تناولت الصحف الفرنسية اليوم الزيارة اللافتة التي قام بها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لقصر الإليزيه على خلفية اتفاق المواقف الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس إميل لحود. غير أن أحداث أوكرانيا والعراق سيطرت على اهتمام تلك الصحف التي أكدت نجاح المعارضة في كييف والمقاومة في بغداد بعد قليل من خروجها من الفلوجة.

"
القرار يمثل انتصاراً للمعارضة دون أن يضع نهاية للمواجهات التي تعطل حركة الحياة في أوكرانيا
"
لوفيغارو
معارض حكيم
وصفت صحيفة لوفيغارو النائب وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالمعارض الحكيم ورئيس الطائفة الدرزية والسيد الإقطاعي، مضيفة أنه التقى بالرئيس الفرنسي جاك شيراك للتحدث في سيادة بلاده.

واستعرض شيراك ووليد بك ـ كما سمته الصحيفة ـ على درج الإليزيه في لفتة تكريم ودعم للحليف الجديد، اشتراك فرنسا والزعيم الدرزي في تغيير موقفهما من الوجود السوري في لبنان.

ومثلما استنكرت باريس ـ أضافت لوفيجاروـ استنكر وليد جنبلاط إعادة انتخاب الرئيس الموالي لسوريا إميل لحود، مما دفع فرنسا للتصويت لأول مرة بالاتفاق مع الولايات المتحدة لصالح القرار 1559 الداعي إلى رحيل القوات "الأجنبية" الموجودة في لبنان.

العودة للتصويت
وتناولت لوفيجارو آخر تطورات الوضع في أوكرانيا لتتحدث عن رفض المحكمة العليا نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التي أقيمت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي.

وشددت الصحيفة على أن القرار يمثل انتصاراً للمعارضة، دون أن يضع ذلك نهاية للمواجهات التي تعطل حركة الحياة في أوكرانيا والتي أدخلتها في أزمة دستورية.

ووفقاً للصحيفة فإنه ليس هناك سبيل مشروع يمكن أن يخرج البلاد من أزمتها في غياب النوايا الحسنة للرئيس الأوكراني.

واستطرت لوفيجارو أن القضاة الـ21 الذين تتكون منهم المحكمة العليا، خضعوا لضغوط قوية قبل اتخاذ قرار الإلغاء.

"
شبكة الزرقاوي أظهرت يوم الجمعة قدرة على إعادة تنظيم صفوفها سريعاً، بعدما قامت بعمليتين دمويتين ضد أهدافها المفضلة
"
لوموند
درجة عالية من التنظيم
ذهبت صحيفة لوموند إلى أن شبكة أبي مصعب الزرقاوي أظهرت يوم الجمعة قدرة على إعادة تنظيم صفوفها سريعاً، بعدما قامت بعمليتين دمويتين ضد أهدافها المفضلة الشرطة والشيعة، وذلك في أعقاب تراجعها في الفلوجة.

وأضافت الصحيفة أن هذه العمليات تثير قلق السلطات العراقية، خاصة أن الزرقاوي كان قد دعا أتباعه في 15 من الشهر الماضي إلى الاستعداد لمعركة ما بعد الفلوجة.

وأشارت لوموند إلى وجود نحو ستين مهاجماً مدججين بالسلاح نجحوا في الوصول إلى مركز الشرطة في بغداد وأظهروا درجة عالية من التنظيم، وقدرة الفدائيين هذه على الوصول إلى قلب بغداد يعد ضربة قوية لحكومة إياد علاوي. 

الحرس القديم
تطرقت لوموند إلى الوضع في كوريا الشمالية لتنوه إلى المكانة التي يتمتع بها الرئيس الراحل كيم إيل سونغ الذي لا تزال صورته وحده تعلق على الصدور بعدما كانت صورة ابنه تشاركه هذا الاحترام قبل عام.

وتحدثت الصحيفة عن احتمال لجوء بيونغ يانغ إلى هذا الخيار من أجل تغيير الصورة الشائعة عن الابن كيم يونغ إيل خارج البلاد، لتتواءم مع التحولات الاقتصادية التي بدأت عام 2000.

ونوهت إلى ما يلاحظه زائر العاصمة الكورية الشمالية من زيادة في عدد السيارات والمتاجر الحديثة والمطاعم، بما يؤكده ذلك من ظهور اقتصاد السوق مع تحسن نسبي في السلع التموينية المتاحة لقطاع من الشعب الكوري.

المصدر : الصحافة الفرنسية