قالت صحيفة الوطن السعودية إن مصدرا مسؤولا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انتقد التصريح الذي أدلى به الرئيس ياسر عرفات لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فيما يخص الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين, لما يشكله هذا البيان من ضرر بالغ السوء على القضية الفلسطينية.

وجاء في بيان صادر عن الجبهة أن هذا التصريح المستهجن المنسوب إلى عرفات يحتاج إلى توضيح، كونه يشكل خروجا عن قواعد الإجماع الوطني الفلسطيني.

وأضاف البيان أن تصريح عرفات يشكل نزولا عند شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأربعة عشر على خارطة الطريق، وعليه فإنه بحاجة إلى توضيح حتى لا تكون له نتائج سلبية كبيرة على الحوار الفلسطيني الفلسطيني المتواصل في رام الله وغزة تمهيدا لجولة حوار موسعة جديدة تستضيفها القاهرة.

تنازلات مجانية


أراد عرفات بتصريحه حول يهودية دولة إسرائيل استرداد مكانته ليعود مقبولا لديها كشريك في عملية السلام فتكف عن المطالبة بجعله
رئيسا رمزيا

الرأي

وفي السياق نفسه كتبت صحيفة الرأي الأردنية تحت عنوان "تنازلات عرفات الجديدة" أن الرئيس الفلسطيني تخلى في ضربة واحدة عن حق أكثر من مليون عربي يعيشون داخل إسرائيل في أن يكون لهم دور سياسي في إسرائيل، وطمأن الإسرائيليين إلى أن اللاجئين الفلسطينيين لا يرغبون في العودة، وبالتالي لا خوف على الطبيعة اليهودية لدولة إسرائيل من الاجتياح الديمغرافي الفلسطيني.

وتتساءل الصحيفة "لماذا تطوع عرفات في هذا الوقت بالذات لتقديم هذه الخدمة المزدوجة لإسرائيل؟ الجواب أنه أراد استرداد مكانته لدى إسرائيل ليعود مقبولا لها كشريك في عملية السلام، ولا تستمر في المطالبة باستبداله أو بتخليه عن صلاحياته الأمنية والمالية ليصبح رئيسا رمزيا".

وتضيف أن الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية موجود، ولكن ينقصه اعتراف الجانب الفلسطيني ليكسب الشرعية. وعدم رغبة عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في العودة حقيقة معروفة، ولكن تكريسها يحتاج إلى اعتراف الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني كي يصبح التعويض سقف المطالب الفلسطينية.

وتمضي الصحيفة في انتقادها لتطرح سؤالا عما سيجنيه عرفات من وراء تصريحاته وتنازلاته فتقول "هل يجني عرفات ثمار تصريحاته وتنازلاته هذه بالحصول على رضى إسرائيل وأميركا؟ أم أن إسرائيل وأميركا ليستا مضطرتين لمكافأته بأثر رجعي، فالتنازلات في العادة تكون مجانية واستمرار الضغوط يعطي المزيد منها".

لقاء مستبعد
وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن أعضاء لجنة التحقيق حول هجمات سبتمبر/أيلول ناشدوا نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يوم الجمعة الماضي تسليمهم أي تقارير من شأنها أن تؤيد إصرار البيت الأبيض على وجود علاقة وثيقة بين الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وتنظيم القاعدة.

وقال مسؤولو اللجنة إنهم يريدون الحصول على أي معلومات متوافرة لدعم ما أشار إليه تشيني حول احتمال أن يكون محمد عطا أحد منفذي الهجمات قد التقى عميل استخبارات عراقيا في براغ في أبريل/نيسان 2001, وهو اللقاء لذي استبعدت اللجنة حدوثه.

التزام حضاري


بينما يعرض الأميركيون سلعهم التي تتحدث عن الشرق الأوسط الكبير ينفلت منطق الذبح ليؤكد أن الظن بالعقلية العربية والإسلامية له
ما يبرره

الحياة

وفي موضوع الرهينة الأميركي تحدثت صحيفة الحياة عن أن منطق الذبح لا يمكن أن يكون عربيا أو إسلاميا، وأن ثمة مفاهيم مغلوطة حول العقلية العربية والإسلامية ستجد طريقها إلى الانتشار الآن.

فتقول الصحيفة إن ذبح الرهينة الأميركي سيتحول إلى شجرة تحاول إخفاء غابة من الأحقاد والصراعات، أقربها أن فظائع سجن أبو غريب ستتراجع أمام تأثير صورة الذبح المقززة.

وتضيف "هذا الحدث المأساوي سيصبح حربا سياسية وثقافية يركبها دعاة المغالاة. وفي الوقت الذي يعرض فيه الأميركيون سلعهم التي تتحدث عن الشرق الأوسط الكبير، ينفلت منطق الذبح ليؤكد أن الظن بالعقلية العربية والإسلامية له ما يبرره. ويستعصي على الفهم أن درس 11 سبتمبر/أيلول لم يستوعب بالقدر الكافي".

وتتابع الصحيفة قولها "إن الأمل يأتي من أن الحرب على الإرهاب ليست قضية أميركية، لكنها التزام حضاري يؤكده أن صورة ذبح الرهينة الأميركي لا يمكن إلا أن تتراجع أمام حدث تفكيك القاعدة في السعودية. ويبدو الأمر خيارا الأصل فيه أن المعركة ضد الإرهاب عربية وإسلامية قبل أن تكون غربية".

وترى الحياة أن المشكلة في انتشار الإرهاب أنه ناتج عن انهيار الأحلام وتوالي الهزائم، ومع أن هذه الوقائع لا تبرره فإنها لا تعني بالضرورة أن الحرب عليه يمكن أن تقفز على مفارقاته. ومن غير المنطقي أن يكون المنهج الذي ساعد في انتشاره هو ذاته الذي يستخدم في محاولات استئصاله.

المصدر : الصحافة العربية