تنوعت اهتمامات الصحف السويسرية بين مستقبل علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي ومدى قبول الرأي العام الأوروبي بسياستها، وما ينتظر أوكرانيا، ثم الإشارة لحملة جديدة ضد وزير الدفاع الأميركي، إلى جانب السياسة الإسرائيلية الداخلية واحتمالات نجاح مخططات شارون.
 
"
28% من النمساويين و36% من الألمان و38% من الفرنسيين يرحبون بتوسيع الاتحاد الأوروبي وضم دول أخرى مثل رومانيا وبلغاريا وكرواتيا وتركيا
"
تاكس أنتسايغر
نتيجة البارومتر الأوروبي

ركزت صحيفة تاكس أنتسايغر الليبرالية على الاتحاد الأوروبي مشيرة لنتيجة البارومتر الأوروبي الذي يقيس مدى قبول الرأي العام بسياسة الاتحاد حيث أظهر أن مواطني بريطانيا والسويد وقبرص غير راضين على أداء دولهم داخل الإتحاد، وأرجعوا ذلك إلى أنهم لم يستفيدوا شيئا من الدخول في الخيمة الأوروبية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن 28% من النمساويين و36% من الألمان و38% من الفرنسيين يرحبون بتوسيع الاتحاد الأوروبي وضم دول أخرى مثل رومانيا وبلغاريا وكرواتيا وتركيا.
 
ونشرت تاكس أنتسايغر ملخصا لندوة نظمتها عن مستقبل انضمام تركيا للاتحاد قالت إن أغلب المشاركين نصحوا بضرورة بدء مباحثات انضمام تركيا للبيت الأوروبي بأسرع وقت ممكن، بينما رأت بعض الأصوات عدم إعطاء وعد بموعد نهائي إلا قبل أن تفي تركيا بشروط الإصلاحات.
 
الولايات المتحدة تثأر من أنان
علقت تاكس أنتسايغر على التحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة في الفساد ببرنامج النفط مقابل الغذاء وقالت إنه من الخطأ أن تحاول الولايات المتحدة إزاحة الخطأ عن جهاز المنظمة الدولية، لأن برنامجا معقدا مثل النفط مقابل الغذاء كان يتطلب توفر عدد أكبر من الخبراء والمتخصصين للعمل فيه والإشراف عليه.
 
لكن الصحيفة تؤكد أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن ترمي بالتهم على الآخرين دون أن تتحمل هي مسؤوليتها بحكم حجمها ومكانتها بمجلس الأمن، وهو ما يعني أيضا بأن الإصلاحات التي يطالب بها الجميع بأجهزة الأمم المتحدة لن تتم إلا بموافقة أميركية.
 
وفي نفس الموضوع قالت يومية نويه تسورخر المحافظة إن الولايات المتحدة لم تتكلم عندما وجهت أطراف مختلفة التهم لكوفي أنان بسوء استغلال منصبه في ملف النفط مقابل الغذاء ثم عادت الآن لتقف خلفه وتدافع عنه.
 
وترى الصحيفة أنه ربما يرجع صمت الإدارة الأميركية حتى الآن أمام الهجوم الحاد على أنان إلى رغبة واشنطن في الثأر منه بسبب تصريحاته حول العراق والتي لم تكن منسجمة مع النسق الأميركي، لاسيما أثناء الانتخابات الرئاسية.
 
"
التهم الموجهة للمتظاهرين بتمويلهم من بروكسل وواشنطن للتظاهر ليست صحيحة لأن الاحتجاجات كانت ضد النخبة الحاكمة المتسلطة التي لا تبالي بمستقبل البلاد
"
نويه تسورخر
رحلة البحث عن الذات

رأت نويه تسورخر أن أوكرانيا بدأت رحلة البحث عن الذات، وقالت إن ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات المتواصلة غيرت أوكرانيا رأسا على عقب في الطريق نحو مجتمع يكون فيه للمواطن الكلمة بشأن مستقبله السياسي.
 
وقالت الصحيفة إن التهم الموجهة للمتظاهرين بتمويلهم من بروكسل وواشنطن للتظاهر ليست صحيحة لأن الاحتجاجات كانت ضد النخبة الحاكمة المتسلطة التي لا تبالي بمستقبل البلاد، واتهمتها الصحيفة بأنها كانت تستخدم سابقا كلمات مثل الديمقراطية ودولة القانون كوسيلة لتحقيق أهداف ومكاسب خاصة بها، أما رحلة البحث عن الذات فتبدأ طريقها الصحيح من خلال ممارسات النخبة المثقفة من أبناء أوكرانيا في المرحلة المقبلة.
 
إلا أن الليبرالية تاكس أنتسايغر كان لها رأي آخر في الموضوع، حيث قالت تحت عنوان فشل تغيير السلطة، إن المعارضة الأوكرانية منغمسة في النظام القديم، ولكن هذا لا يعني بأن القوى قد تم استنفاذها.
 
وأضافت الصحيفة أنه آجلا أو عاجلا سيدرك المتظاهرون الذين انصرفوا فرحين تحت شعار النصر أن هذا النصر قد تحطم قبل الوصول للهدف.
 
رمسفيلد في مواجهة جديدة
ذكرت يومية دير بوند المستقلة أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بدأ يتعرض لحملة جديدة بعد إعلان أحد الجنود الأميركيين بالكويت أن تجهيز المدرعات والسيارات العسكرية الأميركية غير جيد ولا يتناسب مع المعارك بالعراق، وترى الصحيفة أن هذه الأقوال ستعيد النقاش مجددا حول عدم الاستعداد الجيد للحرب بالعراق وتتوقع أن يبدأ الإعلام الأميركي حملة جديدة ضد البنتاغون.
 
وقالت الصحيفة إن أحد الصحفيين الأميركيين العاملين بخطوط المواجهة هو الذي حرض الجنود الأميركيين على مواجهة رمسفيلد بتلك التصريحات وتتوقع أن يواجه البنتاغون احتجاجات جديدة من الأصوات المعارضة للحرب أو من صفوف الديمقراطيين بسبب سوء التخطيط للحرب على العراق حتى في العتاد والمعدات.
 
وترى دير بوند أن سببين هامين دفعا الرئيس بوش للاحتفاظ بالثعلب السياسي، حسب وصف الصحيفة، الأول أنه لا يوجد البديل المناسب له والثاني أن رمسفيلد ساند بوش كثيرا في حملته الرئاسية الأخيرة، وبخلاف ذلك فإن أي تغيير بوزارة الدفاع يعني اعترافا غير صريح بأن واشنطن أخطأت في الحرب على العراق.
"
شارون يتفاوض مع ألد خصومه لبناء تحالف حكومي كبير لا يعرف أحد إن كان سيستمر، فالمطلوب من حزب العمل أن يؤيد حكومة شارون ويمنع حدوث انتخابات مبكرة، بينما لا يملك هذا الحزب أية إمكانية أو عوامل تأثير بالقرار السياسي بشكل كبير
"

برنر تسايتونغ

شارون والدور الأسطوري
قالت يومية برنر تسايتونغ إن شارون بسياسة الخطوة خطوة تمكن من التخلص من كل معارضيه متمردي الليكود ليصل للتفاوض مع حزب العمل، وحزب الليكود يجب أن يتخوف من انتخابات مبكرة إذ قد يتعرض لهزيمة كبيرة فيها.
 
ونقلت الصحيفة تعليقات الوزير الفلسطيني صائب عريقات الذي يأمل أن يحقق هذا التحالف نقلة بعملية السلام، وربطت الصحيفة بين تلك الأمنية وما أعلنه شارون بأن العام القادم سيشهد نقلة كبيرة في عملية السلام، وربما يتمكن من أن يحقق دورا أسطوريا يحلم به دائما.
 
لكنها رأت أن الموقف الحالي يدعم أفكار شارون بشكل جيد لاسيما وأن شمعون بيريز بدا متحمسا للغاية للتعجيل بالانسحاب من قطاع غزة، وهو ما يعني حسب الصحيفة أن أفكار شارون تسير وفق ما خطط له.
 
يومية لوتون تشير لنجاح شارون بالوصول لما خطط له، وترك خصومه السياسيين لمصيرهم.
 
وقالت إن غياب المبادرات من التيار اليميني بالحكومة الإسرائيلية والكنيست هو الذي دفع شارون لهذا الطريق.
 
وتضيف أن شارون يتفاوض الآن مع ألد خصومه لبناء تحالف حكومي كبير لا يعرف أحد إن كان سيستمر، فالمطلوب من حزب العمل أن يؤيد حكومة شارون ويمنع حدوث انتخابات مبكرة، بينما لا يملك هذا الحزب أية إمكانية أو عوامل تأثير بالقرار السياسي بشكل كبير.
 
وتتوقع الصحيفة أن يعمل هذا التحالف إن استمر على إعادة انتشار القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وبعض مناطق الضفة دون الخوض بمسألة الدولة الفلسطينية المستقلة.


المصدر :