بوش مازال يجهل حقائق المأزق العراقي
آخر تحديث: 2004/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/14 هـ

بوش مازال يجهل حقائق المأزق العراقي


الوقت لا ينتظر وعلى بوش أن يعي حقائق المأزق العراقي ويعالجها بحكمة قبل فوات الآوان

الشعب الصينية


استحوذ استمرار تدهور الأوضاع في العراق على اهتمامات الصحف الأجنبية اليوم، فحاولت صحيفة الشعب الصينية -لسان حال الحزب الشيوعي الصيني- إجراء مقارنة بين إعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية قبل عام وواقع الحال الآن، ونصحته بمعالجة التدهور بالحكمة وليس بالقوة.

وقالت الصحيفة "عام كامل منذ أن اعتلى الرئيس بوش صهوة البارجة الحربية إبراهام لنكولن ليعلن على العالم انتهاء العمليات العسكرية في العراق ويفاخر بانتصار قواته الحاسم والسريع. تلك الصورة لم ينسها المواطن الأميركي وإن بدت باهتة الآن أمام ألوان الدم والدمار ووسط أصوات الانفجارات التي لا تهدأ وتفرض نفسها كواقع مر وكابوس مرعب يقض مضاجع الرئيس الأميركي في خضم حملته الانتخابية".

وأشارت الصحيفة إلى أن فشل الإدارة الأميركية في العثور على أسلحة دمار شامل أو علاقة بين القاعدة ونظام صدام سيبقيها عاجزة عن إيجاد الشرعية الكافية لحربها. ومع لجوء القوات الأميركية إلى قادة الحرس الجمهوري ومسؤولي حزب البعث، هل يمكن لها الحديث عن ذاك الانتصار المزعوم؟

وخلصت إلى أن "الوقت لا ينتظر وعلى بوش أن يعي كل هذه الحقائق ويعالجها بحكمة قبل فوات الأوان, فإن وقوفه على أرض بارجته الصلبة قبل عام مفعما بنشوة النصر يختلف كثيرا عن معاناة جنوده في وحل العراق".

وبالنسبة لفضيحة تعذيب السجناء العراقيين قالت صحيفة التايمز البريطانية إن ضباطا بريطانيين زعموا أن صور تعذيب الجنود البريطانيين لأحد السجناء العراقيين مزورة. لكن الصحيفة نقلت عن أحد المسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية أنهم يأخذون الأمر بمنتهى الجدية، وقد توجه محققون بريطانيون أمس إلى قبرص حيث مقر الفرقة البريطانية التي نسبت إليها هذه الانتهاكات للتحقيق مع بعض أفرادها حول الصور المنشورة.

ومن جهتها نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن رئيس تحرير صحيفة ديلي ميرور بييرز مورغان التي انفردت بنشر الصور قوله إنه "ليس لديه أدنى شك في صحة ومصداقية صور تعذيب السجين العراقي الذي استمرت عملية التنكيل به ثماني ساعات، كاشفا أن اثنين من الضباط العاملين في الجيش البريطاني زودوا صحيفته بالصور وأكدوا القصة، وأن السجين العراقي حطمت أسنانه وأصيب بكسر في فكه قبل أن يرمي به الجنود الذين عذبوه من شاحنة تتحرك".

نتائج الاستفتاء
وبشأن نتائج استفتاء حزب الليكود على خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها إن "هزيمة شارون في الاستفتاء وضعته في نفس المكان الذي كان نظيره السابق إيهود باراك فيه في أيامه الأخيرة خلال فترة وجوده القصيرة في الحكومة".

هزيمة شارون في الاستفتاء وضعته في نفس المكان الذي كان فيه نظيره السابق باراك في أيامه الأخيرة

هآرتس


وأضافت الصحيفة أنه "مثلما كان يرى باراك بالضبط فقد اعتقد شارون خطأ أن بإمكانه بالحصول على امتيازات أميركية لمبادرته أن يتحلل من القيود السياسية المفروضة عليه ويؤثر على معارضيه في الداخل الذين يعتبرهم مجموعة من الأقزام لا يستطيعون اتخاذ قرارات مفجعة كما حدث في الاستفتاء".

وشبهت الصحيفة رحلة شارون إلى واشنطن للحصول على التأييد الأميركي لخطة الفصل بزيارة باراك إلى كامب ديفد, وقالت إن "شارون ذهب لواشنطن ومعه تأييد الأحزاب المشاركة له بالحكومة دون أن يضمن تأييد حزبه لخطته".

ولفتت الصحيفة إلى أنها المرة الثانية التي تتعرض الولايات المتحدة فيها إلى الحرج وتكون صدقية الرئيس الأميركي جورج بوش على المحك، خاصة وأنه ألقى بكل ثقله خلف شارون كما فعل كلينتون مع باراك في السابق.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن المستوطنين اليهود في قطاع غزة عملوا على تنظيم احتفالات بالفوز في استفتاء حزب الليكود حول خطة الفصل الأحادي مع الفلسطينيين, لكنها ألغيت بسبب العملية التي وقعت في كيسوفيم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن بالإمكان مشاهدة المستوطنين في مجمع غوش قطيف بالقطاع حتى ساعات المساء بعد أن توجهوا في الصباح الباكر إلى صناديق الاقتراع في جميع أنحاء إسرائيل لإقناع أعضاء حزب الليكود بالتصويت ضد الخطة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس مستوطنة هار حفرون قوله إن "العضو السليم من شعب إسرائيل أظهر ميزته الداخلية التي تتمثل بالاعتزاز الوطني, لقد تعلم من تجربة أوسلو أن يعتمد شعب إسرائيل على نفسه وليس على عرفات وحماس, إنها نقطة تحول في تعامل دولة إسرائيل مع كل ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين".

المصدر :