تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد عددا من القضايا كان من أبرزها التطرق إلى توجه وزارة الدفاع الأميركية لإسناد دور أكبر للمخابرات العسكرية بدلا من سي آي أي، في إطار صراع القوى داخل الإدارة الأميركية. كما تناولت الصحف مستقبل كولن باول السياسي ودوره في الحياة العامة مستقبلا، بالإضافة إلى التطرق إلى تداعيات مرض جنون البقر وتأثير ذلك على المزارعين الأميركيين.
 
صراع على النفوذ

"
اقتراح بويكن أحدث الحلقات في الصراع بين وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية
"
نيويورك تايمز

حول خطة وزارة الدفاع الأميركية لإسناد دور أكبر للجيش في عمليات جمع المعلومات الاستخبارية التي كانت حتى الآن من اختصاص وكالة المخابرات المركزية نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في المخابرات وصفهم لذلك بأنه محاولة من جانب وزارة الدفاع  لتعزيز دورها في جمع المعلومات في وقت يسعى فيه الرئيس بوش لإدخال تعديلات جوهرية على مؤسسة المخابرات ومن ضمن ذلك استحداث منصب مدير للمخابرات القومية.
 
وتقول الصحيفة إنه بالرغم من أن تفاصيل الخطة ما زالت سرية فإن بعض المعلومات بدأت تتسرب عنها، ومنها اقتراح الجنرال ويليام بويكن نائب وكيل وزير الدفاع الذي يرى فيه شن عمليات عسكرية من أجل الحصول على معلومات استخبارية، وكذلك زيادة الدور الموكل لعملاء المخابرات على حساب الوسائل التكنولوجية وهو ما يعتبر أحدث الحلقات في الصراع بين وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية حول السيطرة على جمع المعلومات.
 
وتقول نيويورك تايمز إن العمليات الاستخبارية التي تقوم بها وزارة الدفاع حتى الآن تنصب على جمع المعلومات عن العدو ولكن الاقتراح الذي تقدم به بويكن يركز على  المخابرات العسكرية وتعزيز العمليات في الحرب ضد الإرهاب ومكافحة انتشار الأسلحة التي كانت حتى الآن من اختصاص المخابرات المركزية.
 
وتضيف الصحيفة إن بويكن يقترح زيادة التعاون بين ضباط الجيش ممن يخططون  لشن الحروب مع محللي المعلومات الاستخبارية، وفي هذا السياق نقلت عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن القادة الميدانيين يتطلعون إلى زيادة وتعزيز مصادرهم لجمع المعلومات إلى الحد الأعلى.
 
باول والحياة العامة
"
العداء لأميركا في أوروبا والعالم العربي والإسلامي موجه ضد السياسات الأميركية وليس ضد أميركا نفسها
"
كولن باول/ واشنطن تايمز
وفي موضوع آخر تطرقت صحيفة واشنطن تايمز إلى مضمون مقابلة وداعية مع وزير الخارجية الأميركي المنصرف كولن باول التي أعلن فيها أنه لا توجد لديه خطط مؤكدة حول المستقبل ولكنه متأكد من أنه ستكون أمامه فرص وأنه سيختار إحداها.
 
وتقول الصحيفة إن باول شديد الاهتمام بموضوع تطوير وتعزيز التعليم في أوساط الأطفال المحرومين حيث قال إنه لن يفاجأ من العمل في حقل التوجيه أو التعليم.
 
ونقلت الصحيفة عنه عدم شعوره بالندم على استخدام المعلومات الكاذبة والمزاعم المبالغ فيها حول ترسانة أسلحة صدام حسين كما أنه رفض أن تكون مصداقيته الشخصية قد اهتزت بعدما تبين كذب المزاعم حول الأسلحة العراقية وقال إن الموضوع لم يكن أمرا شخصيا.
 
ونقلت الصحيفة عنه تأكيده عدم وجود نوايا عدوانية ضد كوريا الشمالية وقوله إن المساعي الدبلوماسية لحل الملفين النوويين الكوري الشمالي والإيراني تسير في الاتجاه الصحيح وقوله إن الإدارة الأميركية قد سلطت الأضواء على النشاطات النووية الإيرانية، كما أيد الاستمرار في ذلك إلى أن تختفي كافة الشكوك في البرنامج النووي الإيراني.
 
ونسبت واشنطن تايمز إلى كولن باول القول بضرورة مطالبة إسرائيل بالمرونة تجاه الفلسطينيين قبل انتخابات الرئاسة في 9 يناير وقوله أن أميركا مستعدة للعمل مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
 
ونقلت عنه الصحيفة اعترافه بوجود مشاعر عدائية ضد أميركا في كل من أوروبا والعالم العربي والإسلامي وقال إن ذلك مرده ما جرى في العراق وتداعيات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ولكنه استدرك قائلا إن العداء موجه ضد السياسات الأميركية وليس ضد أميركا نفسها.
 
جنون البقر

"
مرض جنون البقر
كلف صناعة لحوم الأبقارالأميركية مبلغا يتراوح بين 300 و 400 مليون دولار
"
رئيس اتحاد مربي الأبقار الأميركيين/يو إس أي تودي

بمناسبة مرور عام على ظهور مرض جنون البقر قالت صحيفة يو إس أي تودي إن ذلك المرض قد تسبب في تكبد المزارعين الأميركيين خسائر على ضوء إغلاق أسواق أكثر من ستين دولة في وجه صادرات لحوم البقر الأميركية والتخلص من العديد من العجول بقتلها قبيل موعد تسويقها.
 
وتقول الصحيفة إن وزارة الزراعة الأميركية شددت من إجراءات الرقابة على مزارع الأبقار من أجل كسب ثقة المستهلكين الأجانب في لحوم البقر الأميركية ومنها إدخال نظام إلكتروني لمتابعة مرض جنون البقر في كافة أنحاء أميركا واكتشاف الإصابات خلال 48 ساعة من ظهورها.
 
ونقلت الصحيفة عن رئيس اتحاد مربي الأبقار قوله إن الإجراءات الجديدة كلفت صناعة لحوم الأبقار مبلغا يتراوح بين 300 و 400 مليون دولار.
 
وذكرت الصحيفة ما قاله مسؤولون أميركيون من وجود منافسة خارجية للحوم أبقارهم تتمثل في كل من أستراليا ونيوزيلندا وكذلك من جانب مصادر بروتينية أخرى مثل الخنازير.

المصدر : الصحافة الأميركية