تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم بين الحديث عن انعكاس استقالة وزير الداخلية على رئيس الوزراء البريطاني، والتهديدات التركية بالعدول عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما تناولت الحديث عن محاولات السعودية اجتذاب الفارين من تنظيم القاعدة عبر البرامج الوثائقية التي تقدمها عن ظروف السجون.
 
"
 فقد ولاء بلانكيت من شأنه أن ينذر بمستقبل غامض لبلير، فهناك شكوك متنامية في أوساط حزب العمال إزاء قدرة بلير على زعامة الحزب لفترة ثالثة
"
ذي إندبندنت
استقالة بسبب خادمة

أفادت صحيفة ذي إندبندنت أن وزير الداخلية ديفد بلانكيت قدم استقالته الليلة الماضية إثر مزاعم بمساعدته لمربية أطفال -تعمل لدى عشيقته السابقة كيمبرلي كوين- في الحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد وأنه استقال فداء لطفليه.
 
وترى الصحيفة أن مأساة بلانكيت تعتبر صفعة لرئيس الوزراء البريطاني الذي كان يقاتل من أجل  بقائه في منصبه، وأن فقد قوة ولاء مثل بلانكيت من شأنه أن ينذر بمستقبل غامض لبلير، حيث كانت هناك شكوك متنامية في أوساط حزب العمال الليلة الفائتة إزاء قدرة بلير على زعامة الحزب لفترة ثالثة.
 
وذكرت أن بلانكيت أقر بأنه اتخذ قراره بالتعاون مع بلير، نافيا أن يكون الأخير قد مارس عليه ضغوطا بالاستقالة.
 
وفي الشأن العراقي اعتبرت ذي إندبندنت أن الإعلان عن محاكمة علي حسن المجيد والمعروف بـ"علي الكيماوي" ما هي إلى دعاية انتخابية من قبل الحكومة العراقية المؤقتة.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ودبلوماسيين قولهم إنه سيكون هناك تحقيق أولي وليس محاكمة كاملة.
 
تهديد تركي بالتراجع
أما صحيفة تايمز فقد ذكرت أن تركيا حذرت أمس من التخلي عن حلمها الذي استمر 40 عاما وهو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا ما اقترن ذلك بشروط غير مقبولة من قبل زعمائه.

"
لا نتوقع وضع شروط غير مقبولة في طريقنا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وإن حدث فسنجمد هذه المسألة ونسير في طريقنا
"
أردوغان/ تايمز
وقالت الصحيفة إن فرنسا وأستراليا شددت على أنه ليس من الضروري أن تفضي محادثات انضمام تركيا إلى عضوية كاملة، إلا أن زعماء الاتحاد سبق أن قرروا الموافقة على حرمان الأتراك حق العيش والعمل في الدول الأوروبية وهو الحق الذي يمنح لكافة مواطني دول الاتحاد.
 
كما يتعين على تركيا –بحسب الصحيفة- أن تتوصل إلى اتفاقية مع قبرص وتعترف رسميا بالحكومة القبرصية.
 
ونقلت عن رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان قبيل مغادرته إلى بروكسل قوله "لا نتوقع وضع شروط غير مقبولة في طريقنا، وإن حدث فسنجمد هذه المسألة ونسير في طريقنا".
 
أكثر الحفلات غلاء
أشارت صحيفة تايمز إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيقيم أكثر حفلة شهدها التاريخ الأميركي تكلفة حيث تصل إلى 40 مليون دولار لتأدية القسم لولايته الثانية الشهر المقبل، دون أن يغيب عن الاحتفال الجنود الأميركيون الذين خدموا في العراق.
 
وتقول الصحيفة إن هذا الحدث ينظر إليه بالجهد الباسل وسط قيام حفلة باهظة الثمن وألعاب نارية ومساهمات من المتبرعين، وكل ذلك بهدف تذكير المتربصين بالبلاد بأن أميركا شعب في حالة حرب.
 
وأردفت تايمز قائلة إنه سيكون هناك أنواع من البطاقات التي يبلغ ثمن بعضها 250 ألف دولار بحيث يتمتع أصحابها بمزايا تختلف عمن يقتني بطاقة أخرى يصل ثمنها إلى 100 ألف دولار.
 
ولأول مرة من بين 55 حفلة على مدى تاريخ البلاد سيقيم بوش حفلة يقدم فيها ألفي تذكرة مجانية للجنود الأميركيين الذين خدموا في العراق وأفغانستان والذين هم على أعتاب الذهاب إلى هناك.
 
سجون مرفهة
أما صحيفة ذي غارديان فتحدثت عن الظروف التي تناولها التلفزيون السعودي لسجن حائر حيث يقبع فيه معتقلون من أنصار القاعدة في برنامج وثائقي.
 
"
أقسم أن السجانين في سجن حائر أكثر لطفا من أهلنا
"
المعتقل عثمان/
ذي غارديان
ونقلت عن أحد المعتقلين عثمان العمري قوله "أقسم أن السجانين أكثر لطفا من أهلنا"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء من قبل الحكومة يهدف إلى جذب الفارين وتقويض مخاوفهم من سوء المعاملة التي قد يتلقونها في السجون إذا ما استسلموا.
 
ونسبت إلى منظمة العفو الدولية قولها إنها غير متأكدة من الظروف في سجن حائر، مشيرة إلى "أن ما أعلن عنه ما هو إلى جزء من تمرين للعلاقات العامة".
 
وقال متحدث رسمي بالمنظمة "إن تقارير التعذيب الصادرة من السجون السعودية ومخافر الشرطة شائعة".
 
الاعتراف بالقتل
وفي موضوع آخر أفادت ذي غارديان أن الجندي الإسرائيلي الذي قتل ناشط السلام البريطاني توم هورندول في قطاع غزة أقر بأنه كذب لدى زعمه بأن الضحية كان يحمل سلاحا، ولكنه قال أيضا إنه تلقى أوامر بفتح النار حتى على من كان أعزلا.
 
وقالت الصحيفة إن الضحية كان يحاول حماية الأطفال على أطراف رفح من بنادق الجيش الإسرائيلي في أبريل/ نيسان 2003.
 
ونقلت عن الجندي أثناء محاكمته قوله إن "جميع الجنود في رفح كانت لديهم موافقة على إطلاق النار على أي كان دون العودة إلى القائد".
 
السمنة الأميركية
كشفت صحيفة ديلي تلغراف عن أبحاث علمية تفيد أن طبيعة الحياة في أميركا من شأنها أن تسبب السمنة.
 
وأفادت دراسات أجريت على المهاجرين أن الذين يولدون في الخارج قلما تسمن أبدانهم إلا إذا عاشوا في الولايات المتحدة لما لا يقل عن 10 سنوات أو أكثر ومارسوا حياة قيادة السيارات والمبالغة في تناول وجبات الهمبرغر والسكريات فضلا عن التراجع في تناول الفواكه والخضراوات.
 
وذكرت الصحيفة أن الإحصاءات الحكومية أظهرت تقريبا أن ثلثي الأميركيين يعانون من السمنة.

المصدر : الصحافة البريطانية