القمة العربية والأسئلة الحقيقية الموجعة
آخر تحديث: 2004/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/2 هـ

القمة العربية والأسئلة الحقيقية الموجعة

تحت عنوان تونس وقمة العناية الفائقة قال الكاتب غسان شربل في مقاله بصحيفة الحياة إن على رؤساء الوفود المشاركة في لحظة صفاء أن يطرحوا على أنفسهم أسئلة حقيقية موجعة.


القمة مطالبة بالتأثير في الحريقين الفلسطيني والعراقي وهذا يعني فتح ملف العلاقة مع إدارة بوش والبحث بالمطالب والشروط

غسان شربل/ الحياة

لماذا يتيسر عقد القمة بعدما تعذر قبل أسابيع وفي المكان نفسه؟ وهل أدت صدمة إرجاء القمة لترميم روح مريض مزمن اسمه التضامن العربي فبات العرب أكثر استعدادا لاتخاذ قرارات صعبة أو تجرع قرارات مؤلمة؟

وأضاف شربل: على رؤساء الوفود الاعتراف أمام أنفسهم على الأقل, أن العالم العربي مريض، وعلاج أمراضه الحالية غير ممكن، فحين يخاطب الرئيس الفلسطيني المنتخب ياسر عرفات رفاق القمة عبر الفيديو فهذا يعني وجود أسيرين: عرفات والعالم العربي.

ولفت إلى أن أمام القمة الجديدة نكبة جديدة اسمها الجرح العراقي، ويعرف رؤساء الوفود أن الوضع في العراق مأزق عراقي وعربي بامتياز، لكن السؤال هل يمكن رسم سياسة موحدة للمساهمة بإنقاذه وإنقاذ العرب أيضا؟

إن القمة مطالبة بالتأثير في الحريقين الفلسطيني والعراقي، وهذا يعني فتح ملف العلاقة مع إدارة بوش والبحث بالمطالب والشروط.

خطة شارون أولا
أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع لصحيفة الوطن السعودية أن إدارة بوش قدمت خطة من تسع نقاط لإنقاذ الفلسطينيين من محنتهم الحالية وتحقيق تقدم على صعيد حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، نوقشت خلال المحادثات لأحمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وتشمل الخطة الدعوة لاتخاذ قرار فلسطيني جريء مدعوم عربيا لحسم مسألة دور الرئيس عرفات وإقصائه عن مركز القرار ونقل السلطات لقيادة فلسطينية جماعية.

وتشمل ضرورة موافقة المسؤولين الفلسطينيين سياسيا وأمنيا على خطة شارون بالانسحاب التدريجي من قطاع غزة لكي يبدأ التحرك الأميركي والدولي نحو إقامة دولة فلسطينية في موعد غير محدد.

كما تشمل الإصرار على توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد تقليص عددها تحت قيادة فلسطينية مقبولة أميركيا ودوليا ومستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق السلام مع إسرائيل.

كما أكدت إدارة بوش أنه لن يحدث تحرك جدي أميركي دولي لأجل تنفيذ خارطة الطريق ما لم تنفذ خطة شارون بالانسحاب من غزة وإزالة المستوطنات من القطاع، وبقدر ما تقدم القيادة الفلسطينية من الدعم الملموس لتسهيل تنفيذها بقدر يمكن تحقيق تقدم على صعيد إقامة الدولة الفلسطينية عبر المفاوضات.

سباق في القتل
تحت عنوان سباق في القتل قالت صحيفة البيان الإماراتية إنه ليس هناك فرق بين جرائم شارون بفلسطين وجرائم الاحتلال الأميركي بالعراق، فكلاهما يمارس إرهاب الدولة أمام أعين العالم.

وكلاهما يسفك دماء المدنيين الأبرياء والنساء والأطفال بلا حساب، في إشارة لما يحدث برفح من هدم للمنازل وللقصف الأميركي المتواصل آخره بحفل زفاف قرب الحدود السورية.

بيرغ عميل مخابرات
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن موقعا على الإنترنت مقربا من محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري الإيراني أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، أعلن أن مراسله بالعراق حصل على وثائق سرية للغاية تثبت أن المواطن الأميركي الذي ذبح على يد جماعة أبو مصعب الزرقاوي، عميل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

والوثائق تشير إلى أن الوكالة أوكلت قبل سنتين لبيرغ اليهودي مهمة اختراق تنظيم القاعدة، وأقام علاقات واسعة مع الجالية المسلمة بأميركا استطاع خلالها الحصول على معلومات مهمة تتعلق بالتنظيم.

ومع تصاعد الأزمة الأمنية بالعراق أوكلت لبيرغ مهمة الدخول للعراق كرجل أعمال متخصص بأجهزة الاتصالات، ونجح في الاتصال بعدد من أعضاء القاعدة.

كما أن اعتقاله من قبل القوات الأميركية كان معدا سلفا من قبل الوكالة حيث نجح خلال اعتقاله بالتعرف على بعض عناصر القاعدة المعتقلين لدى القوات الأميركية والحصول على معلومات مهمة منهم بإمكانها الكشف عن عدد من كبار القادة بالقاعدة وأوكارهم بالعراق، وبعد الإفراج عنه استطاع بيرغ الاتصال بجماعة الزرقاوي.

ويؤكد الموقع: في تلك المرحلة استطاع الزرقاوي وبمساعدة جهاز أمنى تابع لدولة عربية من كشف حقيقته وصدرت الأوامر للقبض عليه.

قرار مثير للجدل
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الإدارة الأميركية تسعى ليجدد مجلس الأمن اليوم قرارا مثيرا للجدل يستثني قواتها من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة، ونقلت عن دبلوماسيين قولهم: المتوقع أن تمتنع العام الحالي أربع دول (البرازيل وإسبانيا وألمانيا وفرنسا) عن التصويت لكن القرار سيحصل على التسعة أصوات الضرورية لإقراره بالمجلس المكون من 15 دولة.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي صادق على المعاهدة التي تشكلت بموجبها المحكمة ويمولها، فالمتوقع أن تصوت بريطانيا حليفة الولايات المتحدة الوثيقة مع القرار.

وطرحت واشنطن أول أمس مسودة القرار الذي تريد من المجلس تبنيه والتي تستثني جنودها ومسؤوليها المشاركين بمهام تقرها الأمم المتحدة من المثول أمام المحكمة.

وتقول الولايات المتحدة إنها لن تضع نفسها تحت سلطة محكمة أجنبية لم تخول لها السلطة وإن جنودها بالخارج -وهم بأعداد كبيرة- سيكونون عرضة لدعاوى قضائية تحركها أغراض سياسية. أما مؤيدو المحكمة فيرون أن هناك ضمانات كافية في تشريعاتها لحماية دول مثل الولايات المتحدة.

العراق ودول الجوار
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن مصادر أردنية مطلعة ذكرت أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن عن تغيير موقفه السابق المعارض لإرسال أي قوات عربية للعراق، وعرض على الدول العربية خلال الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية بالقاهرة إرسال قوات عربية من غير دول الجوار.

وقالت المصادر: إن الجامعة العربية تبحث حاليا إمكان لعب دور أكبر بالعراق وعدم الإبقاء على موقف المتفرج، وإن قرارات القمة ستعكس هذا التوجه، لكنه نفى في الوقت ذاته أن يكون مطروحا على أجندة القمة إرسال قوات عربية للعراق، وقال إن اجتماع وزراء الخارجية الأخير لم يبحث الموضوع، لكنه لم يستبعد إمكان بحثه مجددا وفق رغبة القادة العرب.

وتوقعت المصادر أن الحديث يدور عن تشكيل لجنة من دول الجوار والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن للتشاور حول الوضع العراقي، مع التشديد على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تمهد لانتخابات تجرى في يناير 2005 تحت إشراف الأمم المتحدة لمنحها المزيد من المصداقية.


يشعر العرب بعدم جدوى الحديث عن السلام مادام لا يوجد وسيط نزيه وعادل ولا تتوافر ضمانات تجبر إسرائيل على الوفاء باستحقاقات التسوية وفق شرعية دولية

الأهرام

العودة لمربع الصفر

قالت صحيفة الأهرام المصرية إن إقدام حكومة شارون على هدم المنازل وقتل الأبرياء برفح وإصرارها على الزعم بعدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض أعاد عقارب الساعة للمربع صفر وبات الأمر يحتاج لمعجزة حقيقية، قبل أي حديث عن استئناف مفاوضات السلام.

يشعر العرب بعدم جدوى الحديث عن السلام مادام لا يوجد وسيط نزيه وعادل، ولا تتوافر ضمانات تجبر إسرائيل على الوفاء باستحقاقات التسوية وفق شرعية دولية.

وكل ما يقال من تصريحات سياسية على ألسنة المسؤولين الأميركيين أصبح من قبيل تحصيل الحاصل، والأخطر وجود أنباء شبه مؤكدة من قلب تل أبيب تفيد بحصول الجيش الإسرائيلي على الضوء الأخضر لتنفيذ خطة شيطانية لهدم مئات المنازل في رفح.

من المؤسف أن يتم تصديق الدولة العبرية ومزاعمها، في حين يعلم الكل أنها تعاني من انقسام غير مسبوق حيال عملية السلام برمتها بدليل أن أحدث استطلاعات الرأي كشف عن تأييد 79% من الإسرائيليين لخطة الانسحاب من غزة.

وبات ضروريا تحرك الدول العربية بالساحة الدولية لإجهاض المخطط الشيطاني الذي يستهدف تفجير حرب جديدة بالشرق الأوسط? وسكب المزيد من البنزين على النار المشتعلة?

المصدر : الصحافة العربية