قالت صحيفة الحياة اللندنية إنه على الرغم من نفي ليبيا وجود خطة لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ورغم التزام الرياض الصمت، فإن مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة السعودية تؤكد أنه كانت هناك "أزمة أمنية" صامتة بين طرابلس والرياض، وكانت القاهرة على علاقة بها, خلال الشهور الستة الماضية.

ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر الدبلوماسية العربية في الرياض إشارتها إلى زيارة عاجلة وقصيرة إلى العاصمة السعودية قام بها في شهر فبراير/شباط الماضي وزير الإعلام المصري صفوت الشريف -المعروف أنه يتولى ملف الشؤون الليبية في مصر- ورئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان اللذان التقيا ولي العهد السعودي ثم غادرا على الفور ليقوما في اليوم التالي بزيارة إلى ليبيا ويلتقيا الرئيس الليبي معمر القذافي.

كما ذكرت الصحيفة أنه في حينها ذكرت مصادر دبلوماسية عربية لها أن زيارة المسؤولين المصريين استهدفت التوسط لإطلاق سراح ليبيين موقوفين في السعودية في قضية أمنية.

ولاحظ دبلوماسيون في الرياض أنه خلال تلك الفترة قام السفير الليبي لدى السعودية الدكتور محمد المشاط بأكثر من زيارة لبلاده وغاب في إحدى الزيارات فترة تزيد عن شهر, وبعد ذلك طوي الحديث عن الموضوع, خصوصا أن السلطات السعودية لم تعط أي معلومات حوله ولم تشر إليه على الإطلاق.

اغتيال واختطاف


قضية محاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تفتح الباب واسعا لإعادة التركيز على قضية اختطاف الإمام الصدر

الوطن

صحيفة الوطن السعودية قالت إن المعلومات حول تخطيط الرئيس الليبي لاغتيال ولي العهد السعودي حظيت باهتمام كبير في الأوساط اللبنانية وخصوصا في أوساط المسلمين الشيعة الذين يتهمون النظام الليبي باختطاف زعيمهم رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر في بدايات الحرب الأهلية اللبنانية.

وترى الصحيفة أنه في حال ثبوت صحة المعلومات فإن الباب سيفتح واسعا أمام شيعة لبنان لإعادة التركيز على قضية اختطاف الإمام الصدر ودفعها إلى الساحة الدولية بالتوازي مع قضية محاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، لتأخذ القضيتان حسب مرجع شيعي فضل عدم الكشف عن اسمه طريقهما إلى محكمة العدل الدولية في حال رفض العقيد القذافي الاعتراف بما قام به.

ويقول المرجع الشيعي السالف ذكره إن ما نشرته النيويورك تايمز دليل جديد يضاف إلى السجل الإجرامي للنظام الليبي الذي اختبره اللبنانيون طوال الحرب الأهلية وفي خلال الأزمات السياسية والأمنية التي عاشها الشعب اللبناني، حسب قول المصدر.

خلاف سعودي قطري
تحدثت صحيفة الوطن الكويتية عن صعوبات تعترض سبيل حل الخلاف بين السعودية وقطر حسب دبلوماسيين، نتيجة لاتهام كل من البلدين الآخر بدعم معارضته.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي عربي لم تكشف عن اسمه قوله إن السلطات القطرية تتهم مسؤولين سعوديين بالتورط في محاولة انقلاب عام 1996 التي استهدفت أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأضاف أنه في إطار الوساطة الكويتية التي بدأت خلال القمة الأخيرة لمجلس التعاون الخليجي في الكويت في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، طالب القطريون ببحث موضوع اتهاماتهم حول تورط سعودي في الانقلاب الفاشل، الأمر الذي رفضه السعوديون تماما كما رفضوا هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.

وقالت نشرة غالف ستايت نيوزليتر السرية في عددها الخميس إن القادة السعوديين يتهمون قطر بتمويل أعضاء من المعارضة الإسلامية في لندن ويؤكدون أن لديهم أدلة على ذلك.

إهانة للأنظمة العربية


وثيقة الإصلاح التي اعتمدتها الدول الصناعية الكبرى في قمتها الأخيرة تؤكد على التعامل مع المنطقة وشعوبها كما لو أنها مستعمرات وليست دولا يفترض أنها تتمتع بالسيادة

القدس العربي

اعتبرت صحيفة القدس العربي أن وثيقة الإصلاح التي اعتمدتها الدول الصناعية الكبرى في قمتها الأخيرة تؤكد على التعامل مع المنطقة وشعوبها، كما لو أنها مستعمرات وليست دولا يفترض أنها تتمتع بالسيادة، وأن التوصيات التي صدرت عنها تشكل إهانة للأنظمة العربية التي كان عليها أن تطبق هذه الإصلاحات منذ زمن طويل.

فقد كان واضحا ومن خلال الاستقبال الفاتر والمهين للزعماء العرب الذين جرت دعوتهم، أن الدول الصناعية الكبرى وزعماءها لا يكنون أي احترام لهؤلاء، سواء من كان منهم حليفا للولايات المتحدة، أو من يحاول أن يدعي الحياد من خلال ترك مسافة بينه وبينها.

فالزعماء الذين حضروا، وجدوا أنفسهم مواطنين عاديين في المطارات رغم وصولهم على ظهر طائراتهم الخاصة الفارهة، فلا استقبالات رسمية ولا موسيقى، وكل ما ظفروا به هو التقاط الصور مع الرئيس الأميركي جورج بوش أو الزعماء الآخرين.

وحسب الصحيفة فإن ما يصعب فهمه هو إصرار الرئيس الجزائري على معانقة الرئيس بوش وتقبيله سيما وأن العلاقة بينهما ليست على درجة من الحميمية تسمح بذلك.

وترى أيضا أن الأنظمة العربية، سواء تلك التي شارك زعماؤها أو قاطعوا، تقف الآن أمام استحقاقات صعبة للغاية. فالقمة أدخلت كل مطالبها في ضرورة عدم فرض الإصلاح من الخارج، وإيجاد تسوية للقضية الفلسطينية في الوثيقة المعدلة مما يعني أنه لم يعد أمام هذه الأنظمة أي ذرائع لمعارضة الإصلاح خاصة أن جميع هذه الأنظمة تقبع تحت العباءة الأميركية، وتستفيد من خيراتها المالية والأمنية.

المصدر : الصحافة العربية