تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عددا من القضايا الدولية كان من أبرزها تحذير الأمم المتحدة من مغبة التهاون في مراقبة انتشار الأسلحة النووية في العالم, وكذلك ترشيح بوش لأحد المنفيين الكوبيين لتولي حقيبة التجارة, بالإضافة إلى التطورات الجديدة في الأراضي الفلسطينية.
 
الخطر النووي
"
في عام 1963 كانت هناك أربع دول فقط تمتلك أسلحة نووية أما الآن فهنالك ثماني دول, فضلا عن 60 دولة تشغل مفاعلات نووية للطاقة 
"
فايننشال تايمز
فقد ذكرت فايننشال تايمز أن تقريرا سيصدر هذا  الأسبوع من جانب الأمم المتحدة يدق جرس الخطر بسبب تراجع سريع في إجراءات الرقابة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية, كما ذكرت الصحيفة أن التقرير يوصي مجلس الأمن باتخاذ إجراءات جماعية شاملة ضد كل دولة أو مجموعة تهاجم أو حتى تهدد بالهجوم بسلاح نووي ضد أية دولة غير نووية.
 
وكان السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد شكل العام الماضي لجنة من ست عشرة شخصية سياسية مخضرمة من كافة أنحاء العالم أوكل إليها مهمة تحديد الأخطار التي تواجه الجنس البشري, وقد حددت انتشار الأسلحة الدولية كأكبر خطر يتهدد العالم نظرا لنقص حاد في التقيد بالالتزامات والمسؤوليات الملقاة على الدول لمنع انتشار الأسلحة النووية, وكذلك التغيرات في المناخ الأمني العالمي والتطورات التكنولوجية الحديثة.
 
واقتبست الصحيفة من التقرير أنه في العام 1963 كانت هناك أربع دول فقط تمتلك أسلحة نووية أما الآن فهنالك ثماني دول تمتلك أسلحة نووية إضافة إلى العديد من الدول التي يشتبه في أنها تطور مثل هذه الأسلحة، كما أنه يوجد ما يقرب من ستين دولة تشغل مفاعلات نووية لتوليد الطاقة أو تقوم ببناء مثل تلك المفاعلات بالإضافة إلى ثلاثين دولة تمتلك الخبرة الفنية والمنشآت اللازمة لبناء مثل تلك المفاعلات خلال وقت قصير.
 
وزير من المنفيين
أما غارديان فتطرقت إلى ترشيح الرئيس بوش للمنفي الكوبي كارلو غوتيرز لمنصب وزير التجارة والذي بدأ حياته سائق شاحنة في إحدى الشركات وانتهى به المطاف مديرا تنفيذيا للشركة. وتقول الصحيفة إنه في حالة موافقة مجلس الشيوخ عليه فسيكون غوتيرز أول وزير جديد من فريق بوش الاقتصادي خلال ولايته الثانية.
 
ومضت الصحيفة تقول إن غوتيرز قد فر من كوبا مع أسرته سنة 1960 واستقر في ميامي حيث عمل حمالا في شركة كيلوغز أكبر شركة  أميركية لصناعة الأغذية من الحبوب، وتدرج في الترقيات فيها ليصبح في العام 1975 مدير عمليات الشركة في المكسيك قبل أن يتولى منصب المدير التنفيذي عام 1999.
 
تغيرات فلسطينية
"
حماس تفكر في إعلان وقف رسمي لإطلاق النار إذا أوقفت إسرائيل الغارات الجوية وأطلقت سراح الأسرى, وانسحبت من الأراضي الفلسطينية المحتلة
"
الشيخ حسن يوسف/إندبندنت
وفي الشأن الفلسطيني تطرقت إندبندنت إلى ما يجري هناك وذكرت في هذا السياق أن الجيل الجديد في فتح يضع وحدة الحركة في المقام الأول، وقرر هؤلاء دعم محمود عباس مرشحا للحركة لمنصب الرئاسة رغم أن المحللين لا يرون في ذلك نهاية المطاف للخلاف بين الجيل الشاب والحرس القديم في فتح.
 
وذكرت الصحيفة أن العديد من الجيل الشاب في فتح وبضمنهم كتائب شهداء الأقصى كانوا يراهنون على الزعيم الشاب بالحركة مروان البرغوثي ابن الـ 45 ومن سكان الضفة الغربية المعتقل داخل سجون  إسرائيل كمرشح للرئاسة الفلسطينية، ولكنه أعلن مؤخرا عن تخليه عن خططه للترشيح.
 
وذكرت كذلك أنه يتبين من استطلاعات الرأي أن البرغوثي  يحظى بالأغلبية الواضحة للفوز بمنصب الرئيس لكن أنصاره لا يمتلكون النفوذ الكافي داخل السلطة التي يهيمن عليها الحرس القديم ممثلا في عباس لترشيحه دون المخاطرة بحدوث انقسام في الحركة.
 
وتقول إندبندنت إن  قدورة فارس وهو من أنصار البرغوثي المقربين والوزير الفلسطيني الذي قضى أربعة عشر عاما في سجون إسرائيل استطاع إقناعه بسحب خططه للترشح لمنصب.
 
وفي مكان آخر من الصحيفة تطرقت إلى دعوة عباس لوسائل الإعلام الفلسطينية بالكف عن التحريض ضد إسرائيل، وأشارت في هذا السياق إلى ما أعلنه رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رضوان أبو عياش ليلة أمس من أنه طلب من زملائه توخي الحذر قبل إذاعة ونشر أية مادة  لحرمان رئيس الوزراء الإسرائيلي من أية ذريعة يتعلل بها لعدم التحدث إلى عباس.
 
 كما تناولت في مكان آخر على صفحاتها تصريح أحد زعماء حماس من أنها قررت وقف الهجمات على الإسرائيليين في غمرة  استعداد الفلسطينيين لإجراء انتخابات الرئاسة.
 
ونقلت إندبندنت عن الشيخ حسن يوسف أحد كبار زعماء حماس أن الحركة تفكر كذلك في عقد هدنة مع إسرائيل، في أحدث مؤشر على التغيرات التي أعقبت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
 
وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الشيخ يوسف قوله إن للهدنة ثمنا ولن تكون هدنة من جانب واحد وإن الحركة قد تفكر في إعلان وقف رسمي لإطلاق النار إذا توقفت غارات الطائرات المروحية الإسرائيلية، وتم إطلاق سراح الأسرى  وانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوقف العمل بعمليات القتل المخططة.

المصدر : الصحافة البريطانية