تصدر الملف النووي اهتمام غالبية الصحف العربية اليوم بالإضافة إلى أزمة احتجاز إيران ثلاثة زوارق بريطانية في شط العرب, والغزل الإخواني تجاه الحكومة المصرية, وخطة شارون للانسحاب من غزة.

إقناع إسرائيل


أنا مخول من قبل المؤتمر العام للوكالة الذرية بمحاولة إقناع إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي من أجل إقامة نظام أمني في الشرق الأوسط

البرادعي/الخليج

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لصحيفة الخليج الإماراتية إنه طرح على وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس خلال اجتماعه بهما أمس ما سماه "خارطة طريق" لإزالة أسلحة الدمار الشامل في العالم، خصوصا منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح البرادعي للصحيفة أنه "يقترح ضم إسرائيل والهند وباكستان إلى تلك الخارطة وإقناعها بالتفاوض مع المجتمع الدولي ممثلا في الوكالة الذرية, لأنه من دون ضم هذه الدول إلى الخارطة وانضمامها إلى منع انتشار الأسلحة الفتاكة فإن جهودنا ستفشل".

وذكر أنه مخول من قبل المؤتمر العام للوكالة الذرية بمحاولة إقناع إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي، سعيا إلى محاولة إقامة نظام أمني في الشرق الأوسط.

احتجاز من أجل الضغط
وفي موضوع آخر نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر قريب من قيادة الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن الدوافع الحقيقية وراء احتجاز طهران ثلاثة زوارق عسكرية بريطانية مع ثمانية جنود بريطانيين في شط العرب، هو رغبة الحكومة الإيرانية في الضغط على لندن من أجل الإفراج عن معتقلين إيرانيين في العراق.

ويوضح المصدر أن اعتقال القوات الأوكرانية المشاركة في قوات الاحتلال بالعراق 40 إيرانيا من المنخرطين في منظمة تكريم الاستشهاديين، أثار قلقا كبيرا لدى قيادة الحرس الثوري.

وتضيف الصحيفة أن أحد كبار مسؤولي الحرس الثوري توجه إلى أوكرانيا للمطالبة بالإفراج عن الإيرانيين، غير أن الأوكرانيين أبلغوه بأنه تم تسليمهم إلى القوات البريطانية.

وفي ذات الموضوع رأى الكاتب ساطع نور الدين في مقالته بصحيفة السفير اللبنانية أن حادث اعتقال الجنود البريطانيين الثمانية في إيران هو مجرد فصل جديد في اختبارات وعروض القوة المتبادلة بين طهران والغرب عموما، مرجحا احتمال نشوب حرب بين الطرفين.

وأضاف ساطع أن "الحادث لا يخرج عن سياق طويل من التوتر بين إيران وجيرانها الجدد في العراق. الموقف البريطاني يتسم بقدر كبير من الاستكبار حسب التعبير الإيراني الشهير، لكنه يصدر عن طرف يواجه مشكلة جدية سواء في إدارته للملف العراقي أو في تعامله مع الملف النووي الإيراني".

وتابع "ثمة احتمال بأن تقع حرب أخرى على حدود العراق الشرقية، عن طريق الخطأ أيضا. وإن كانت رؤية الأميركيين والبريطانيين يغرقون في الرمال المتحركة العراقية واحدا من أكثر المشاهد الإقليمية إغراء لطهران وأنقرة ومعظم العواصم الكبرى في المنطقة, مما يضع حادث شط العرب في إطار ضيق!".

غزل إخواني
وفي موضوع آخر قالت صحيفة الوطن السعودية إن النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بمصر الدكتور محمد حبيب بعث -في خطوة ثانية مما وصفته الصحيفة مغازلة الحكومة المصرية- برقية عاجلة إلى الرئيس حسني مبارك
يؤكد له فيها خالص دعوات الإخوان المسلمين له بأن يمن الله عليه بعاجل الشفاء وأن يعيده وهو في كامل الصحة وتمام العافية.

وذكرت الصحيفة أن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف أصدر بيانا الأحد الماضي دعا الله فيه أن "يعود مبارك إلى وطنه غانما سالما" وأن يتم عليه نعمة الصحة والعافية.

حصار غزة


لن تؤدي خطة شارون إلا إلى تمزيق خارطة الطريق ومحاصرة غزة من البر والبحر والجو، مما يوفر وصفة جديدة لاستئناف الصراع وإدامته

الريماوي/الحياة

وفي الشأن الفلسطيني علق الكاتب محمد الريماوي في مقال له بصحيفة الحياة على خطة خارطة الطريق قائلا إنها لا تتعلق بغزة وحدها وإن القرار الذي انتهت إليه قمة الثماني بدعوة اللجنة الرباعية الدولية للانعقاد جاء أضعف من الاستجابة المطلوبة لحدة التطورات الجارية، وكرس الامتناع عن إدانة السلوك الإسرائيلي رغم توقف العمليات الفلسطينية، فإن هذه الدعوة انطوت على رفض اعتبار قرار الانسحاب من غزة إنجازا بحد ذاته.

وأضاف أنه "قد آن الأوان لوضع برامج زمنية ملزمة، وآليات متفق عليها للتنفيذ، ووضع مراقبين دوليين، وهو ما تقر بضرورته بقية أطراف اللجنة الرباعية، ومن ورائها العالم بأسره".

وأردف يقول "عدا ذلك فإن خطة شارون لن تؤدي في واقع الأمر إلا إلى تمزيق خارطة الطريق، وإلى محاصرة غزة من البر والبحر والجو بعد الانسحاب منها إذا ما تم الانسحاب، مما يوفر وصفة جديدة لاستئناف الصراع وإدامته، خصوصاً في الأراضي المقدسة".

المصدر : الصحافة العربية