توفير الحماية والملجأ لمجرمي الحرب الصربيين
آخر تحديث: 2004/12/24 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/24 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/13 هـ

توفير الحماية والملجأ لمجرمي الحرب الصربيين

سمير شطارة - أوسلو

ما زالت قضية مجرمي الحرب الصرب المسجونين بالنرويج وبعض الدول الأوروبية تثير جدلا حادا عبر صفحات الصحف النرويجية الصادرة اليوم، إذ كشفت الصحف عن اتفاق بعض الدول ومنها النرويج مع محكمة لاهاي على توفير الملجأ والحماية لهؤلاء بعد انقضاء مدة سجنهم.

"
النرويج ودول أخرى وقعت اتفاقا مع محكمة جرائم الحرب بلاهاي يقضي بإيواء مجرمي الحرب الصرب وتوفير الحماية لهم بعد انقضاء فترة سجنهم
"
VG
أعادت صحيفة VG أكثر الصحف النرويجية انتشاراً فتح ملف مجرمي الحرب الصربيين الذي تناولته الصحيفة مؤخراً، وتناولت الصحيفة الصادرة اليوم بشيء مفصل قضية إيواء مجرمي الحرب الصرب بالنرويج بشكل قانوني بعد انقضاء مدة سجنهم بالسجون النرويجية.

وكشفت الصحيفة عن توقيع النرويج وبعض الدول الأخرى على اتفاقية مع محكمة جرائم الحرب بلاهاي تقضي بإيواء مجرمي الحرب الصرب وتوفير الحماية لهم بعد انقضاء فترة سجنهم عبر منحهم هويات جديدة وأرقاما وطنية للبلاد التي قضوا فيها فترة سجنهم بها، وهو ما يعتبره البعض مكافأة للمجرمين الذين تورطوا بمجازر دموية أودت بأكثر من 7500 مسلم في البوسنة.

وذكرت VG أنها حاولت مراراً الحديث مع وزيرة الدولة بوزارة العدل النرويجية ريتا سلتنر التي رفضت الإفصاح عن الكثير من التساؤلات التي طرحتها عليها الصحيفة، إلا أن الوزيرة ريتا اعترفت ضمنيا باتفاقية الحماية لهؤلاء لكنها رفضت الإدلاء بأي معلومات أكثر عن هذا الموضوع، كما رفضت التحدث بهذا الشأن لبقية وسائل الإعلام النرويجي.

وفي هذا الإطار قامت صحيفة VG بتنظيم عملية استطلاع للرأي عن هذا الموضوع بتوجيه السؤال التالي "ما هو موقفك من حماية مجرمي الحرب هؤلاء والسماح لهم بالإقامة في النرويج بعد انتهاء فترة حكمهم؟"، وأظهرت نتيجة الاستطلاع أن 73% رفضوا صراحة قبول هؤلاء في النرويج فضلاً عن توفير الأمن لهم.

"
بالنرويج حيث يسجن مجرم حرب صربي متهم بعمليات إبادة طالت آلاف البوسنيين تمت مساعدة المجرم عبر التعاملات الرسمية لجلب كافة أفراد أهله ومنحهم الإقامة الشرعية
"
آفتن بوسطن
وكشفت الصحيفة أن سياسة الحكومة هذه في التعامل مع مجرمي الحرب أثارت البوسنيين الذين اعتبروا الاتفاقية مكافأة لهؤلاء، بينما لايزال الضحايا في البوسنة يعانون التشريد والحاجة. وينتظر أن يمثل وزير العدل دوريم أمام البرلمان بعد أعياد الميلاد لتوضيح الأمر.

من جهتها ذكرت صحيفة آفتن بوسطن النرويجية أن أحد هؤلاء الذين يقبعون في سجن بمدينة بودو شمال النرويج -وهو متهم بعمليات إبادة طالت الآلاف من المسلمين- تمت مساعدته من خلال التعاملات الرسمية الدولية في جلب كافة أفراد أهله ومنحهم الإقامة الشرعية في النرويج.

وأضافت الصحيفة أن ممثلة الحزب الاشتراكي إنغا مارتا تورشيلد وزعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الوسط ماريت أرنستاد استغربتا من هذه السرية التي تمارسها وزارة العدل في التعاطى مع هذا الملف على وجه خاص، ومن إقدام الحكومة على توقيع اتفاقية تقضي بحماية مجرمي الحرب ومنحهم ذلك على أرض النرويج، وقالت أرنستاد بسخرية إنه من المفارقات العجيبة أن يسمح لهؤلاء ببناء حياة جديدة في النرويج في الوقت الذي قضوا فيه على حياة الآلاف.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة النرويجية