آمال بوش الخاطئة في العراق
آخر تحديث: 2004/12/9 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/9 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/27 هـ

آمال بوش الخاطئة في العراق

استحوذ العراق على اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتحدثت عن آمال بوش الخاطئة هناك، وعن النموذج الإسلامي الديمقراطي في العراق، كما تطرقت أيضا للتحقيق الجاري حول المبيعات النووية في السوق السوداء.

"
كل الدلائل تؤكد الآن أن الحرب على العراق حرب أميركا وحدها فلتخسرها أو تكسبها
"
سينريتش/واشنطن بوست
استخدام القوة
أوردت صحيفة واشنطن بوست تعليقا للكاتب ريتشارد هارت سينريتش قالت فيه إن التدرج نادرا ما يكون وسيلة ناجعة عندما يتعلق الأمر باستخدام القوة العسكرية, مشيرة في نفس الوقت إلى أن الحرب ليست فقط استخدام القوة ضد هدف غير مقاوم فالعدو يتأقلم والمعارك المتفرقة والمنقطعة تعطيه الحرية التي يحتاجها لتحقيق ذلك الهدف.

وتستطرد الصحيفة قائلة إن كل ذلك يصدق على مستوى الوجود العسكري الأميركي في العراق الذي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تعزيزه خلال الأشهر القليلة القادمة ليصل عدد الجنود الأميركيين هناك إلى 150 ألف جندي, مشيرة إلى أن تلك الزيادة تعتمد أساسا على الجنود الموجودين أصلا في العراق وذلك عن طريق تأجيل إجازاتهم.

وتندد الصحيفة بهذه الإستراتيجية بوصفها تزيد من استياء الجنود والأسر المتضررة من هذا الإجراء والذين ينبعث فيهم أمل ثم ما يلبث أن يتبدد, مضيفة أن هذا هو الذي جعل البعض يعتبر أن عبء هذه الحرب يقع على كاهل عدد قليل من المواطنين الأميركيين بعضهم عسكريون والبعض الآخر مدنيون.

وتسخر الصحيفة من الزيادة المرتقبة التي لا تتعدى 12 ألف جندي متسائلة عن ما يمكن أن تضيفه هذه الزيادة ومذكرة بالزيادات المتلاحقة التي أضيفت العام الماضي والتي رافقتها زيادة في العمليات من 400 عملية شهريا إلى 2400 عملية, مما يعني أن المقاتلين لم يستطيعوا مقاومة زيادة الأعداد فحسب بل وسعوا عملياتهم بصورة ملحوظة.

وتؤكد الصحيفة أن مشكلة القوات الأميركية لم تكن أبدا النقص في الأعداد للتمكن من هزيمة العدو بقدر ما هي النقص في الأعداد للمحافظة على المكاسب.

وتقلل واشنطن بوست من أهمية المساعدة التي يمكن للقوات العراقية أن تقدمها للقوات الأميركية كما تتوقع انسحاب بعض قوات التحالف بعد انتخابات يناير/كانون الثاني القادم, مشيرة إلى أن كل الدلائل الآن تؤكد أن "هذه حرب أميركا وحدها فلتخسرها أو تكسبها".

ويصب كاتب المقال في النهاية لومه على السياسيين الذين يصفهم بأنهم "متعنتون لا يقبلون الاعتراف بأن تنبؤاتهم بانتصار سريع في العراق كانت خطأ جسيما".

"
حكم شيعي يخضع لرجال الدين لا يمكن أن يعتبر ديمقراطيا حتى لو أيدته أغلبية السكان, إذ لا بد من التحاور مع المجموعات العرقية والدينية المختلفة في العراق
"
يروما/ نيويورك تايمز
الديمقراطية الإسلامية
وفي موضوع متصل كتب إيان بروما مقالا تحليليا في صحيفة نيويورك تايمز ناقش فيه السيناريوهات المحتملة في حال محاولة تطبيق ديمقراطية إسلامية في العراق.

فقد تساءل بروما في بداية مقاله عما إذا كانت الديمقراطية الإسلامية ممكنة حقا أم أن ذلك متناقض كتناقض "ديمقراطية الشعب" في ظل النظام الشيوعي؟

ويشير إلى أن هذا هو الذي سيحدد مستقبل العراق إذ إن الرجل الذي يتمتع بأكبر حظ من المصداقية في ذلك البلد المدمر هو آية الله علي السيستاني الذي يرفض أن يشغل منصبا سياسيا في حين يؤيد فكرة "ديمقراطية إسلامية" تبدأ بالاقتراع المباشر لأعضاء يكونون جمعية تأسيسية تكلف كتابة الدستور الذي يعرض بدوره على استفتاء وطني.

لكن بروما يؤكد أنه رغم التفاف المسيحيين المحافظين حول الرئيس بوش في الانتخابات الأخيرة فإن الفكرة السائدة في الغرب هي أنه في الدول الديمقراطية ليس هناك خلط بين الدولة والكنيسة كما أن الرأي السائد في الغرب هو أن الإسلام لا يتلاءم مع الديمقراطية وحال الدول الإسلامية خير دليل على ذلك.

لكن الكاتب يعتقد أن العراق كان يراد له أن يصبح نموذجا ديمقراطيا يحتذي به غيره من بلدان الشرق الأوسط, معتبرا أن مصطفى أتاتورك هو الذي عرف كيف يطبق الإسلام بالطريقة التي تتماشى مع الحداثة حيث قضى نهائيا على السلطات الدينية وألزم النساء بخلع الحجاب وأغلق المدارس الإسلامية وحظر جماعات الدراويش وحتى الطربوش التركي حرم في المجتمع التركي الجديد المبني على "العلم والمعرفة والحضارة".

ويضيف أن المقربين من الرئيس بوش مثل دانييل بايبس يرون أن رجلا علمانيا قويا كأتاتورك أو تشانغ هاي تشيك هو أفضل خيار للعراق لأن الانتخابات قد تأتي في المستقبل العراقي القريب "بأمثال الخميني" حكاما على العراق.

ويحذر الكاتب في الأخير من أن حكما شيعيا يخضع لرجال الدين لا يمكن أن يعتبر ديمقراطيا حتى لو أيدته أغلبية السكان, إذ بدون التحاور مع المجموعات العرقية والدينية المختلفة في العراق والوصول إلى تسويات مقبولة معهم فإنه لا يمكن للديمقراطية أن تأخذ مجراها الطبيعي.

"
السلطات الدولية تخشى أن تكون مواد خطيرة قد وصلت إلى أعضاء في شبكة العالم الباكستاني عبد القدير خان قد يستعملونها عندما تخف الضغوط الدولية
"
لوس أنجلوس تايمز

تخوفات عالمية

وفي موضوع آخر نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن دبلوماسيين ومسؤولين من بلاد مختلفة بأن

التحقيق الدولي مع العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان تعثر بسبب ما اعتبر أسرارا تؤثر على المصالح الوطنية مما يهدد بعدم الحصول على كشف كامل بزبائنه.

وقالت الصحيفة إن السلطات الدولية تخشى أن لا يعرف أبدا كل الذين تعامل معهم العالم الباكستاني, وأن تكون مواد خطيرة قد وصلت إلى أعضاء في شبكته قد يستعملونها عندما تخف الضغوط الدولية.

وختمت بالسؤال الذي تركه أحد المحققين مطروحا دون جواب وهو "هناك كميات كبيرة لم تصل ليبيا, فأين هي؟".

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: