"
إحالتي مع أقراني للمحاكمة فيلم هندي وأستطيع إثبات براءتي وبسهولة لكنني أحتاج إلى محام
"
الكيماوي/
الرأي العام الكويتية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي بعث برسالة موجهة إلى زوجته بتاريخ 9 أغسطس/ آب الماضي، وخاطب أفراد عائلته المقيمة بدولة عربية يعتقد أنها اليمن، مطمئنا: إنني والحمد لله صحتي جيدة جدا. أما إحالتي مع أقراني فهي فيلم هندي وأستطيع إثبات براءتي وبسهولة لكنني أحتاج إلى محام, وعليه أرجوكم متابعة الأخ حامد صالح الراوي والمحامي الأردني هاني الخصاونة لأنني أوكلتهما رسميا أمام القاضي العراقي.

ويطلب المجيد في الرسالة من عائلته متابعة قضيته مع "محامين بلا حدود كونهم متبرعين للدفاع عنا، والمحامون العرب متبرعون للدفاع عنا".

ويشرح مصدر قانوني متابع لقضية المحاكمة حسب الصحيفة أن من الواضح أن علي المجيد وعائلته لا يملكان مبالغ مالية كبيرة لأنه لو كان الأمر كذلك لطلب من عائلته أن توكل له محامين عربا وأجانب مقابل أتعابهم.

ويكشف المجيد في رسالته التي سلمت لأسرته بواسطة الصليب الأحمر الدولي أن لجنة المحامين العرب تقدمت بطلب رسمي للحكومتين العراقية والأميركية لنقل محاكمة أركان النظام السابق خارج العراق، وكتب أن المحامين قدموا طلبات رسمية للحكومتين العراقية والأميركية لتحويلنا إلى بلد ثالث إذا رغبنا وهم يدرسون هذه الفكرة مرة أخرى.

وتذكر الصحيفة أن المجيد كان أول الذين مثلوا الأسبوع الماضي أمام قاضي التحقيق, وظهر أثناء استجوابه متعبا ويتكئ على عصا. وسربت معلومات أن الحكومة العراقية تحاول إبرام صفقة قانونية مع الكيماوي ليشهد ضد صدام مقابل تخفيف عقوبته من الإعدام إلى السجن المؤبد.

وفي رسالته الموجهة لزوجته شخصيا، يكثر المجيد من السلام على أفراد عائلته وأقاربه كما أنه يمازح أحد أولاده أو ربما أحفاده، قائلا: سررت كثيرا لأخبار شفاء الحقير الطويل والحمد لله, كما يذكر أنه تلقى رسائل من أصدقاء أو مقربين من العائلة يذكرهم بالاسم ويطلب الاطمئنان عنهم.

وتلاحظ الرأي العام أن المجيد مثل بقية المعتقلين من أركان النظام السابق، يكثر من ذكر الله في رسالته ويشير في مطلعها كملاحظة خارج النص: لقد ختمت القرآن أكثر من 40 مرة على روح والدي ووالدتي، ويطلب في نهاية الرسالة أن تكثر عائلته من كتابة الرسائل له، كما يشير: أكتبوا لي عنوانكم وإذا قال أهل الصليب الأحمر لديكم أن الهاتف يكفى فنكتفي به وأنا بانتظار رسائلكم.

ومن الواضح أن رسالة المجيد لم تخضع لمقص الرقابة الأميركية، كونها ظلت على ما هي عليه ولم تحذف منها إلا بضع كلمات.

المصدر : الرأي العام الكويتية