكان كبش فداء لإدارة مصممة على الحرب على العراق مهما حصل

واشنطن بوست
ففي صحيفة واشنطن بوست الأميركية جاء العنوان الرئيسي في صدر صفحتها "تينيت يخلف وراءه ميراثا مليئا بالنجاحات الكبرى لكنه أيضا مليء بالكثير من الفشل" وسردت من خلاله مواقف عديدة في مسيرة تينيت.

وقالت عندما أطلق مدير الـ(CIA) جورج تينيت إنذارا في ديسمبر/ كانون الأول عام 1998 بأن أميركا في حالة حرب مع القاعدة, لم يَتخذ أي من الضباط الآخرين أي مبادرة بهذا الشأن, إلى أن وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وتلفت الصحيفة إلى أن تينيت يشهد له بإطلاق الإنذارات المبكرة في الكثير من القضايا الخطيرة التي تهدد الأمن الأميركي, لكنه لم يستطع إقناع الإدارة الأميركية بالحالات الطارئة.

ومؤخرا غرق تينيت في جدل عقيم حول جودة ونوعية قدرات وكالته قبيل الحرب على العراق, خصوصا فيما يتعلق ببرامج الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

وفي هذا الشأن قال بوب كيري الذي يترأس لجنة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول: إن تينيت بمثابة كبش فداء لأن الإدارة الأميركية كانت مصممة على الحرب على العراق مهما حصل.

ونقلت الصحيفة عن رفاق تينيت أن الجدل أثير حوله بسبب عدم قدرة الحكومة على إيجاد أسلحة دمار شامل في العراق الأمر الذي أرهق تينيت كثيرا.

كبش الفداء
وتحت عنوان رئيسي في إندبندنت البريطانية "كبش الفداء" تقول الصحيفة إن جورج تينيت استقال في أعقاب المعلومات الاستخبارية المزيفة التي قدمها للإدارة الأميركية والتي دفعت بها إلى شن حرب على العراق.

وتضيف الصحيفة أن استقالة تينيت وسط استمرار أعمال العنف في العراق وتحذيرات جديدة من المسؤولين من احتمال وقوع هجمات إرهابية يمثل أول عملية ضخمة لإعادة تنظيم فريق الأمن القومي الأميركي منذ تولي الرئيس جورج بوش مسؤولياته في البيت الأبيض.

وسيتنحى تينيت رسميا في منتصف يوليو/ تموز ليحل مكانه نائبه جون ماكلوخلين على الأقل حتى نهاية العام الحالي. وتقول الصحيفة إنه لم يكن جليا ما إذا كان تينيت قد أرغم على الاستقالة أم أنها جاءت بمحض إرادته لأنه لم يعط أي إنذار مسبق إلى أعضاء مجلس الشيوخ أو لجنة الاستخبارات.


تعيين حكومة عراقية جديدة اختطفته شرذمة من الأعضاء الذين عينتهم الإدارة الأميركية في مجلس الحكم الانتقالي, ولم تترك هذه المهمة لمبعوث الأمم المتحدة

الباجه جي/ فاينانشال تايمز

واعتبرت صحيفة تايمز البريطانية أن استقالة تينيت تضع المخابرات البريطانية في دائرة الضوء, حيث كان تينيت على اتصال وثيق بالمخابرات البريطانية, ويرتبط بعلاقة شخصية قوية بوزير الخارجية البريطاني جاك سترو المعروف بأنه أطلع الـ(CIA) بناء على طلب من رئيسها المستقبل تينيت على الأساليب التي تتبعها أجهزة المخابرات البريطانية في جمع المعلومات.

وتُضيف الصحيفة: إن استقالة تينيت تأتي في وقت عصيب تمر به الحكومة البريطانية التي عينت قبل فترة وجيزة جون سكارليت رئيسا جديداً لجهاز استخباراتها الخارجي (MI 6), مُشيرة إلى أنه لعب دوراً مماثلا للدور الذي قام به جورج تينيت في واشنطن.

الباجه جي غاضب
وفي حديث هاتفي أدلى به لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية, قال عدنان الباجه جي: إن منافسيه مارسوا سياسة قذرة في أبشع صورها في الإساءة إلى سمعته, وإن تعيين حكومة عراقية جديدة يوم الثلاثاء الماضي
اختطفته شرذمة من الأعضاء الذين عينتهم الإدارة الأميركية في مجلس الحكم الانتقالي, ولم تترك هذه المهمة لمبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي.

وأشار إلى أن الأكراد والشيعة في مجلس الحكم الانتقالي تدخلوا في اختيار رئيس الجمهورية, وهو المنصب الذي يجب أن يكون للعرب السنة من وجهة نظره.

المصدر :