تأجيل الانتخابات العراقية سيزيد العنف
آخر تحديث: 2004/12/28 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/28 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/17 هـ

تأجيل الانتخابات العراقية سيزيد العنف

انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الشأن العراقي حيث دعت إلى ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها لأن تأجيلها ينذر بمزيد من العنف والاضطراب، كما ركزت على بوادر الحرب الأهلية في إسرائيل بسبب خطة الانسحاب من غزة وسط تهديدات المستوطنين بالعصيان وعدم الامتثال للقوانين. 
 
"
لا يوجد هناك ضمان بأن تأجيل الانتخابات العراقية سيتيح الفرصة لتعزيز الأمن في البلاد
"
ديلي تلغراف
لا تأجيل للانتخابات
خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها تحت عنوان "تأجيل الانتخابات في العراق سيشعل مزيدا من  العنفـ" للحديث عن مخاطر تأجيل الانتخابات في العراق، وتدعو إلى إجرائها في موعدها إذ تقول إنه لا يوجد هناك ضمان بأن التأجيل سيتيح الفرصة لتعزيز الأمن في البلاد.
 
وتتساءل الصحيفة عما يفعله 140 ألف جندي أميركي و100 ألف من قوات الأمن العراقية حيال التفجيرات التي نشبت في الآونة الأخيرة في وسط بغداد بشارع حيفا فضلا عن فعالية نقاط السيطرة الأميركية المنتشرة في كل مكان.
 
وتستطرد لتقول رغم هذه الكثافة العددية للجنود إلا أن "الإرهابيين" يمتلكون القدرة على الاغتيال في وضح النهار.
 
ورحبت الصحيفة بزيادة عدد الجنود الأميركيين إلى 150 ألف لتعزيز الأمن في الأماكن المتفجرة، داعية إلى تدريب القوات العراقية في الوقت ذاته ومشيرة إلى أهمية انخراط كل من فرنسا وألمانيا لمساعدة العراق على أن تجد طريقها عقب الخراب الذي لحق بالبلاد "في عهد حكم صدام".
 
تناقضات بوش
ذكر مراسل ذي اندبندنت في واشنطن أن الرئيس الأميركي جورج  بوش أكد في مؤتمر صحف أمس أن ثمة تقدم في العراق، وجاء ذلك عقب يوم من وقوع 67 ضحية للتفجيرات الأخيرة في العراق.
 
ثم تقرن الصحيفة تصريحات  بوش مع التقارير والإحصاءات  التي وردت أخيرا تفيد بمقتل مئات الآلاف من العراقيين في هذه الحرب فضلا عن انسحاب عمال الإغاثة الدولية وذلك بسبب فقد الأمن وتفاقم العنف في مختلف أنحاء العراق.
 
إيران تفوز
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف على لسان مراسلها أن مسؤولين عراقيين يخشون أن يكون الفائز الأكبر في الانتخابات التاريخية المزمع إجراؤها الشهر المقبل هو الجارة القوية والعدو السابق إيران.
 
وقالت الصحيفة إن المسؤولين في الحكومة العراقية يزعمون أن من بين عابري الحدود من إيران هم عملاء إيرانيون يلتحقون "بالمتمردين" بهدف زعزعة توازن القوات الأميركية.
 
ونقل المراسل عن رئيس هيئة مجلس الأمن القومي العراقي صفاء رسول قوله " ثمة قلق حقيقي بأن التدخل الذي نلمسه من إيران في الوقت الراهن ما هو إلا نقطة البداية وأن بغداد ستنزلق تدريجيا في فلك إيران".
 
كما نقلت الصحيفة تأكيد مسؤول كردي رفيع المستوى على أن "إيران تواصل العمل مع جماعة أنصار الإسلام والمتوقع عددهم 1.500 عضوا في العراق" وهو حزب ينتسب إلى


القاعدة.


 
حرب أهلية في إسرائيل
أفاد مراسلا صحيفة تايمز في إسرائيل ريتشارد بيستون وإيان ماكينون أن البلاد تخشى الوقوع في مستنقع حرب أهلية وسط تهديدات المستوطنين بالدعوة إلى العصيان ضد خطة شارون الرامية إلى الانسحاب من  قطاع غزة العام القادم.
 
"
أي قانون من شأنه أن يدفع بالمستوطنين إلى الرحيل من بيوتهم يكون خرقا للمبادئ الأساسية لدولة إسرائيل
"
قادة ييشا/تايمز
وذكرت الصحيفة أن جهود  السلام تشعل صراعا جديدا في أوساط  الدولة اليهودية عشية زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في أطار حل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وأردفت قائلة إن مجلس ييشا وهو المظلة التي تمثل 240 ألف مستوطن في الضفة الغربية وقطاع عزة ساند دعوة القائد العسكري إلى المقاومة الجماعية.
 
ونقلت الصحيفة عن قادة المجلس قولهم "إن أي قانون من شأنه أن يدفع بالمستوطنين إلى الرحيل من بيوتهم يكون خرقا للمبادئ الأساسية لدولة إسرائيل" مضيفين أنه "غير شرعي".
 
دعم بوش لبلير
ذكر المحرر الدبلوماسي لصحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حاز على دعم علني من الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة الماضية في خطته لعقد مؤتمر دولي للسلام في لندن في محاولة لإنقاذ عملية السلام مع إسرائيل.
 
وتتوقع الصحيفة أن تتناول محادثات بلير مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تفاصيل ترتيبات المؤتمر المزمع عقده في فبراير/شباط القادم.
 
وقالت الصحيفة أن بريطانيا حاولت أن تفصل الحدث بحسب المطالب الإسرائيلية قائلة إنها ستركز على إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية عقب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإعدادهم لتولي زمام الأمور بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وقد وافقت بريطانيا على تسمية المؤتمر بـ"اجتماع".
 
"
شارون يبدي الودية لبريطانيا في الظاهر ولكنه في الوقت نفسه يحيد دبلوماسيتها
"
ديلي تلغراف
وتابعت قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون رفض إرسال وفد إلى المؤتمر رغم كل الجهود التي تبذلها بريطانيا.
 
وترى الصحيفة أن شارون يبدي الودية لبريطانيا في الظاهر ولكنه في الوقت نفسه يحيد دبلوماسيتها.
 
ويرى المسؤولون في بريطانيا  -بحسب الصحيفة-أن عقد المؤتمر هو عملية دعم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفي الوقت ذاته ممارسة ضغوط عليه للعمل على خطط ما بعد الانسحاب من غزة.
 
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد المسؤولين البريطانيين على أهمية الجاهزية الأميركية للعب دور بعد الانسحاب وخاصة إرسال مراقبين دوليين جنبا إلى جنب القوات المصرية على الحدود مع غزة.


المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: