تساءلت الصحافة العربية الصادرة في لندن عن مسيرة التطبيع التي فتحت على مصراعيها فجأة ودون مقدمات بين الحكومة المصرية والدولة العبرية، ونقلت عن الزعيم اللبناني وليد جنبلاط أن هناك أوامر بعدم الحوار معه صدرت من القوات السورية بلبنان، كما تناولت لقاء صدام بمحاميه.

"
مصر على أبواب استفتاء رئاسي جديد ومبارك يريده أن يتم دون إزعاج من واشنطن ورجالاتها بمصر وخارجها والطريق الأسلم لهذا المسار هو التطبيع وإخراج شارون من أزمته
"

عبد الباري عطوان/ القدس العربي

التطبيع من أجل التوريث

الله يعلم أين ستنتهي مسيرة التطبيع التي فتحت على مصراعيها فجأة ودون مقدمات بين الحكومة المصرية والدولة العبرية، هذا رأي رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان الذي قدم بمقالته الإجابة عن أسباب انهيار كل السدود المصرية الرسمية أمام التطبيع الساخن مع إسرائيل وفي مثل هذا التوقيت بالذات.

الإجابة ببساطة تتلخص في كلمة واحدة اسمها التوريث، فالسياسات المصرية والاقتصادية منها على وجه الخصوص باتت مسخرة لهذه المعجزة وتنصيب جمال مبارك خديوي مصر الجديد.

فمن اللافت كما يقول عطوان أن كل الضغوط الأميركية لتنفيذ الإصلاحات السياسية بمصر توقفت تماما بعد إشادة مبارك بشارون كصانع سلام لا بد للفلسطينيين من اغتنام فرصة وجوده الذهبية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وبعد توقيع اتفاق المناطق الصناعية الاقتصادية الأخير والإفراج عن الجاسوس عزام عزام.

ويضيف الكاتب: مصر على أبواب استفتاء رئاسي جديد، ومبارك يريد له أن يتم دون إزعاج من واشنطن ورجالاتها بمصر وخارجها والطريق الأسلم لهذا المسار هو التطبيع وإخراج شارون من أزمته، وليس مهما أن يكون التطبيع وتحريض آخرين على تبنيه بالخليج، على حساب مصر ودورها ومكانتها ومصالحها الإستراتيجية بل المهم أن يفوز الرئيس المنهك بولاية جديدة تكون مقدمة لإعادة الملكية للمحروسة، لكن عبر البوابة الإسرائيلية الأميركية.

الحوار ممنوع
في لقاء مع صحيفة الحياة قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن هناك أوامر مركزية بعدم الحوار معه صدرت من مكتب رئيس جهاز الأمن والاستطلاع بالقوات السورية بلبنان وإن رئيس الحكومة عمر كرامي منع من الاتصال به.

وعن أسباب عدم تواصله مع كرامي قال لا استطيع أن أحاور أناسا أقفلوا بأنفسهم باب الحوار. وأكد جنبلاط أن لسوريا نفوذا بلبنان قبل الدخول العسكري إليه, ووصفه بأنه أمر طبيعي وسيبقى هذا النفوذ.

وتنقل الصحيفة عن جنبلاط تأييده استمرار الوجود العسكري السوري ببلاده وفقا لاتفاق الطائف، لكن دون تدخل الاستخبارات موضحا أن المعارضة اللبنانية إذا استطاعت إزالة الدور الأمني للاستخبارات وملحقاتها اللبنانية تكون قد سجلت انتصارا كبيرا, وتكون سوريا أعطت الشعب اللبناني هدية.

في شأن إسرائيلي ذكرت صحيفة الحياة أن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية رون بروسؤور انتقد بشدة هيمنة الاعتبارات الأمنية على عملية اتخاذ القرار السياسي بالدولة العبرية.

وقال إن من غير المعقول أن ننظر للعالم عبر فوهة البندقية ونفوت فرصا كثيرة للتعاطي الصحيح مع الواقع الجديد والمستجدات على الحلبة الدولية، هذه سياسة خاطئة ومشوهة.

وقريبا من هذا قالت الحياة إن القاهرة كشفت وجود اتفاق مع واشنطن لدفع عملية السلام بالشرق الأوسط في المرحلة المقبلة بهدف إقامة دولة فلسطينية, بينما اعتبرت حركتا حماس والجهاد أمس أن تصريحات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس عن ضرورة ابتعاد الانتفاضة عن السلاح لا تخدم القضية الفلسطينية, مشددتين على أن سلاح المقاومة هدفه مواجهة العدوان الإسرائيلي.

"
نوصي بإشراك العالم الإسلامي في الحرب على الإرهاب ودعم المسلمين المعتدلين لمواجهة التطرف الديني
"

مؤسسة راند للأبحاث/ الشرق الأوسط

صدام يلتقي محاميه

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن لقاء الرئيس العراقي السابق صدام حسين أحد محاميه في سجنه أمس، للمرة الأولى منذ اعتقاله في إشارة إلى أن محاكمات أركان النظام السابق ستبدأ بالفعل حيث ينتظر أن يمثل أمامها 3 مسؤولين على الأقل هم علي حسن المجيد وطه ياسين رمضان ووزير الدفاع السابق، وربما يلتحق بهم برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام.

في موضوع آخر قالت الصحيفة إن دراسة أعدت لصالح سلاح الجو الأميركي أوصت بإشراك العالم الإسلامي في الحرب على الإرهاب، ودعم المسلمين المعتدلين لمواجهة التطرف الديني.

وعزت الدراسة التي أعدتها مؤسسة راند للأبحاث التطرف الديني بالعالم الإسلامي إلى ثلاثة أسباب رئيسية هي: الفشل الاقتصادي والسياسي ببعض دول الشرق الأوسط، والصحوة الإسلامية التي شهدتها المنطقة خلال 30 سنة، ووقوع أحداث كبيرة مثل الثورة الإيرانية والحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي وحرب الخليج 1991 وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول وحرب العراق الأخيرة.

وتقول الصحيفة إن الدراسة أشادت بالمسلمين غير العرب، مشيرة إلى أن أيديولوجية هذه الشريحة أكثر شمولا من الناحية السياسية وأكثر تقدمية وعلمانية.



المصدر :