واشنطن اتخذت قرارا لا رجعة عنه وهو حرق دورها كوسيط في عملية السلام واللعب على المكشوف وبلا خجل لصالح الكيان الصهيوني

البيان


أبرزت الصحف العربية اليوم ردود الأفعال تجاه خطة شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين والموقف الأميركي المؤيد لها، فعلقت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان "احتراق الوسيط" على رفض الولايات المتحدة إدانة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الفلسطينيين خاصة بعد تعهدات الرئيس بوش بإسقاط حق العودة وضم التجمعات الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية لإسرائيل.

وقالت الصحيفة "يبدو أن واشنطن اتخذت قرارا لا رجعة عنه وهو حرق دورها كوسيط في عملية السلام، واللعب على المكشوف وبلا خجل لصالح الكيان الصهيوني، ومساندته ودعمه المطلق ليواصل عدوانه الهمجي والنازي ضد العرب والفلسطينيين، فبعد ساعات قليلة من قيام بوش بإعطاء الإرهابي شارون ضمانات تتيح له الاحتفاظ بأراض فلسطينية احتلها الجيش الصهيوني عام 1967 ورفض حق العودة للاجئين, اتخذت واشنطن موقفا جديدا تمثل في انتقاد قرار دولي يدين دولة الإرهاب الصهيوني".

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار صادر عن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ويطالب إسرائيل بوقف بناء الجدار العنصري في الأراضي المحتلة، والتخلي عن سياسة الاستيطان ووضع حد فوري لتوسيع المستوطنات القائمة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه "ينبغي أن يدرك العرب جميعا أن أميركا لم تعد مؤهلة لمواصلة دورها كوسيط في عملية سلام، وعليهم اللجوء إلى أطراف دولية أخرى تقوم بالمهمة بحيادية وبدون تحيز لأي طرف من أطراف الصراع".

وقال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية عبد الباري عطوان في مقال بعنوان "القرار الفلسطيني المنتظر" إن "على من يطلقون على أنفسهم توصيف الجناح الواقعي في الصف الفلسطيني أن يتأملوا خطاب الضمانات الذي قدمه الرئيس جورج بوش إلى صديقه الحميم أرييل شارون".

وأضاف أن "هؤلاء هم الذين أوصلونا إلى هذه الهاوية عندما تباروا في ما بينهم في تقديم التنازلات تحت غطاء إظهار حسن النوايا، وقضوا أكثر من عشر سنوات ركضا بين عواصم المفاوضات، وبحثاً عن شاشة تلفزة أميركية للتعبير عن مرونتهم واستيعابهم للوقائع على الأرض".

وأشار عطوان إلى أن العملية السلمية انتهت والوسيط الأميركي أثبت أنه ليس فقط غير نزيه وإنما الأكثر انحيازا إلى غلاة المتطرفين في المجتمع الإسرائيلي، ولذلك كل ما بني أو تفرع عن هذه العملية السلمية أصبح باطلا ولاغيا بما في ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها.

ونوه إلى أن "شارون وحلفاءه في واشنطن يريدون إفراغ المشروع الوطني الفلسطيني من محتواه وتصعيب حياة الشعب الفلسطيني"، وتساءل "لماذا نسهل لهم هذه المهمة ونوفر لهم الغطاء، ونستمر في تخدير الشعب الفلسطيني بأوهام كاذبة حول وجود سلطة وجنرالات وأجهزة أمنية وبرلمان وعلم ونشيد وطني؟".

وخلص عطوان إلى أن "ما على هذه القيادة أن تفعله هو أن تكون عند مستوى الشعب الفلسطيني وتضحياته، وتتخذ القرار الشجاع أي حل السلطة".

الملف العراقي


تهديدات المدن المقدسة والحديث عن مقتل مقتدى الصدر أو أسره سيحرق الأرض من تحت أقدام الأميركيين ليس في العراق فحسب وإنما في العالم الإسلامي كله

حسين فضل الله/ الرأي العام


وفي الشأن العراقي ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله اعتبر أن تهديد المدن المقدسة كالنجف وكربلاء والحديث عن قتل مقتدى الصدر أو أسره سيحرق الأرض من تحت أقدام الأميركيين ليس في العراق فحسب وإنما في العالم الإسلامي كله.

وقال فضل الله إن "قادة الاحتلال في واشنطن وفي داخله يتحدثون عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ويتباكون على الشعب العراقي الذي يسقط تحت تأثير الإرهاب وهم الذين يقتلون المدنيين ويهدمون المساجد ويهددون كل الجماعات التي تنادي بالحرية وتدعو إلى زوال الاحتلال، ويتحدثون عن الشيعة بطريقة وعن السنة بطريقة أخرى".

وأكد فضل الله على ضرورة أن يرتفع الشعب العراقي في وحدته الوطنية وفي صلابة موقفه إلى مستوى المرحلة، ليصنع عراقا حرا جديدا يدار بإرادته لا بإرادة الاحتلال.

كما نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نسخة من البيان الذي وقعه علماء الحوزة العلمية في النجف وطالبوا فيه جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر بقتال القوات الأميركية خارج مدينة النجف وذلك تحاشيا لسفك دماء الأبرياء.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيان ناشد جيش المهدي انتهاج الطرق السلمية وعدم اللجوء إلى العنف مهما كانت الدواعي، وأنه إذا رفض جيش المهدي نصيحة العلماء وقرر المواجهة فإن عليه الخروج خارج النجف حيث لا بشر ولا بناء كي لا يتم تحميل من أسماهم البيان "الآخرين" نتيجة قرار المواجهة المحكوم عليه بالفشل نتيجة لعدم تكافؤ قوى الطرفين.

المصدر : الصحافة العربية