أشادت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها بالعملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية أمس بحي الزيتون في غزة وأسفرت عن مصرع ستة من جنود الاحتلال, وقالت إنها وضعت إسرائيل في مأزق قد يجرها للتفاوض المباشر مع المقاومة.


صناع القرار الإسرائيلي باتوا أمام خيار واحد وهو ضرورة فتح طريق للتفاوض مع المقاومة حتى لو عن طريق وسيط لأن البدائل الآن ستكون جد مكلفة بالنسبة لإسرائيل

الشرق

العملية أغلقت الطريق أمام حلفاء إسرائيل بالخارج للتعبير عن إدانتهم لها، باعتبار أن المستهدفين هذه المرة هم من جنود الاحتلال وليسوا مدنيين، كما أن استهدافهم جاء أثناء عملية توغل قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أي داخل العمق الفلسطيني، وليس في المناطق الإسرائيلية.

ومع ما سببته العملية من إحراج لقادة إسرائيل، وتزايد الأصوات داخل الحكومة بعدم التصعيد، فإن صناع القرار الإسرائيلي باتوا أمام خيار واحد وهو ضرورة فتح طريق للتفاوض مع المقاومة حتى لو عن طريق وسيط، لأن البدائل الآن ستكون جد مكلفة بالنسبة لإسرائيل على الأقل في الوقت الراهن.

إذا كانت المقاومة الفلسطينية تنوى الاستمرار في هذا النوع من العمليات نتيجة تعديل في إستراتيجيتها الميدانية مع إسرائيل، بعد ما تلقته مؤخرا من ضربات موجعة طالت قياداتها العسكرية ورموزها السياسية.

وبغض النظر عن نجاحها أو فشلها، فإنها قد بدأت في قراءة الواقع بصورة جيدة، خاصة من حيث موازين القوى, وهو أمر كفيل بتضييق الخناق على قوات الاحتلال في استهدافها للمدنيين على الجانب الفلسطيني وسيفتح عليها بابا من الانتقادات حتى من الولايات المتحدة أقرب حلفائها.

الفصائل الفلسطينية والضغوط
اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن السؤال يدور الآن حول قدرة الفصائل الفلسطينية التي تحتفظ بأشلاء الجنود الإسرائيليين الستة الذين قتلوا في غزة أمس, على الصمود في مواجهة الضغوط الإسرائيلية وضغوط السلطة الفلسطينية ووسطائها لأن نفس هذه السلطة قصير جدا, ولأن المسؤولين فيها أو معظمهم يحرصون أشد الحرص على عدم إغضاب شارون إيثارا للسلامة وطمعا في تخفيف الحصار المفروض عليهم وتحركاتهم في الضفة الغربية وغزة.

والأمر الذي لا خلاف عليه هو أن العملية الفدائية الناجحة في قطاع غزة أمس تشكل نقلة نوعية في المقاومة, وتكشف عن براعة في التخطيط والرصد والتنفيذ, وأهم من هذا وذاك أنها تعكس سابقة فلسطينية تتمثل بالاحتفاظ بالجثث والأشلاء, أسوة بما يفعله المقاومون في لبنان, وخاصة مجاهدي حزب الله.

شارون توعد الفلسطينيين بالانتقام, وهذا ليس التهديد الأول ولن يكون الأخير, والمقاومة الفلسطينية لم تعد تخشى مثل هذه التهديدات, والوقائع على الأرض تثبت أنها تقترب من النصر, بعد أن جعلت كلفة الاحتلال باهظة جدا سياسيا وبشريا واقتصاديا ونفسيا بالنسبة لشارون أو أي مسؤول إسرائيلي آخر.

القمة مشروطة في تونس
أفادت صحيفة البيان الإماراتية نقلا عن مصادر عربية مطلعة أن تونس وضعت شرطا لاستضافة القمة العربية المؤجلة, وهو معرفة مشروعات القرار التي ستتم مناقشتها, وأشارت المصادر إلى أن تونس ستبلغ الدول العربية بموقفها النهائي من استضافة القمة قبل يوم الجمعة المقبل.

من جهته قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إن على جامعة الدول العربية أن تسرع عمليتها للإصلاح والتحديث كي تبقى مجالا مناسبا يعكس الإرادة العربية المشتركة.

منصب أمين الجامعة والاحتكار
نسبت صحيفة الشرق الأوسط لوزير الخارجية المصري أحمد ماهر القول إن العادة درجت على أن يكون الأمين العام لجامعة الدول العربية مصريا إلا في ظرف استثنائي محدد في ميثاق الجامعة, مؤكدا على أن هذا الموضوع لا يعالج من خلال التصريحات الصحفية.

وتصريحات الوزير المصري هذه تأتي ردا على تصريحات نظيره الجزائري أمس الأول التي دعا فيها لتداول منصب الأمين العام للجامعة.

وكانت الجزائر قد قدمت ورقة رسمية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب في مارس/ آذار الماضي دعت فيه أيضا لتداول منصب الأمانة العامة بين الدول العربية.


يبدو أن وقت العرب مريح جدا ولا يستحق -أي تطور مهما كانت خطورته- عملا طارئا يوقف هذه الاستباحة للمنطقة كلها وليس للعراق وفلسطين فقط

الخليج

تعذيب البشر بوحشية عمل رائع!
طرحت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها التساؤل التالي: هل يمكن أن يكون تعذيب البشر بوحشية عملا رائعا؟ وتجيب: في العصر الأميركي الراهن القائم على شريعة الغاب كل شيء ممكن.

إن ثناء بوش على وزير دفاعه رمسفيلد بعد كل ما ارتكبه الاحتلال في العراق سبقه ثناء بوش نفسه على حليفه شارون رغم المجازر اليومية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني في أرضه.

ولأن هناك لغة مشتركة بين بوش وشارون, هي نفسها لغة الليكوديين في الإدارة الأميركية وليكوديي الكيان الصهيوني, فإن فلسطين مقبلة على تصعيد صهيوني قد تتسع مساحته ليطال لبنان وسوريا استثمارا للضغط الذي يمارسه البيت الأبيض على بيروت ودمشق ويترجمه فرض عقوبات أميركية على سوريا.

أين الدول العربية من ذلك كله؟ يبدو أن وقت العرب مريح جدا ولا يستحق -أي تطور مهما كانت خطورته- عملا طارئا يوقف هذه الاستباحة للمنطقة كلها وليس للعراق وفلسطين فقط.

المصدر : الصحافة العربية