هل حقق كل من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش الشيء الكثير؟ تحت هذا العنوان نشرت لوفيغارو الفرنسية مقالة يستعرض كاتبها الفضائح المهنية التي توالت على عمل الرجلين في إدارتهما للحرب في العراق.


لم يكد بلير ينجو من متابعة القضاء بخصوص ملف كيلي حتى كان على الهواء في مواجهة عمومية لاتهامات بقيام الاستخبارات البريطانية بالتجسس على الأمين العام للأمم المتحدة

لوفيغارو

تستند المقالة في تناولها إلى أن تطورات الأحداث كانت كافية للإجابة عن مثل هذا السؤال، إذ لم يكد بلير ينجو من متابعة القضاء بخصوص ملف كيلي حتى كان على الهواء في مواجهة عمومية لاتهامات بممارسة الاستخبارات البريطانية التجسس على الأمين العام للأمم المتحدة.

وكنتيجة لإهمال القضاء البريطاني للاتهامات الموجهة لبلير من طرف كلير شورت الوزيرة السابقة للتنمية الدولية، فإن ملف كاترين غن الموظفة بجهاز الاستخبارات قد تم وقفه بعد توجيه الاتهامات لها بخرق للقانون المتعلق بحماية أسرار الدولة تفاديا لاستمرار النقد.

وكانت كاترين ذات الأصول الصينية قد نجحت في فبراير/ شباط 2003 في كشف رسالة إلكترونية في غاية السرية، تتعلق بطلب الاستخبارات الأميركية من الأجهزة البريطانية التنصت على ستة أعضاء غير دائمين بمجلس الأمن.

وبعد فترة من اندلاع الحرب في العراق قام رئيس المفتشين الأميركيين والبريطانيين في العراق ديفد كي بانتقاد الخط الذي اختارته واشنطن ولندن. وفتح كي نقاشا عموميا انتهى بالرئيس الأميركي إلى الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق في مدى فشل الاستخبارات في إعطاء معلومات دقيقة للحكومة عن أسلحة الدمار الشامل بالعراق.

محكمة الحرب لصدام
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين في الإدارة الأميركية وآخرين عراقيين أشاروا إلى أن وزارة العدل الأميركية وبناء على أمر توجيهي من قبل البيت الأبيض سترسل وفدا من 50 محاميا ومحققا خلال هذا الأسبوع إلى العراق من أجل جمع وتنظيم الأدلة التي ستستعمل في محكمة حرب الرئيس العراقي الأسير صدام حسين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه البعثة التي تعتبر الأولى ستتبع مكتبا جديدا يطلق عليه اسم المكتب الاستشاري لجرائم النظام، وستكون مهمة الإشراف عليه لسلطات الاحتلال. كما سيضم هذا المكتب عددا من الاستشاريين من بلدان أخرى سيعملون على تصنيف آلاف الوثائق وتحضير تقرير يكون بمثابة مخطط لعمل المحققين.

كما نبهت الصحيفة إلى أن أمرا توجيهيا سريا سابقا وقعته مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس طلب من الحكومة أن يكون التحضير لمحاكمة صدام محصورا بالعراقيين بشكل كامل، إلا أن القرار الأخير يشير بوضوح إلى أن وزارة العدل الأميركية ستكون لها الكلمة الفصل في هذه المحاكمة.

فرصة تاريخية
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر صحفية قولها إن الإدارة الأميركية وإسرائيل في المرحلة النهائية للتوصل إلى الموافقة الأميركية على خطة الانفصال الإسرائيلي والتي تشمل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وعدة مواقع معزولة في الضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة أن كوندوليزا رايس التي أطلعت مصادر سياسية أوروبية رفيعة على تفاصيل خطة الانفصال وصفتها بالفرصة التاريخية لاستئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونبهت إلى أن مصادر سياسية إسرائيلية عقبت على هذا الخبر بالإشارة إلى أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قام بتشكيل لجنة للبحث عن أماكن سكنية بديلة للمستوطنين الذين قد يتم إخلاؤهم من قطاع غزة.

البحث عن بن لادن
اهتمت الصحف البريطانية الصادر اليوم بتكثيف عمليات البحث عن أسامة بن لادن بعد صدور تقارير تتحدث عن اعتقال نجل مساعده أيمن الظواهري.

وذكرت صحيفة صنداي تلغراف نقلا عن مصادر في الاستخبارات الباكستانية أن اعتقال خالد أيمن الظواهري نجل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أدى إلى كشف معلومات هامة عن المواقع التي يتحرك فيها زعماء تنظيم القاعدة في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.


اعتقال خالد أيمن الظواهري أدى إلى كشف معلومات هامة عن المواقع التي يتحرك فيها زعماء تنظيم القاعدة بالمنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان

مصادر باكستانية/ صنداي تلغراف

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي الاستخبارات الباكستانية قولهم إن خالد الظواهري تم اعتقاله ضمن مجموعة تضم 20 مسلحا في هجوم شنته القوات الباكستانية على جنوب منطقة وزيرستان التي تقع على حدود أفغانستان.

وقد رفضت السلطات الباكستانية الإعلان رسميا عن اعتقال نجل الظواهري، غير أن المسؤولين الباكستانيين أكدوا في تصريحات غير رسمية أن فريقا مشتركا من الاستخبارات الأميركية (CIA) والباكستانية يقوم باستجوابه في موقع سري بباكستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن حوالي 1900 من القوات الخاصة الأميركية انتشرت في قاعدة قرب مدينة خوست شرق أفغانستان استعدادا لمطاردة بن لادن إذا ما وردت أي معلومات عن مكانه.

المصدر :