تصدر الملف العراقي عددا من الصحف الأجنبية اليوم التي تحدثت عن محاكمة صدام حسين وما حدث في سجن أبو غريب، بالإضافة إلى عقد مؤتمر دولي لأول مرة لمجابهة العداء ضد السامية.

تعلم الدروس


ما حدث من عمليات تعذيب جسدية في سجن أبو غريب يؤكد أن الأميركيين ما زالوا هواة بالمقارنة مع الاحتراف الإسرائيلي

واشنطن بوست

فقد قارنت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها بين ما حدث من عمليات تعذيب جسدية في سجن أبو غريب وما يحدث منذ فترة طويلة في السجون الإسرائيلية, معتبرة أن الأميركيين ورغم كل ما حدث فإنهم مازالوا هواة بالمقارنة مع الاحتراف الإسرائيلي في هذا الشأن, وأن عليهم أن يتعلموا الكثير من الدروس من نظرائهم الإسرائيليين.

وتنقل الصحيفة عن أحد المحامين البارزين في الحكومة الإسرائيلية قوله "لسوء الحظ فإنك عندما تخوض حرباً ضد الإرهاب, فإنه ينبغي عليك مواجهة العديد من المسائل الصعبة.. أعتقد أن الولايات المتحدة بدأت تستوعب الآن ما تحتم على إسرائيل التعامل معه منذ فترة طويلة".

ورغم تجنب المسؤولين في إسرائيل استخدام كلمة التعذيب، فإنها تبقى الديمقراطية الغربية الوحيدة التي أباحت إساءة معاملة السجناء أثناء عملية استجوابهم.

ففي عام 1987 وبعد نقاشات مستفيضة أقرت إحدى اللجان الرسمية في إسرائيل لائحة سرية لاستخدامها من قبل المحققين في إسرائيل أطلقت عليها مسمى الضغط النفسي والجسدي المعتدل.

عودة صدام لوطنه
وتحت عنوان "صدام حسين سوف يعاد إلى وطنه" رأت صحيفة كوميرسانت الروسية أن الأميركيين لم يزعموا أبدا أنهم سيقومون بمحاكمة صدام حسين، لافتة إلى أنهم أكدوا مراراً وتكراراً أن الرئيس العراقي المخلوع يجب أن يمثل أمام الشعب العراقي.

وعليه فإن الصليب الأحمر الدولي كان يطرق باباً مفتوحاً في دعواته إلى الإفراج عن صدام حسين أو توجيه تهم واضحة له.

وبعد الإعلان الأميركي عن تسليم صدام للعراقيين يمكن التوقع بأن السلطات الجديدة في بغداد لن ترتكب حماقة وتنكل بالرئيس المخلوع، إلا أن أحدا لن يضمن ألا يظهر من بين السجانين شخص يحمل الحقد على النظام السابق ليصفي حسابات شخصية.

على أية حال فإن الأميركيين الذين اتهموا صدام بتطوير أسلحة دمار شامل والضلوع في أحداث 11 سبتمبر/أيلول بوسعهم الآن أن يتنفسوا الصعداء لأنهم لن يحاكموا شخصاً لم تثبت عليه حتى تهمة واحدة. وهذا بدوره يحول الأميركيين تلقائياً في عيون المجتمع الدولي من غزاة إلى منقذي البشرية.


عقد مؤتمر دولي لمجابهة العداء للسامية الشهر الحالي خطوة هامة من قبل الأمم المتحدة لتصحيح صورتها أمام إسرائيل

هآرتس

مجابهة العداء للسامية
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مؤتمراً لمجابهة ظاهرة العداء للسامية سيعقد يوم 21 يونيو/حزيران الجاري في نيويورك برعاية الأمم المتحدة، حيث سيُفتتح المؤتمر -الأول من نوعه الذي يلتئم برعاية المنظمة الدولية- بكلمة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وتنقل الصحيفة عن نائب المندوب الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية قوله "إنها بلا شك خطوة هامة للغاية من قبل الأمم المتحدة, وهي تشكل إقرارا من جانبها بضرورة تصحيح صورتها فيما يخص علاقتها بإسرائيل واليهود عموماً".

ودعا المسؤول البارز في المؤتمر اليهودي العالمي برونفمان مجلس الأمن الدولي إلى تبني قرار يشجب معاداة السامية, مطالبا أنان بتعيين ممثل خاص له للتعامل مع هذه القضية.

المصدر :