تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم موضوعات متعددة، ففي حين اهتم بعضها بتكلفة أعياد الميلاد في بريطانيا, تطرقت أخرى للثغرات الأمنية التي أدت إلى هجوم الموصل, وعلاقة رئيس الوزراء البريطاني مع البرلمان, دون أن تغفل النقص الحاد في مخزون المهدئات الخاصة بمرضى السرطان والقلب في بريطانيا.

"
الاحتفالات الخاصة بأعياد الميلاد ستكلف البريطانيين 30 مليار جنيه إسترليني في الوقت الذي يصارع فيه سكان الدول النامية من أجل البقاء على قيد الحياة
"
إندبندنت
تكلفة أعياد الميلاد
قالت صحيفة إندبندنت إن الاحتفالات الخاصة بأعياد الميلاد ستكلف البريطانيين 30 مليار جنيه إسترليني في الوقت الذي يصارع فيه سكان الدول النامية من أجل البقاء على قيد الحياة.

في هذا الإطار أوردت الصحيفة عددا من المقارنات, إذ قالت إن البريطانيين أنفقوا 4.2 مليارات جنيه على مواد التجميل خلال أعياد هذا العام في حين لم تتعد المساعدات البريطانية للدول النامية 4.14 مليارات جنيه عام 2004 كما وصل إنفاق الفرد البريطاني 813 جنيها خلال الاحتفال بينما لا يتعدى دخل الفرد في إثيوبيا 50 جنيها في السنة.

وذكرت أن خمسة ملايين بريطاني سيعانون من مشاكل في البطن بسبب الأكل خلال فترة الاحتفالات بينما مات هذه السنة 2.1 مليون شخص في الدول النامية بسبب أمراض مرتبطة بالإسهال.

عيد ميلاد علماني
أما صحيفة ديلي تلغراف فقالت إن اتحاد الحريات المدنية الأميركي وجماعات أخرى علمانية ولا دينية طالبوا بإلغاء المشاهد الخاصة بالميلاد وكذلك الأغاني الدينية التي ينشدها الطلاب في هذه المناسبة لأن "تلك الأمور تقدم المسيحية وكأنها ديانة الدولة".

وقالت الصحيفة إن ذلك الضغط أدى بكثير من المدارس والمنظمات إلى حظر كل الرموز الدينية مخافة التعرض لمتابعات قضائية, وبدلا من ذلك استخدموا ألفاظا محايدة مثل "شجرة الإجازة" و"حفل الشتاء" و"الحلوى الموسمية".

إعتراف بالفشل
في موضوع العراق قالت صحيفة غارديان إن تقييما استخباراتيا أعد من طرف مسؤولين أميركيين أكد أن المسلحين يستطيعون أن "يقوموا بما يريدون" في الموصل، لأن القوات الأميركية والسلطات العراقية فشلت في التصدي لهم.

وذكرت الصحيفة أن التقرير الذي اطلعت عليه أمس كان قد أعد قبل العملية التفجيرية الأخيرة في كامب ميريز, وكان ذلك الشهر الماضي مباشرة بعد احتلال المقاتلين لمحطات الشرطة في تلك المدينة.

وقالت إن التقرير حث القوات الأميركية والحكومة العراقية على التأكد من تاريخ الأشخاص الذين يعينونهم, مشيرا إلى أن غياب العمل المجدي من طرف "الحكومة المؤقتة ترك الباب مفتوحا أمام المتمردين للتصرف بحرية في مناطق آمنة".

وأوردت أن التقرير حذر من أن الموصل مرشحة لأن تمثل بديلا عن الفلوجة, مشيرا إلى أن للمقاتلين في الموصل "ما يكفي من المؤيدين لإخفائهم, كما أن الحدود السورية قريبة".

بدء العودة
وفي نفس الموضوع قالت صحيفة إندبندنت إن العراقيين الذين نزحوا من مدينة الفلوجة الشهر الماضي بعد بدء الهجوم الأميركي عليها بدؤوا في العودة, مشيرة إلى أن عددا كبيرا منهم فضل الانتظار في ظل تجدد المعارك هناك.

"
الفلوجة لم تعد صالحة للسكن بسبب القصف فقد تحولت إلى ركام تنتشر فيه روائح الجثث المتعفنة
"
الضاري/غارديان
ونقلت عن عضو الهلال الأحمر العراقي أحمد راوي قوله إن جل محطات معالجة المياه وكذلك شبكات الكهرباء قد تضررت أو دمرت بسبب القصف الجوي, كما نقلت عن المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين حارث الضاري قوله إن الفلوجة لم تعد صالحة للسكن بسبب القصف، فقد تحولت إلى ركام تنتشر فيه روائح الجثث المتعفنة.

لكن رغم كل ذلك تقول غارديان إن بعض اللاجئين يريدون العودة لرؤية بيوتهم وتقييم حجم الدمار الذي حل بها.

أسوأ نسبة تصويت
وفي موضوع علاقات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع البرلمان قالت صحيفة تايمز إن بلير اتهم البرلمان البريطاني بقلة الموضوعية بعد أن سجل أسوأ تصويت لرئيس وزراء بريطاني على الإطلاق هذه السنة, حيث كان أقل بأربعة أضعاف من أسوأ نسب حصل عليها أي رئيس وزراء قبله التي كانت من نصيب رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر ورئيس الوزراء جون ميجور.

وعزت الصحيفة ذلك إلى أسباب ذكرت منها أن بلير لا يحتاج حضور تصويتات البرلمان لكون حزبه يتمتع بأغلبية ساحقة في مجلس العموم, إضافة إلى جدوله المشحون.

لكن تايمز رأت أنه من الأفضل لبلير أن يحضر جلسات البرلمان فهو قبل أن يكون رئيس الوزراء ممثل لدائرته الانتخابية, كما أن حضوره يمثل الاحترام المتحتم عليه إزاء هذه المؤسسة، فضلا عن كون مقابلاته المتكررة لزملائه الأعضاء من حزب العمال تجعل من السهل عليه تمرير سياساته من خلالهم.

"
أغلب المصابين بمرض السرطان سيعانون آلاما لا مبرر لها بسبب غياب التنظيم الذي اتسمت به حكومة بلير
"
الناطق باسم المحافظين/ديلي تلغراف
نقص في المهدئات
وفي موضوع طبي نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن قطاع الصحة البريطاني تحذيره أمس من أن هناك نقصا حادا في مخزون أكثر العقارات المستخدمة للتخفيف من الألم عند المصابين بالسرطان.

وقالت الصحيفة إن وزارة الصحة طلبت من الأطباء تخزين عقار ديامورفين للمرضى الذين يوجدون في حالة خطيرة جدا وأن يعطوا المرضى الآخرين أنواعا أخرى من المهدئات حتى تتوفر تموينات جديدة من هذا الدواء.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حزب المحافظين البريطاني قوله إن أغلب المصابين بمرض السرطان سيعانون آلاما لا مبرر لها بسبب غياب التنظيم الذي اتسمت به حكومة بلير, مضيفا أن هذا الأخير يجب أن يتحمل المسؤولية كاملة في حالة معاناة أي مريض بسبب النقص المعلن عنه.



المصدر : الصحافة البريطانية