الكشف عن سر اختفاء المتغجرات في العراق
آخر تحديث: 2004/12/7 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :صحيفة هآرتس: لقاء نتنياهو وعبدالله بن زايد في 2012 تناولت الملفين الإيراني والفلسطيني
آخر تحديث: 2004/12/7 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/24 هـ

الكشف عن سر اختفاء المتغجرات في العراق

اهتمت معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم بالشأن العراقي حيث كشفت صحيفة إندبندنت النقاب عن اللغز اللذي لف اختفاء أطنان من المتفجرات في العراق عقب الحرب التي شنتها أميركا، كما تناولت فايننشال تايمز والتايمز على التوالي فضائح التعذيب في معتقل غوانتنامو والثكنات العسكرية البريطانية.
 
"
نوصي بالاستيلاء على متفجرات من المخازن التي تم إخفاؤها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعطاؤها "للانتحاريين"
رسالة صبري/إندبندنت
حل اللغز
حصلت صحيفة إندبندنت على رسالة من وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، كان وزير الخارجية العراقي السابق ناجي صبري قد كتبها لصدام حسين بتاريخ الرابع من أبريل/ نيسان 2003، تكشف عن اللغز الذي أحاط باختفاء أطنان من المتفجرات عقب الحرب على العراق.
 
وتقول الصحيفة إن الرسالة تشير إلى أن العالم أخذ انطباعا بأن المدنيين العراقيين سيتعاونون مع القوات الأميركية، واقترح صبري في الرسالة أن أفضل طريقة لكبح اقتراب الجنود الأميركيين من المدنيين هي "استهداف العربات الأميركية على نقاط السيطرة بعمليات انتحارية ليدركوا أن اتصالهم بالمدنيين العراقيين محفوف بالمخاطر على غرار المواجهة في ساحة القتال". 
 
وقالت إن المسؤولين في حكومة صدام خرجوا بخطة هجمات التفجير الانتحارية من خلال عربات محملة بمتفجرات عالية الكفاءة كانت تحت سيطرة حرس الأمم المتحدة.
 
وجاءت الرسالة من صبري قبل سقوط بغداد بخمسة أيام لتوصي بالاستيلاء على هذه المتفجرات، التي عرفت بـ HMX، من المخازن التي تم إخفاؤها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعطاؤها "للانتحاريين".
 
وترجح الصحيفة علم المسؤولين في العراق بهذه الرسالة منذ فترة ولكن لم يظهرها زيباري قبيل الانتخابات الأميركية خشية أن يعتبر ذلك تدخلا في مسار تلك الانتخابات.
الصليب الأحمر
أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن لجنة الصليب الأحمر اتهمت الولايات المتحدة الأميركية باستخدام ضغوط نفسية وجسدية في التحقيق مع المعتقلين بسجن غوانتنامو تصل إلى حد التعذيب.
 
"
يشعل تقرير الصليب الأحمر فتيل الجدل القائم عن ما إذا كانت أميركا تتغاضى عن التعذيب في حربها على الإرهاب, كما أنه يجدد تساؤلات عن مصير فضيحة سجن أبوغريب
"
فايننشال تايمز
وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر مطلع إن الصليب الأحمر أعرب عن مخاوفه عقب زيارته غوانتنامو في شهر يونيو/ حزيران إزاء أساليب التعذيب التي انعكست على صحة المعتقلين.
 
وانتقد التقرير الذي تسلمت أميركا نسخة منه في يوليو/ تموز الماضي الجيش الأميركي للسماح للأطباء بتسهيل مهمات المحققين وذلك بتزويدهم بالتقارير الطبية الخاصة بالمحتجزين، كما انتقد الجيش لاستخدامه العزل الانفرادي المهين بهدف انتزاع المعلومات.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد اقتبست أمس من مذكرة تم تسريبها تقول إن نظام جمع المعلومات في غوانتنامو هو "نظام من القسوة المقصودة وغير الاعتيادية والمعاملة المهينة وضرب من التعذيب".
 
وقد رفض البيت الأبيض بقوة هذه المعلومات، إلا أن التقرير أبرز مخاوف المحامين في منظمة حقوق الإنسان من سوء المعاملة التي اقترفها الجيش الأميركي.
 
ويشعل التقرير فتيل الجدل القائم حول ما إذا كانت أميركا تتغاضى عن التعذيب في حربها على الإرهاب. كما أنه يجدد تساؤلات إزاء وضع فضيحة سجن أبوغريب العراقي جانبا حيث ارتكب الأميركيون عمليات تعذيب واسعة النطاق للمعتقلين.
 
وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الأميركي كان قد صدق على أساليب التعذيب المثيرة للجدل في غوانتنامو بما فيها استخدام الكلاب وإرغام المعتقلين على خلع جميع ملابسهم كما ظهر ذلك في أبوغريب. 
 
فضائح تعذيب
طلبت صحيفة تايمز في افتتاحية بعنوان "استجواب علني" إجراء تحقيق إزاء ما حدث في ثكنة ديبكت من فضائح التعذيب والإهانة للجنود ما بين 1995 و 2002 حيث أسفر عن مقتل بعضهم في ما وصف بأنه حالة انتحار فضلا عن حالات أخرى لم يحقق فيها.
 
ورحبت الصحيفة بما صرح به وزير الدفاع أنغرام بأن ثمة "مراجعة أخرى وشخص مستقل" يقوم بذلك لتدقيق المعلومات، إلا أنها لا ترى في ذلك ما يكفي.
 
"
ما أشيع عن ثكنة ديبكت العسكرية يعني أن ما حدث هناك والإخفاق في التعامل معه في بادئ الأمر هو الفضيحة بعينها ولن يطفئها إلا الاستجواب العلني
"
تايمز
وأعربت الصحيفة عن مخاوفها إزاء نزاهة التحقيق إذا ما توفر مبدأ عدم الإعلان عن أسماء المتحدثين في القضية مشيرة إلى أن إمكانية إحراز تقدم في هذه الحالة سيكون ضئيلا.
 
ولكن انغرام أعلن – وفقا للصحيفة- أمس أن اثنين من الذين أبلغوا الشرطة عن مثل هذه الاتهامات على استعداد للحديث عنها علنا.
 
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه إذا ما كانت نسبة الدقة 10% حيال ما أشيع عن ثكنة ديبكت العسكرية فهذا يعني أن ما حدث هناك والإخفاق في التعامل معه في بادئ الأمر هو الفضيحة بعينها ولن يطفئها إلا الاستجواب العلني.


 
المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: