إحدى صور التعذيب في أبو غريب (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الجنرالات الأميركيين في العراق أبلغوا بوقوع تجاوزات في سجن أبو غريب قبل شهر من حصول المحققين الأميركيين على صور تثبت ذلك.

وقالت في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن القادة العسكريين في العراق أبلغوا في ديسمبر/كانون الأول 2003 بأن قوات أميركية خاصة (تاسك فورس 121) وعملاء بوكالة الاستخبارات الأميركية أخضعوا سجناء أبو غريب للتعذيب.

وقالت الصحيفة إن التقرير السري، الذي قدمه الكولونيل المتقاعد ستيوارت هيرنغتون في إطار التحقيق في تلك التجاوزات، وجه أصابع الاتهام إلى تلك الهيئتين متهما "فورس 121" بأنها "تخلق لنفسها الأعداء مجانا" كما كشف أن تعذيب السجناء العراقيين المحتجزين بحجة التحقيق شمل كل مناطق العراق وتم في أماكن سرية لإخفاء تلك الانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أن بعض السجناء قد عذبوا وضربوا من طرف جلاديهم، مضيفا أن "السجناء الذين تحتجزهم (تاسك فورس 121) يحملون آثار جروح استنتج الفريق الطبي الذي عاينهم أنها آثار ضرب مما يعني أن هذه الوحدة يجب أن ترشد إلى الكيفية الصحيحة لمعاملة سجنائها".

وأعد التقرير -الذي يقع في 13 صفحة وحصلت واشنطن بوست على نسخة منه- بطلب من الجنرال برباره فاست التي كانت في تلك المرحلة على رأس جهاز الاستخبارات في العراق.

كما تحدث عما أسماه "السجناء الأشباح" الذين وصفهم بأنهم مجموعة من الموقوفين على ذمة التحقيق يتم التحفظ عليهم في أماكن سرية بعيدا عن المنظمات الدولية الإنسانية.

ونقل التقرير عن بعض الجنود الذين خدموا في سجن أبو غريب قولهم إن عددا من السجناء كانوا يخفون في أماكن خاصة، وأن سجلات السجن أظهرت أن ذلك الإخفاء أصبح تيارا سائدا في السجن بين أكتوبر/تشرين الأول 2003 ويناير/كانون الثاني 2004.

وقالت الصحيفة إن هيرنغتون ذكر أن بعض السجناء كانوا يوقفون لأن أقاربهم المستهدفين لم يكونوا في البيت عندما تمت الإغارة عليه ولا يطلق سراحهم حتى يسلم المطلوبون أنفسهم مما قد يعتبر نوعا من "أخذ الرهائن" لمبادلتهم بغيرهم.

وذكرت الصحيفة أن هذا يتفق مع ما أعلن عنه تقرير سابق لمؤسسة كول من أن قوات التحالف لجأت إلى توقيف بعض النساء لإجبار بعض أعضاء أسرهن الرجال بتسليم أنفسهم.

وذكرت واشنطن بوست أن هيرنغتون حذر من أن سياسة عمليات الاكتساح تزيد عدد العراقيين الذين لا يحبون الولايات المتحدة، مضيفا أن "سوء معاملة السجناء الذي أخبر عنه غير مقبول وسيعرفه الناس عاجلا أو آجلا".



المصدر : الواشنطن بوست