تونس ترفض تصعيد الموقف وتحرص على أن تخرج القمة في حال انعقادها بقرارات تخدم الجامعة العربية والشعوب العربية

الهادي مهنا/ الشرق الأوسط


استحوذ موضوع تأجيل القمة العربية في تونس على اهتمامات الصحف العربية اليوم، ففي حوار خاص لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أكد وزير الداخلية التونسي الهادي مهنا أن تونس ترفض تصعيد الموقف وتحرص على أن تخرج القمة في حال انعقادها بقرارات تخدم وضع ومكانة الجامعة العربية والشعوب العربية.

وأوضح مهنا أن تونس طلبت تأجيل القمة وليس إلغاءها ولم يخطر على بال التونسيين كلمة إلغاء وإنما هو تأجيل نظرا لأهمية الوفاق العربي، ولأن وقت بدء القمة قد اقترب وظهر للعيان أن الوفاق كان مستحيلا لذا كان لا بد من التأجيل حتى يتفق العرب، وإلى ذلك الحين يبقى الاجتماع مفتوحا.

وأشار الوزير التونسي إلى أن رئاسة القمة تعود إلى تونس وبالتالي كان من الطبيعي جدا أن يكون فيها من يأخذ القرار، متسائلا: هل كنا ننتظر الحريق حتى نشعله؟.

وحول ما تردد عن أن الرئيس زين العابدين بن علي رفض استقبال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية ووزراء الخارجية أكد وزير الداخلية التونسي للصحيفة أن هذا الكلام غير صحيح وأنه مجرد كلام قائلا: وهل يستقبل رئيس الوزراء في الساعة الحادية عشرة مساء؟.

وفي مقال بصحيفة الحياة اللندنية طرح الصحفي عبد الوهاب بدرخان أسئلة كثيرة بشأن تأجيل القمة، فقال "هل الخلافات سبب للتأجيل؟ في هذه الحال كانت كل قمة سابقة مرشحة للتأجيل، في تونس كان جدول الأعمال مثقلا بالألغام، ولو رصدت واحدا واحدا وحللت لتبين أنها موصولة إلى جذع واحد يتمثل بالسياسة الأميركية، هل هي نظرية المؤامرة مرة أخرى؟ فلتكن".

وأضاف الكاتب "هل أن الخلافات، مرة أخرى، على مواضيع الإصلاح هذه تبرر تأجيل القمة؟ كان وجود أفكار أميركية مسبقة هو ما سمم هذا الملف وجعله موقع تجاذب وتنافس، وفي مختلف الحسابات كان الأفضل مواجهة الموضوع على مستوى القادة".

كما تساءل بدرخان "هل كان مستوى تمثيل الدول سبباً للتأجيل؟ عدا الزعماء العرب الذين تحول ظروفهم الخاصة دون الحضور، لم يكن متوقعا حضور أكثر من عشرة منهم، فضلا عن تمثيل كاف وجيد لثلاث أو أربع دول أخرى، هذا يعني أنه كان يمكن تجاوز هذه العقبة، فالمهم هو مضمون الالتزامات العربية ومدى الاستعداد لاحترامها".

وخلص الكاتب إلى أنه ثمة أسئلة أخرى في محاولة لفهم أسباب التأجيل التونسي للقمة، بهذا الأسلوب وهذا الإخراج، ومع ذلك ينبغي عدم التعامل مع التأجيل على أنه كارثة عربية، كان صدمة يمكن جعلها إيجابية ومفيدة، ونبغي عدم الاصطفاف مع أو ضد من أرجأ القمة ومن يصر على عقدها، خصوصا أن الطرفين ينطلقان من وجوب تحقيق الهدف نفسه".

واعتبرت صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها أن من أسباب فشل القمة العربية في تونس هو حجم التمثيل المتدني للقادة العرب.

وقالت الصحيفة إنه "إذا صحت الشائعات التي تقول بأن الشعرة التي قصمت ظهر بعير القمة وأدت إلي اتخاذ تونس قرار تأجيلها، وهي تراجع الرئيس مبارك عن المشاركة في اللحظة الأخيرة، فإن هذا يفسر حرص الرئيس المصري علي التسريع بعقد القمة في دولة المقر في غضون سبعة أسابيع".

وخلصت الصحيفة إلى أن "هناك أمورا كثيرة ما زالت غامضة جرت خلف الكواليس يتكتم عليها الجميع، ولا يريدون كشف تفاصيلها، في إطار سياسة التعتيم التي احترفها المسؤولون العرب، ولا نعرف ما الذي تغير الآن حتى نشهد هذا الحماس غير المألوف الذي ظهر فجأة لعقد القمة العربية، فهل هي عقدة المكان؟، أم هي عقدة الذنب؟، أم هي حالة اللامبالاة الشعبية تجاه القمة ومؤسستها والنظام العربي برمته؟".

سلاح ثوري


روسيا صممت سلاحا ثوريا جديدا يمكنه جعل مشروع الدرع الصاروخي الأميركي عديم الفائدة

مسؤول روسي/ الخليج


ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية قال إن "روسيا صممت سلاحا ثوريا جديدا يمكنه أن يجعل مشروع الدرع الصاروخي الأميركي عديم الفائدة".

وهدد وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف بأن بلاده ستعيد النظر في بنائها العسكري، بما في ذلك قدراتها النووية، إذا تمسك حلف شمال الأطلسي بعقيدته الهجومية.

ونقلت المصادر عن مسؤول لم تذكر اسمه أن "السلاح الثوري" الجديد اختبر خلال مناورات عسكرية الشهر الماضي، وأظهر أنه قادر تماما على تحييد الدرع الصاروخي الأميركي" وجعل قيمته صفرا.

من ناحية ثانية، تلقت روسيا بقلق شديد الأنباء عن نية الإدارة الأميركية إعداد مشروع يهدف إلى تغيير القواعد العسكرية في الخارج والاحتفاظ بقواعدها في منطقة آسيا الوسطى. وترى روسيا أن المشروع الأميركي الذي ستتم المصادقة عليه قريبا يتنافى والاتفاقات بينها وبين الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة العربية