تناولت صحيفة القدس العربي تعيين رئيس جديد للعراق وخلصت لنتيجة متشائمة بأن الأوضاع ستسير من سيئ إلى أسوأ خاصة في ضوء التجارب الأميركية بأفغانستان والصومال والعراق الآن.

نظام الحكم الجديد نسخة مصغرة عن مجلس الحكم ولم يتضمن أي مفاجآت حقيقية تستحق التوقف ومن الصعب أن نرى له مستقبلا أفضل من المجلس الذي سبقه، فالاختيار تم وفق الأسس الطائفية ودور الأمم المتحدة كان ثانويا جدا.

فرئيس الوزراء إياد علاوي يعتبر أحد المتعاونين البارزين مع الولايات المتحدة وأجهزتها الأمنية، ورئيس مجلس الحكم غازي الياور كان من المقربين للخارجية الأميركية، والشيء نفسه يقال عن نائبيه، وإن كان يسجل له تمتعه بشيء من الاستقلالية المالية والسياسية والدعم القبلي.

وسيظل نظام الحكم أميركيا يجسد الصياغة الأميركية للعراق الجديد، وهو محتل منزوع السيادة، وسيظل حتى تشهد البلاد انتخابات حرة ومشاركة شعبية واسعة، وانسحاب كل القوات الأجنبية وعلى رأسها الأميركية.

النظام الجديد سيكون مثل نظام كرزاي أي حكومة ضعيفة تحظى بحماية أميركية ولا تبسط سلطتها خارج مقرها، بينما باقي البلاد يقع تحت سيطرة العنف والفوضى، والتجارب علمتنا أن الإدارة الأميركية تجيد التدمير وتغيير الأنظمة وتفكيك الدول لكنها لا تجيد البناء.

الحكومة الجديدة والتحديات
طلبت صحيفة الشرق القطرية إعطاء الفرصة للحكومة العراقية لتواجه التحديات المعقدة على الساحة العراقية وعدم الحكم عليها بالإعدام من خلال الاعتراضات على هويتها أو أنها ناقصة السيادة.

بغض النظر عن الآراء التي يمكن أن تقال بتشكيلها والاعتراضات التي شابتها حول هويتها أو مدى التجاوب الشعبي معها، أو أنها منقوصة السيادة، فالمنطق والقراءة الصحيحة لموازين القوى على أرض الواقع تشير إلى أن تشكيل الحكومة أفضل ما يمكن أن يتم التوصل إليه، في تلك الظروف، وبدلا من البكاء على اللبن المسكوب علينا منح هذا الموزاييك الفرصة قبل أن نحكم عليها.

فالمهمات أمامها من العيار الثقيل، والفترة ليست كافية، الرافضون لها يتربصون بها, ويكفيها ملفا الأمن والعمل من أجل إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها العام المقبل.

وقبل ساعات من إعلانها تلقت الحكومة ثلاث رسائل مدوية تمثلت في ثلاثة تفجيرات أسفرت عن مقتل أكثر من 25 عراقيا على الأقل.

وهى الرسائل التي تشير إلى أن عناصر المقاومة مازالت ترى أن ما يحدث في الملف السياسي لا يعنيها، وانسحاب قوات الاحتلال من العراق هو من أولوياتها.

في تصريحات خاصة لصحيفة الرياض السعودية بعد إعلان تعيينه، أكد الرئيس العراقي غازي الياور أن أولويات حكومته هي العمل من أجل استتباب الأمن وبناء المؤسسات وبعدها الديمقراطية التي يتطلع إليها الشعب.


الحكومة مستقلة ولن نرضى بغير ذلك وتتمتع بكفاءات سياسية عالية مما يعطيها القوة في الأداء

غازي الياور/ الرياض

وحول مدى استقلالية حكومته قال: الحكومة مستقلة ولن نرضى بغير ذلك، وتتمتع بكفاءات سياسية عالية، مما يعطيها القوة في الأداء، ومن الطبيعي أن تبسط سيادتها على كامل التراب العراقي.

وحول موقفه من العلم العراقي الجديد وشعار الدولة المثير للجدل قال الياور إنه سيعمل به لحين إقرار الدستور الدائم.

وساطة قطرية
نقلت صحيفة الوطن القطرية عن مصادر دبلوماسية مطلعة في دمشق توقعها استئناف قطر لجهود الوساطة بين سوريا والإدارة الأميركية لتطويق التداعيات والتفاعلات السلبية المحيطة بالعلاقات بينهما في أعقاب قيام إدارة بوش بفرض عقوبات على سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقوبات لن تكون سببا لعدم قيام الجانب القطري بتحرك جديد لتحسين العلاقات السورية الأميركية، خاصة أن الدوحة تلقت مؤشرات إيجابية من واشنطن الأمر الذي يزيد من احتمال قيامها بالتحرك مجددا على خط الوساطة بين الجانبين.

توحيد أجهزة الأمن الفلسطيني
في لقاء مع صحيفة الوطن السعودية أكد وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان ضرورة توحيد أجهزة الأمن، وشدد على أن ذلك ليس من شأنه سلب صلاحيات الرئيس عرفات, لأن أحدا لا يريده ضعيفا على حد قوله.

ونفى ما تردد عن توليه منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون غزة, وقال لست متفرغا لهذه الأمور وإنما متفرغ لشيء له علاقة بتنظيم أنفسنا وأن نضع برنامجا ونخلق آليات لإخراج الرئيس عرفات من الحصار.

وأضاف دحلان أن أي اتفاق انتقالي على مراحل مع الإسرائيليين مصيره الفشل, وغزة وشمالي الضفة ليسا قارة, فإذا أرادت إسرائيل الانسحاب فبإمكانها فعل ذلك خلال يوم.

أما أن تبدأ خطة تنسحب بموجبها اليوم من مستوطنة وبعد شهر من أخرى بما يواكب ذلك من نقاش في الحكومة بين رفض وقبول، فهذا مسلسل يعزز المواجهات ولا يعزز السلام والأمن.


القاهرة حصلت على موافقة أميركية إسرائيلية برفع الحصار جزئيا عن عرفات بعد اقتناع الجانبين بأنه الوحيد القادر على تهدئة الأوضاع

مصادر مصرية/ البيان

رفع حصار عرفات

قالت صحيفة البيان الإماراتية إن مصادر مصرية كشفت لها أن القاهرة حصلت على موافقة مبدئية أميركية إسرائيلية برفع الحصار جزئيا عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد اقتناع الجانبين بأنه الوحيد القادر على تهدئة وضبط الأوضاع الأمنية.

ووفقا للرؤية المصرية تنهي إسرائيل حصارها لعرفات في مقره برام الله وتسمح له بحرية الانتقال بين غزة ورام الله انتظارا لما يتحقق من ضبط للأوضاع الأمنية.

مسار التوتر في لبنان
صحيفة الحياة اللندنية تناولت أحداث الخميس الدامي التي شهدها لبنان ولايزال يعيش مضاعفاته وتواصل التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى وأوصل الأمور لصدام بين الجيش ومتظاهرين بمحلة حي السلم أوقع قتلى وجرحى.

وأكدت مصادر رفيعة للحياة أن التحقيقات تسير بجدية ولا غطاء على أحد كما تعهد الرئيس إميل لحود للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي زار الضاحية الجنوبية ليل الخميس الدامي بسيارة أحد الضباط من مرافقيه والتقى نصر الله للتشاور في الأحداث وخلفياتها.

وأفادت مصادر أمنية بأن حزب الله -الذي رأى في ما حدث محاولة لتوريطه في مشكلة داخلية مع الجيش- سلم المعنيين معلومات موثقة لوقائع الأحداث ومسار خط التوتر الذي اخترق أكثر من منطقة في الضاحية الجنوبية.

وأوضحت أن الحزب تمكن من تصوير عناصر كانوا يتنقلون بين نقاط التوتر في شوارع الضاحية بسيارات ويوزعون إطارات مطاط على الفوضويين، إضافة لأمور أخرى تم رصدها.

وأكدت المصادر أن التحقيقات الأولية في إحراق مبنى وزارة العمل أدت لتوقيف بعض الفاعلين الذين ينتمون لإحدى الجهات بالاتحاد العمالي العام وسمت شخصا بعينه, وقالت إن القوى الأمنية -مزودة بلوائح لأسماء المطلوبين- لاتزال تنفذ عمليات دهم لاعتقالهم.

المصدر : الصحافة العربية