أثار استمرار دفع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) معونة مالية شهرية لجماعة المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي جدلا في الولايات المتحدة خصوصا في الكونغرس، وسط اتهامات بأن المعلومات التي قدمتها الجماعة للاستخبارات الأميركية كانت عديمة الفائدة وملفقة أحيانا. هذا ما ذكرته صحيفة الرأي العام الكويتية.


الوكالة الأمنية الأميركية توصلت إلى تفاهم مع أعضاء المؤتمر الوطني العراقي بحيث يقدم الأخير معلوماته للوكالة نفسها فقط دون غيرها من الأجهزة

مصادر أميركية/ الرأي العام

وأضافت الصحيفة أن أبرز تعبير جاء عن هذا الجدل في السؤال الذي وجهته عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية هيلاري كلينتون عما إذا كانت هذه الدفعات مستمرة لجماعة الجلبي، وذلك في جلسة مفتوحة الثلاثاء الماضي لمدير وكالة الأمن الدفاعي التابعة للبنتاغون, وقد رفض المسؤول الأميركي الرد على السؤال.

غير أن مصادر صحفية أميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم أن الجماعة العراقية لا تزال تتلقى مبلغ 340 ألف دولار شهريا من البنتاغون، رغم مرور عام على احتلال العراق وتنصيب الجلبي عضوا في مجلس الحكم الانتقالي. وكان الجلبي دافع عن دقة المعلومات التي قدمها وجماعته لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن العراق.

وتقول المصادر إن الوكالة الأمنية الأميركية توصلت إلى تفاهم مع أعضاء المؤتمر بحيث تقدم هذه الجماعة معلوماتها للوكالة نفسها فقط، وحتى إذا أرادت CIA الالتقاء بأحد أعضائها فإن عليها أولا أن تطلب ترخيصا بذلك من الوكالة الأمنية.

تجربة العراق في سوريا
قالت صحيفة الوطن السعودية إن تقريرا دوليا جديدا أصدرته "مجموعة النزاع الدولي" المعروفة أكد أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تمنع تكرار التجربة العراقية في سوريا بينها رفض المعارضة السورية تسليم السلطة بمساعدة الدبابات الأميركية.

لكن مسؤولين سوريين يتخوفون في المقابل من تحول سوريا إلى جزائر أخرى، لذلك يحذرون من أخطار وتهديدات القوى الإسلامية المتشددة المؤمنة بالعنف على مسار الأوضاع في هذا البلد خصوصا إذا ما جرت فيه انتخابات حرة.

وذكر التقرير أن المسؤولين الفرنسيين مقتنعون بأن الرئيس بشار الأسد إصلاحي حقيقي وقدموا له اقتراحات للقيام بإصلاحات جدية كبيرة في بلده.

يشار إلى أن التقرير هو الثاني الذي تصدره هذه المنظمة العالمية عن سوريا خلال أيام ويتناول الأوضاع والتحديات الداخلية السورية.

ودعا مستشار بارز مقرب من الرئيس الأسد في حديثه لمعدي التقرير الدول الغربية إلى مساعدة النظام السوري على مواجهة خطر الحركات الإسلامية المتطرفة المؤمنة بالعنف.

وأكد التقرير أن هناك مخاوف جدية لدى المسؤولين السوريين من احتمال قيام المتشددين الإسلاميين بالسيطرة على الأوضاع في سوريا.

وذكر مسؤول سوري رفيع المستوى: إذا جرت انتخابات حرة في سوريا فهناك احتمال جدي أن تتكرر في بلدنا تجربة الجزائر، حين فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ والقوى الإسلامية في الانتخابات البرلمانية نهاية عام 1991 وكادت تتسلم السلطة لولا تدخل الجيش.

دفاع عن الإسلام في أميركا
قالت صحيفة البيان الإماراتية إن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) المعني بالدفاع عن صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة، دعا وسائل الإعلام الأميركية إلى قطع صلاتها بالكاتبة الأميركية اليمينية آن كالتر المعروفة بمواقفها المتشددة والمثيرة للجدل والتي اعتبرت في مقال نشرته مؤخرا أن المسلمين يكرهون النظافة.

وتعليقا على تصريحات كالتر قالت المسؤولة الإعلامية في كير رابية أحمد: نحن نؤمن بقوة بحرية التعبير وندعم حق آن كالتر في الاعتقاد بأي رؤى حتى لو كانت للأسف رؤى عنصرية ومليئة بالكراهية. ولكن ينبغي لوسائل الإعلام ذات المصداقية عدم مساندة أو تقديم الشرعية لمثل هذه الرؤى العنصرية والمعادية للإسلام.

ودعت رابية أحمد وسائل الإعلام الأميركية التي تنشر مقالات كالتر أو تستضيفها كمعلقة إلى إعادة النظر في علاقاتهم معها حتى لا يساهموا في ترويج شخص ينشر الكراهية وعدم التسامح.

العلاقات الإيرانية المصرية
ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن مصر تقوم حاليا بتقويم الوضع بالنسبة لعودة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على ضوء فوز المحافظين بغالبية مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية الأخيرة لمجلس الشورى الإيراني.

ونقلت عن مسؤول مصري لم يكشف اسمه أن القاهرة لديها الرغبة في إعادة العلاقات مع إيران، لكنها تلاحظ أن هناك تيارا لديه حماس لإعادة العلاقات وآخر ليس لديه الحماس، وتريد حين اتخاذ الخطوة أن يتم البناء عليها وألا تكون مجرد خطوة ونتوقف بعدها.

ورفض المسؤول الإفصاح عما إذا كان هذا الانتظار سيمتد لما بعد الانتخابات الرئاسية مطلع 2005 لمعرفة ما إذا كان التيار الإصلاحي مستمرا في الرئاسة أم سيتغلب عليه تيار المحافظين.


رغم تفوق إسرائيل العسكري فهي محرومة من الأمن وهو عقدتها الكبرى، ومن هنا يزداد التصاقها بأميركا كقوة داعمة وعمق إستراتيجي

فهد الفانك/ الرأي

لبنان غير فلسطين
علق كاتب في صحيفة الرأي الأردنية على عمليات استهداف المدنيين واغتيال كوادر المقاومة الفلسطينية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية, واستمرار المساندة والدعم الأميركي لها رغم تعرض المصالح الأميركية للضرر في العالم العربي. وقال دكتور فهد الفانك: رغم تفوق إسرائيل العسكري فهي محرومة من الأمن، وهو عقدتها الكبرى، ومن هنا يزداد التصاقها بأميركا كقوة داعمة وعمق إستراتيجي.

وبدورها تدرك أميركا أن انحيازها المطلق لإسرائيل يعرضها لخطر الإرهاب ويؤجج كراهيتها، وتصر على الانحياز رغم نتائجه، وتضحي بصورتها لدى العرب لدرجة أن شعبيتها انحدرت لمستوى 7% بالإمارات، و4% بالسعودية، و2% بالأردن.

أمن إسرائيل لا تهدده الجيوش العربية بل العمليات الفدائية، وفي هذا المجال لا تكاد إسرائيل تستفيد من قوتها العسكرية ولا من شدة التصاقها بأميركا، فلا أمن لها مع استمرار الاحتلال وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني.

العمليات الفدائية الفلسطينية سببت لإسرائيل آلاما أشد بكثير من الآلام التي سببها حزب الله في جنوب لبنان وشمال إسرائيل. وإذا كان حزب الله حقق الانسحاب الإسرائيلي بدون قيد أو شرط، فذلك عائد لطبيعة الأرض المحتلة من وجهة نظر إسرائيل, فلبنان غير فلسطين.

المصدر : الصحافة العربية