تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم ففي حين تحدثت إحداها عن جدل أخلاقي في الأوساط العلمية بشأن اختيار جنس الجنين, تناولت أخرى مواضيع متعلقة بالحرب على العراق, وتطرقت ثالثة لقلق وزارة الدفاع الأميركية بشأن الدعوى التي قدمت في ألمانيا ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد.

"
التكنولوجيا مكنت الآن من اختيار جنس الجنين إلا أن جدلا أخلاقيا يحوم حول تلك المسألة
"
واشنطن بوست
ولد لك وبنت لي
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا قالت فيه إن التكنولوجيا مكنت الآن من اختيار جنس الجنين إلا أن جدلا أخلاقيا يحوم حول تلك المسألة.

وأوردت قصة أسرة ماجيلس التي كان لها ثلاث بنات ثم قررت أن تنجب ولدا يحمل اسم الأسرة ويواصل أعمالها التجارية, فتوجهت إلى عيادة وأجرت التحاليل والعلاج اللازمين وها هي الأم  تحمل توأمين ذكرين وتغمرها سعادة كبيرة.

وذكرت الصحيفة أن أعدادا متزايدة من الأميركيين يقومون باختيار جنس جنينهم مستخدمين تقنيات كان الهدف من تطويرها مساعدة العقيمين أوالأزواج الذين قد يتعرض أبناؤهم لأمراض وراثية في إنجاب أطفال سليمين.

ونقلت عن الأطباء الذين يقدمون تلك الخدمات ومؤيديهم قولهم إن هذ الإجراء يجعل من الممكن للآباء أن ينجزوا رغبة طبيعية دون الإضرار بأي شخص, كما يمكنهم من تعزيز الابتهاج بالأبوة وبالحياة الأسرية.

وأوردت الصحيفة قول مدير معهد التخصيب في إحدى العيادات في لاس فيغاس بأن الذين يلجأون لمثل هذه التقنية أناس بالغون يعبرون عن اختياراتهم التكاثرية, ويفرحون كثيرا عندما يحصلون على ما يريدون.

وعلى النقيض من ذلك نقلت الصحيفة عن المناهضين لتلك التقنية قولهم إنها لا تعدو كونها هدر لأموال طائلة من أجل تحقيق أهداف طائشة, وقتل أجنة لا لشيء إلا لأنها من الجنس "الخطأ", فضلا عن كونها تقنية تعزز التمييز الجنسي.

"
رغم تجميد الخزينة الأميركية لأسهم المهرب الروسي باوت ووضعه على اللائحة السوداء إلا أن طائرات شحنه لا تزال تنقل المؤن إلى العراق
"
لوس أنجلوس تايمز
مهرب الأسلحة
وفي موضوع آخر قالت صحيفة لوس أنجولوس تايمز إن مسؤولين أخبروها أن مهرب الأسلحة الروسي المشهور فيكتور باوت يسير أربع مؤسسات لها عقود تجارية في العراق, مضيفة أن بعض مؤسسات الشحن الجوي العاملة هناك -والتي يعتقد أنها مرتبطة به- قد حصلت من المقاولين في العراق على ملايين الدولارات.

وذكرت الصحيفة أن طائرات مرتبطة بشبكة باوت الخفية لا تزال تذهب إلى العراق, حيث قامت بـ195 رحلة تجارية, رغم تجميد الخزينة الأميركية لأسهم باوت في يوليو/ تموز الماضي ووضعه على لائحة سوداء بدعوى انتهاكه للعقوبات الدولية الخاصة بالأسلحة.

وحسب نفس الصحيفة فإن وكالة الاستخبارات الأميركية حذرت من التعامل مع باوت قبل سنة ونصف, وذهب السيناتور الأميركي راسيل فينغولد أبعد من ذلك قائلا "إن ما يجب استنكاره هو أن تدفع أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى شخص مرتبط بتسليح نظام طالبان وبالفظائع التي وقعت في أماكن مثل ليبريا وسيراليون".

وذكرت الصحيفة أن باوت الذي يمتلك أسطولا من 60 طائرة, رفض التحدث عن هذا الأمر واصفا إياه بأنه "مجرد اتهامات".

"
يجب أن يشمل التحقيق في فضيحة أبو غريب كل المتهمين السياسيين والعسكريين المسؤولين عن السياسة في العراق بمن فيهم رمسفيلد
"
رانتر/واشنطن تايمز
ضجر البنتاغون
وعن الدعوى القضائية التي رفعتها مجموعة يسارية, مستخدمة قانونا ألمانيا يسمح بالتحقيق في جرائم الحرب أيا كان مكان حدوثها, ضد وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد قالت واشنطن تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية عبرت عن عدم ارتياحها لتلك الدعوى.

وذكرت أن الدعوى قدمت أمام محكمة ألمانية نيابة عن أربعة عراقيين تعرضوا للتعذيب والإهانة في سجن أبوغريب في العراق" مشيرة إلى ما قاله المتحدث باسم البنتاغون من أن "هذا النوع من الدعاوى مصدر قلق بالنسبة لنا, ولن نألو جهدا في تقويضه لئلا يصبح جزء من نمط يتكرر".

وقارنت الصحيفة بين قلق البنتاغون والجدل الذي وقع بين رمسفيلد السنة الماضية وبلجيكا مطالبا إياها بمراجعة قانون يسمح بمقاضاة مجرمي الحرب, ومهددا برفض التوجه إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل ووقف تمويل بناء المقر الجديد.

وذكرت الصحيفة أن مايكل راتنر رئيس مركز الحقوق الدستورية الذي يتولى متابعة القضية قال "يجب أن يشمل التحقيق كل

المتهمين السياسيين والعسكريين المسؤولين عن السياسة في العراق بمن فيهم رمسفيلد".

المصدر : الصحافة الأميركية