تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عددا من القضايا كان من أبرزها الأزمة الحكومية في إسرائيل وموضوع ترشح البرغوثي لانتخابات رئيس السلطة الفلسطينية, وكذلك الوضع في العراق من حيث استعداد إدارة بوش للتعامل مع حكومة شيعية.
 
أزمة شارون

"
شارون  يراهن على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب العمل بالإضافة إلى المتدينين المتشددين
"
فايننشال تايمز

فقد ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن أرييل شارون يركز أنظاره صوب زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز للخروج من المأزق السياسي إثر رفض الكنيست الإسرائيلي أمس مشروع الميزانية مما شكل أقسى صفعة لشارون منذ تسلمه منصبه.
 
وتقول الصحيفة إن شارون أخذ يراهن على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزبي العمل بالإضافة إلى المتدينين المتشددين, ومضت تقول إنه بالرغم من شدة وقع الصفعة التي تكبدها شارون في البرلمان فإن تأثير ذلك سيكون أشد وقعا على خطته للانسحاب من قطاع غزة منه على السياسة الاقتصادية.
 
وذكرت الصحيفة أن شارون ذكر أن المخرج من الأزمة ينحصر في توسيع الائتلاف أو إجراء انتخابات مبكرة, وتقول إن من المفارقات وسخريات الأقدار أن يلجأ شارون لإقالة وزراء حزب شينوي العلماني الذي يؤيده ساسته في مجال الاقتصاد الحر والانسحاب من قطاع غزة.
 
ونقلت الصحيفة في هذا السياق تعليق يوسي لبيد زعيم الحزب قوله إن مداهنة وتزلف شارون للمتطرفين الدينيين تعتبر أكبر مهزلة في تاريخ السياسة.
 
وتقول الصحيفة إن شمعون بيريز يرفض الاشتراك مع حزب شاس الديني المتطرف في الحكومة بسبب معارضته لخطة الانسحاب من قطاع غزة متعللا بعدم تنسيق ذلك مع الفلسطينيين, أما الآن -كما تقول الصحيفة- فإن رحيل عرفات واستعداد الحكومة الإسرائيلية لمحاورة القيادة الفلسطينية الجديدة توفر فرصة للخروج من هذه العقبة مما يمهد الطريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في إسرائيل.
 
انتخابات العراق
وفي موضوع آخر تطرقت الصحيفة إلى آفاق التوقعات حول مستقبل الوضع في العراق وذكرت أن إدارة بوش بدأت تكيف نفسها للتعامل مع أول حكومة شيعية دينية في العالم العربي بعد الانتخابات التي من المتوقع أن تذهب بحكومة علاوي العلمانية.
 
وتقول الصحيفة إن اسم عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة  الإسلامية المدعوم من إيران يتردد في واشنطن كواحد من عدة شخصيات مرشحة لتسلم منصب رئيس الوزراء في العراق عقب الانتخابات, إضافة إلى أسماء أخرى مثل وزير المالية الحالي عادل عبد المهدي من نفس الحزب وإبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة.
 
"
البرغوثي يمثل تيارا وسطا بين حماس التي تنادي بخيار المقاومة المسلحة كبديل وحيد وبين تيار أبو مازن الحمائمي
"
غارديان
الانتخابات الفلسطينية
أما صحيفة غارديان فتطرقت إلى موضوع ترشيح مروان البرغوثي لرئاسة السلطة الفلسطينية وتقول إن مراسلها وبناء على مقابلات مع الشارع الفلسطيني من الشباب في دوار المنارة في رام الله تبين له أنهم يفضلون محمود عباس على مروان البرغوثي الشاب الثوري معللين ذلك بأن الفلسطينيين يعانون ويخسرون باستمرار منذ فترة وأنهم بحاجة إلى زعيم يحسن من وضعهم المتدهور.
 
وذكرت الصحيفة أن أنصار البرغوثي يحاولون تفسير سر ترشيحه بعد إعلانه مؤخرا تخليه عن ذلك قائلين إن ذلك كان تحت وقع الضغط ولكنه أدرك لاحقا أنه بذلك يكون كمن يحتفل بنهاية عهد عرفات ونظرية أن رحيله سيفتح باب السلام وهو ما يعتبر خيانة للانتفاضة وتبرئة شارون من جرائمه ضد الفلسطينيين كما يقولون.
 
واستطردت الصحيفة تقول إن البرغوثي يمثل تيارا وسطا بين حماس التي تنادي بخيار المقاومة المسلحة كبديل وحيد وبين تيار أبو مازن الحمائمي وهو ينادي بإجراء المفاوضات مع استمرار الانتفاضة.
 
ونقلت الصحيفة أن أوساط المؤسسة السياسية الفلسطينية تشعر بالحنق من ترشح البرغوثي الذي قد يؤدي إلى هزيمة أبومازن في حين يدافع أنصاره عن ذلك بالقول إنه يعرض خيار استمرار الانتفاضة على الشعب الفلسطيني ولكنهم سيحترمون إرادة الشعب إذا اختار خلاف ذلك.
 
مستقبل عنان
"
الود بين إدارة بوش وعنان مفقود بسبب وصفه لغزو العراق بغير الشرعي
"
اندبندنت
أما صحيفة اندبندنت فتطرقت إلى الوضع الصعب الذي يواجهه السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورفض بوش تقديم العون له في وجه الدعوات من أعضاء الكونغرس المطالبة باستقالته.
 
وتقول الصحيفة إن بوش يطالب بفتح تحقيق شامل في تهم الفساد التي تزعم أنه قد تم التلاعب بمليارات الدولارات في برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
ونقلت الصحيفة عن السناتور الجمهوري كولمان الذي يترأس لجنة التحقيق مطالبته باستقالة عنان بسبب حصول أكبر فضيحة مالية في تاريخ الأمم المتحدة في عهده.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش تحاشى الرد مباشرة على سؤال إن كان يعتقد أنه يرى ضرورة استقالة عنان ولكنه قال إنه من أجل إرضاء دافعي الضرائب الأميركيين حول دعمنا المالي للأمم المتحدة فإن من الضروري إجراء تحقيق مفتوح لمحاسبة المتورطين في التهم بحدوث فساد.
 
وتقول الصحيفة إن الود بين إدارة بوش وعنان مفقود بسبب وصفه لغزو العراق بغير الشرعي في حين عبرت كل من بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا عن دعمها له.
 
وتقول الصحيفة إن الاتهامات الموجهة لعنان والنقد الداخلي الذي يتعرض دفع بعدد آخر


من موظفي الأمم المتحدة لتقديم عريضة غير مسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة وقع عليها ثلاثة آلاف منهم تعبر عن تأييدهم له.

المصدر : الصحافة البريطانية