تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإخلاء المستوطنات الموجودة في قطاع غزة وردود فعل المتطرفين عليها, بينما ما تزال الصحف البريطانية والأميركية تتناول الأزمة التي تشهدها أروقة الحكومة البريطانية والأميركية بسبب عدم دقة التقارير التي استند إليها في شن الحرب على العراق وعدم اكتشاف أسلحة دمار شامل حتى الآن هناك.

إخلاء بتمويل أميركي


كتلتا الاتحاد القومي (هئيحود هليئومي) والحزب الديني الوطني (مفدال) يسعيان للقيام بمناورة برلمانية مشتركة تهدف للإطاحة بشارون قبل سفره لواشنطن وذلك إذا أصر على تنفيذ خطته

يديعوت أحرونوت

تناولت صحيفة هآرتس الإسرائيلية خطة رئيس الوزراء أرييل شارون لنقل المستوطنات من غزة، مشيرة إلى أنه عازم على تنفيذ الخطة وسيطلب من المسؤولين الأميركيين خلال زيارته المقبلة لواشنطن دعما ماليا لتنفيذها.

وتقول الصحيفة إن شارون لم يناقش تبعات نقل المستوطنات من الناحية المادية مع الأميركيين, لكنه يتشدد من ناحية أخرى للحصول على ضمان تجاوب الأميركيين. ونقلت عنه القول إن الأميركيين يعتمدون علينا في المنطقة لاسيما وأن ما نقوم به من تطوير يعكس رؤية الرئيس الأميركي للمنطقة, وبالتالي علينا إقناعهم بتقديم الدعم المادي طالما أننا نتشارك في نفس المصالح.

بينما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وزير العدل تومي لبيد قوله إنه لا يوجد جدول زمني محدد للانتهاء من عملية التشريع اللازمة لإخلاء المستوطنات ومسألة التعويضات المترتبة على ذلك وتأكيده، إن أمرا كهذا لا يكتمل بين عشية وضحاها.

الصحيفة أشارت أيضا إلى أن نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة إيهود أولمرت أبلغها باعتقاده أن خطة رئيس الوزراء ستخرج إلى حيز التنفيذ بين شهري يونيو ويوليو القادمين.

وتلفت الصحيفة إلى أن كتلتي الاتحاد القومي (هئيحود هليئومي) والحزب الديني الوطني (مفدال) يسعيان إلى القيام بمناورة برلمانية مشتركة تهدف إلى الإطاحة برئيس الوزراء حتى قبل سفره إلى واشنطن وذلك إذا أصر على تنفيذ خطته.

عظام أراد
وفي موضوع آخر نشرت الصحيفة معلومات قالت إن وسائل الإعلام الإسرائيلية تعلم بها منذ أسابيع ولكن أجهزة الرقابة منعت نشرها، تتعلق بفحص لبقايا عظام اشتبه بأنها تعود للطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد تم نقلها إلى إسرائيل عبر الطاقم المرافق للوسيط الألماني أرنست أورلاو وتبين بعد فحصها في معهد الطب الشرعي في أبو كبير أن غالبيتها لا تعود لأراد.

تحقيق مستقل


حتى بالرغم من عدم امتلاك صدام لأسلحة كيميائية أو نووية فإنه بلا شك كان يعتزم القيام بتجربة إنتاجها واستخدامها

باول - واشنطن بوست

وإلى تفاعلات الحرب على العراق وكذب الادعاء الأساسي الذي قامت عليه الحرب بوجود أسلحة دمار شامل أشارت الكثير من الصحف البريطانية إلى أن رئيس الوزراء توني بلير سيُحدث انقلابا كبيرا اليوم عندما ينحني للضغوط المكثفة ويوافق على إجراء تحقيق حول خلو العراق من تلك الأسلحة. ولفتت صحيفة غارديان إلى أن النواب الذين عارضوا الحرب على العراق تغمرهم السعادة, خاصة بعدما قيل لهم إنهم سيأكلون كلامهم ندما عندما يتم الكشف عن الأسلحة المحظورة في العراق.

ويتوقع أن يعلن بلير عن تشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من عدد من المستشارين الخاصين سيقومون بفحص ما إذا كان الأمر كله نتيجة فشل استخباراتي في تحديد قدرات العراق العسكرية وامتلاكه لأسلحة دمار شامل.

وتقول الصحيفة إن اللورد باتلر وهو وزير سابق كان وافق على عدد من التغييرات الجذرية في مقر رئيس الوزراء 10 داونينغ ستريت خلال انتخابات عام 97 بعد فوز حزب العمال, سيترأس المجموعة التي ستتألف من ثلاثة مستشارين على الأقل من كل حزب ومن كبار الموظفين المدنيين.

وفي الموضوع نفسه نقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله إنه لو علم أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل فإنه لا يعرف إن كان سيتخذ قرار شن الحرب عليه أم لا؟

وأضافت الصحيفة نقلا عن باول أنه حتى بالرغم من عدم امتلاك صدام لأسلحة كيميائية أو نووية فإنه بلا شك كان يعتزم القيام بتجربة إنتاجها واستخدامها, مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية قالت إن صدام يمتلك هذه الأسلحة مما جعل ضرورة قيام هذه الحرب أمرا عاجلا.

المصدر :