واشنطن تعود إلى حالة الحرب
آخر تحديث: 2004/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/18 هـ

واشنطن تعود إلى حالة الحرب


وسائل الإعلام الأميركية عادت إلى بث برامجها وكأن واشنطن عادت إلى حالة الحرب في العراق

يديعوت أحرونوت


اهتمت الصحف الأجنبية اليوم بالأوضاع الدموية في العراق، فذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن وسائل الإعلام الأميركية عادت إلى بث برامجها وكأن الولايات المتحدة عادت إلى حالة الحرب في العراق، وتصدرت صور الجندي الأميركي الذي حمل على كتفه جثة زميله داخل كيس في مدينة الرمادي الصحف الأميركية الصادرة مساء أمس الأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن المراسلين في محطات التلفزيون الأميركية يقدمون تقارير حول الاشتباكات الأكثر ضراوة منذ إعلان الرئيس بوش نهاية العمليات العسكرية في العراق قبل سنة تقريبا، وعادت المحطات التلفزيونية وجندت الجنرالات المتقاعدين الذين استضافتهم البرامج كمحللين خلال الحرب مع العراق.

ويؤكد جميع هؤلاء المحللين التفوق العسكري الأميركي وقدرة الجيش الأميركي على السيطرة على الوضع، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من أن الأمور قد تزداد تعقيدا في أعقاب عمليات مثل التي وقعت في الفلوجة.

ونشرت صحيفة إندبندنت البريطانية مقالا للوزير البريطاني السابق روبين كوك بعنوان "لن تنتظم الأوضاع في العراق ما لم يعترف بلير وبوش بأخطائهما" قال فيه إنه "مر عام منذ أن وقف الرئيس الأميركي جورج بوش على إحدى حاملات الطائرات الأميركية وهو مزهو بالانتصار ليعلن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق, غير أن شاشات التلفزة تعرض الآن صورا لبلد يشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق".

وأضاف كوك "أثبتت الأحداث أن غزو العراق ربما كان أمرا سهلا، إلا أن حكمه كدولة محتلة أمر بالغ الصعوبة, ومع ذلك لا يزال من تسببوا في هذه المشكلة يحجمون عن الاعتراف بخطأ حساباتهم".

وتابع كوك أن "القرارات المتخبطة مثل تسريح الجيش العراقي دون توفير الوظائف لأفراده, أدت إلى الوصول إلى حالة عدم الاستقرار هذه التي يشهدها العراق في الوقت الراهن".

وخلص كوك إلى أن "إعادة الاستقرار إلى العراق تتطلب توقف القوات الأميركية عن سحق أي مقاومة باستخدام القوة المفرطة, لأن هذا لن يؤدي إلا لمزيد من التدهور في الوضع الأمني، وينبغي منح بول بريمر إجازة إجبارية إذا أصر على اعتقال مقتدى الصدر, فقد تسببت سياساته في تحويل الصدر خلال أسبوعين من رجل دين يتبعه قلة من الناس إلى قائد لعمليات المقاومة".


قوات التحالف تواجه أسوأ وضع منذ أن أعلن بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق، إذ فقدت السيطرة على مناطق متعددة هناك

غارديان


وقالت صحيفة غارديان إن "قوات التحالف تواجه أسوأ وضع منذ أن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق، إذ فقدت السيطرة على مناطق متعددة في العراق".

وأضافت الصحيفة أن مقتدى الصدر عبر عن رفضه لعملية نقل السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة في 30 يونيو/ حزيران القادم، وطالب بتسليم السلطة إلى من وصفهم بـ"عراقيين شرفاء".

وعلى الجانب الآخر تعهد الجنرال الأميركي مارك كيميت، نائب قائد عمليات قوات التحالف، بشن هجمات "دقيقة وقوية" لتدمير جيش المهدي في مختلف مناطق العراق.

وبرر كيميت الهجوم على مسجد في الفلوجة، الذي أودى بحياة أربعين عراقيا، بقوله إن "القوات الأميركية كانت تتعقب مجموعة من المتمردين الذين كانوا يتحصنون خلف الجدار الخارجي للمسجد وليس داخل المسجد نفسه، وإن قواعد الاشتباك تسمح للقوات الأميركية بالرد إذا تعرضت لإطلاق النار".

وأوضح كيميت أن المهاجمين استغلوا المسجد، وأنه "في حالة استخدام المواقع الدينية لأغراض عسكرية تفقد الحماية التي تتمتع بها".

وأشارت الصحيفة إلى أن وضع قوات التحالف أصبح سيئا بعد أن رفض المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني إدانة الانتفاضة التي يقودها مقتدى الصدر، بل أدان السيستاني، المعروف باعتداله، الطريقة التي تتعامل بها قوات التحالف مع هذه الانتفاضة.

وطالب أعضاء مجلس الحكم الانتقالي كلا من بول بريمر الرئيس المدني الأميركي في العراق والجنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الأميركية في العراق "بألا يزيدا الأوضاع سوءا بالاستخدام المفرط للقوة".

المصدر :