البرغوثي يخلط الأوراق
آخر تحديث: 2004/12/9 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/9 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/27 هـ

البرغوثي يخلط الأوراق

رأت الصحف العربية اللندنية اليوم أن قرار مروان البرغوثي ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية سيخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية وليس الانتخابية فقط، وأجرت صحيفة حوارا مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، وتطرقت أخرى إلى موقف القاهرة من تصريحات المتحدث باسم الرئاسة المصرية بشأن استعداد سوريا التفاوض مع إسرائيل من دون شروط مسبقة.

 

"
ترشح البرغوثي سيخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية وليس الانتخابية فقط، ويجعل كل الأحاديث عن سلاسة نقل السلطة في حركة فتح بعد وفاة عرفات أحاديث متسرعة وغير دقيقة
"
القدس العربي
خلط الأوراق

تناولت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها قرار مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل، وقالت "حدثان رئيسيان سيكون لهما تأثير على هذه الانتخابات، الأول قرار البرغوثي ترشيح نفسه منافسا علي المنصب، والثاني إعلان حركة حماس مقاطعتها كليا".

وأضافت الصحيفة "إذا كانت مقاطعة حماس للانتخابات متوقعة وغير مستغربة، فإن قرار البرغوثي كان مفاجئا خاصة أنه انسحب من سباق الانتخابات، وقال إنه سيحترم قرار مؤسسات حركة فتح في اختيارها محمود عباس مرشحا للرئاسة".

ولفتت إلى أن هذا القرار "يعني أن حركة فتح تقف الآن على أبواب انقسام كبير في صفوفها، ومن غير المستبعد أن تنقسم الحركة إلى جناحين رئيسيين وعدة أجنحة ثانوية".

 

وخلصت الصحيفة إلى أن "نزول البرغوثي إلي حلبة المنافسة وهو الذي ارتبط اسمه بالانتفاضة الثانية ويقف حاليا خلف القضبان محكوما بعدة أحكام بالسجن المؤبد، سيخلط الأوراق علي الساحة الفلسطينية وليس الانتخابية فقط، ويجعل كل الأحاديث حول سلاسة نقل السلطة في حركة فتح بعد وفاة الرئيس عرفات أحاديث متسرعة وغير دقيقة".

 

القرار الفلسطيني

وإلى موقف السلطة الفلسطينية من مشاركة الفصائل الفلسطينية في صياغة القرار الفلسطيني حيث رحب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في حوار له مع صحيفة الشرق الأوسط بمشاركة الفصائل في هذه العملية من خلال صيغة يتفق عليها ومرضية للجميع.

 

"
إذا حصلت الفصائل على السلطة بالطريقة الديمقراطية فنحن نرحب بها، وأرفض مقاطعة الانتخابات
"
قريع/ الشرق الأوسط
وقال قريع "إذا حصلت الفصائل على السلطة بالطريقة الديمقراطية فنحن نرحب بهم"، رافضا مقاطعة الانتخابات.

 

وأضاف أننا "سنلتزم بما تقرره العملية الديمقراطية وسنحترم ذلك".

 

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أن مسألة الهدنة شأن يخص الإسرائيليين وليس مع السلطة، ومشيرا إلى أنه إذا توصلت السلطة إلى قناعات تامة بأن الأجواء مناسبة لوقف إطلاق النار "فسنتشاور مع الفصائل، ولن نعقد اتفاقا في الظلام، وحينها ستصبح مسؤولياتنا فرض هذا الاتفاق".

وشدد على أن موعد إعلان الدولة الفلسطينية هو حسب خريطة الطريق وحسب الرؤية التي حددها الرئيس الأميركي بوش، وقال "نحن ملتزمون به ولا نقبل تمديد هذه الفترة وهي نهاية عام 2005 مادام هناك إمكانية للتفاوض وللتوصل لاتفاق".

خطأ أم صدمة
وعن الموقف المصري من تصريحات الناطق باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح بشأن استعداد سوريا التفاوض مع إسرائيل من دون شروط مسبقة بما في ذلك "وديعة رابين"، ذكرت صحيفة الحياة أن القاهرة تعتقد بأن ماجد عبد الفتاح لم يخطئ عندما أدلى بهذه التصريحات، وذلك رغم اللغط الذي أثاره التصريح والرد السوري السريع بالتأكيد على "عدم التنازل عن التمسك بالوديعة".

"
الشعور العام لدى الدبلوماسيين والمراقبين المصريين يرى أن الناطق باسم الرئاسة المصرية لم يخطئ في ما قاله، ونظروا إلى تصريحاته على أنها لعبة سياسية
"
الحياة
وأوضحت الصحيفة أن الناطق باسم الرئاسة المصرية أكد أمس أن محادثات الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد في شرم الشيخ أول من أمس لم تتطرق إلى موضوع "وديعة رابين", موضحا أن مصر "تدعم بدء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل من دون أن تتدخل في تفاصيل هذه المفاوضات أو في تحديد نقطة بدايتها". وأكد "عدم وجود تناقض في المواقف أو التصريحات الصادرة عبر الجانبين عن الموضوع".

وقالت إن الشعور العام لدى الدبلوماسيين والمراقبين المصريين يرى أن الناطق باسم الرئاسة المصرية لم يخطئ في ما قاله، ونظروا إلى تصريحاته على أنها "لعبة سياسية"، فالقاهرة على دراية بأن دمشق لا تستطيع أن تعلن تنازلات مجانية ومن دون مقابل وخصوصا أن الردود الإسرائيلية الأولية كانت سلبية على إعلان المبعوث الدولي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بعد محادثاته في دمشق أن سوريا مستعدة للعود إلى المفاوضات من دون شروط.

بيان المطارنة
وبخصوص ردود الأفعال تجاه التظاهرة التي نظمت مؤخرا في بيروت تأييد لسوريا، أشارت صحيفة الحياة إلى
البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة الذي انتقد التظاهرة.

وقالت الصحيفة إن البيان انتقد الاحتكام إلى الشارع بدلا من الحوار، قاصدا المعارضة ضمنا والسلطة صراحة عندما أشار إلى أنه "لم يصدف أن يتظاهر من بيده السلطان"، ملمحا بذلك إلى مشاركة وزراء وقوى ممثلة في الحكومة في تظاهرة الاحتجاج على القرار 1559.

وذكرت أن البيان استغرب أن تتعامل سوريا مع هذا القرار بواقعية، قائلا "لم تشهد سوريا تظاهرة ولا احتجاج، ونرى أن ذلك حصر بلبنان، وقد تعود المسؤولون فيه تقليد سوريا في ما تتخذه من مواقف، إلا هذه المرة".

المصدر :