تنوعت اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم فتحدثت عن الزيارة التي يقوم بها حاليا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمنطقة الشرق الأوسط، وتطرقت إلى الخلافات الخليجية في قمة مجلس التعاون المنعقدة حاليا في المنامة، وجددت الحديث عن فرضية تعرض الرئيس عرفات للتسمم، وذكرت أن أنقرة ستعرض على دمشق القيام بالوساطة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

 

زيارة بلير

"
بلير يحاول من خلال جولته إنقاذ نفسه وسمعته وليس إنقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط، فالرجل فاقد المصداقية في أذهان الكثيرين من أبناء المنطقة
"
القدس العربي
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن الزيارة التي يقوم بها اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى منطقة الشرق الأوسط تهدف إلى دفع عملية السلام مستغلة في ذلك فرصتين ثمينتين، الأولى تتمثل في وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والثانية في إعلان أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته الانسحاب من قطاع غزة في إطار خطة الفصل الأحادي الجانب التي تتبناها حكومته.

 

وعبرت الصحيفة عن استغرابها لهذا الموقف البريطاني "فالرئيس عرفات زعيم منتخب وقائد تاريخي للشعب الفلسطيني يستطيع أن يوقع اتفاق سلام مع الخصوم وإقناع شعبه بجدواها".

 

ونبهت إلى أنه من الأرجح أن بلير يرى أن "وجود قيادة فلسطينية ضعيفة وغير تاريخية يسمح بتمرير اتفاق سلام منقوص، ويسهل ممارسة ضغوط أميركية وبريطانية من أجل توقيعه في أسرع وقت ممكن".

 

واعتبرت أن بلير يحاول من خلال جولته هذه "إنقاذ نفسه وسمعته، وليس إنقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط، فالرجل فاقد المصداقية في أذهان الكثيرين من أبناء المنطقة، فقد تعهد أمام مؤتمر حزبه في سبتمبر/ أيلول عام 2002 أن يستخدم نفوذه لدى الإدارة الأميركية من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة كثمن لدخوله الحرب في العراق، ولكنه لم يلتزم بهذا الوعد ولم ينفذه، وعاد وكرره مؤخرا للتغطية علي خداعه لشعبه وافتضاح أكذوبة أسلحة الدمار الشامل وفشله في العراق".

 

وطلبت القدس العربي من القيادة الفلسطينية "الترحيب بالضيف البريطاني، ولكن دون أن تقدم له أي تنازلات، فالشعب الفلسطيني يجب أن لا يدفع ثمن هذه الزيارة التي تعتبر الأولى وعلى هذا المستوى بعد وفاة رئيسه، فقد قدم هذا الشعب تنازلات كبيرة".



 

القمة الخليجية

وعلى خلفية غياب الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي عن القمة الخليجية المنعقدة حاليا في المنامة، ذكرت صحيفة الحياة أنه في الوقت الذي بدا فيه هذا الغياب تعبيرا عن "عدم الرضى" عن توقيع البحرين اتفاقا للتجارة الحرة مع أميركا، فإن المصادر الخليجية المسؤولة ترى في حضور الأمير سلطان بن عبد العزيز تعبيرا عن حرص الرياض على "عدم التقليل" من أهمية القمة وعلى استمرارها في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعبيرا عن حرص السعودية على علاقاتها مع البحرين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المصادر الخليجية المسؤولة في البحرين توقعت أن تعمل الاتصالات الثنائية التي سيجريها قادة دول الخليج على الوصول إلى "حل وسط" في شأن الموقف من الاتفاقات الثنائية الاقتصادية التي تبرمها الدول الأعضاء في مجلس التعاون مع الدول الأخرى.

 

على صعيد آخر علمت الحياة أن اقتراحا بحرينيا سيعرض أمام القادة الخليجيين لمواجهة مشكلة وضع العمالة الأجنبية وفق خطة بعيدة المدى، من أهم بنودها عدم السماح لهذه العمالة بالاستقرار في دول المنطقة لمدة تزيد على أربع أو خمس سنوات.

 

وفاة عرفات

"
في عام 2003 أصاب عرفات شيء لم نعرفه، فقد تقيأ أثناء مصافحته لعدد من الناس جاؤوا للتعبير عن تضامنهم معه في حصاره، ومنذ تلك اللحظة بدأ الخط البياني لصحته في تنازل بطيء ومستمر
"
أحمد عبد الرحمن/ الحياة
عشية ذكرى مرور أربعين يوما على وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جدد مستشاره الدكتور أحمد عبد الرحمن الحديث عن تعرضه لتسمم، وقال في حوار مع صحيفة الحياة إنه "في 25 سبتمبر/ أيلول عام 2003 كان الرئيس يصافح عددا من الناس جاؤوا للتعبير عن تضامنهم معه في حصاره، وأثناء ذلك تراجع عرفات إلى الوراء وتقيأ".

وأضاف عبد الرحمن أنه "منذ تلك اللحظة بدأ الخط البياني لصحة عرفات في تنازل بطيء ومستمر", مشيرا إلى أنه كتب في مذكراته حينها "أصاب الرئيس شيء لا نعرفه".

وأوضح أن "ما تعرض له أبو عمار استثنائي ومعقد جدا وهو سر، فقد تعرض لمادة اعتبرها من "أسرار الحرب". مرجحا أن تكون "غازا أو شيئا ما".

ونقل عن عرفات تساؤله أثناء إجراء الفحوص له "ما يكونوا وصلوا لي؟", في إشارة إلى أن يكون الإسرائيليون نالوا منه.

وساطة تركية
ذكرت صحيفة الزمان أن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي سيعرض على الرئيس السوري بشار الأسد، خلال زيارة يقوم بها لدمشق غدا الأربعاء، القيام بالوساطة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

وعلمت الصحيفة من مصادر تركية مطلعة أن أنقرة تطمح إلى أن تعزز فرص انضمامها للاتحاد الأوروبي من خلال دورها كجسر بين الغرب والعالم الإسلامي.

وأضافت المصادر أن أفضل بوابة لهذا الدور هو لعب دور الوسيط بين سوريا وإسرائيل، مذكرة بعلاقات تركيا المتميزة بالولايات المتحدة.



المصدر :