تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتطرقت لما اعتبرته كلاما صريحا حول تباطؤ حركة التغيير في الشرق الأوسط, كما تناولت الملف العراقي وكشفت عن فضائح جديدة لتعذيب المعتقلين وسير عملية الانتخابات, إضافة إلى قضايا أخرى.

"
مبارك هدأ إدارة  بوش بتقديم نفسه كبطل التوفيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدل أن يكون بطل تكييف مصر مع صحافة حرة أو انتخابات حرة
"
واشنطن بوست
رياح التغيير
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لهذا اليوم لما اعتبرته "كلاما صريحا حول تباطؤ حركة التغيير الاقتصادي والسياسي في أغلب دول الشرق الأوسط", مشيرة إلى أن السعودية غمرت أو جمدت برنامج الإصلاحات الذي كان المتحدثون باسمها يروجون له قبل سنة, فضلا عن زجها بالذين ينادون بالإصلاح في السجون.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس المصري حسني مبارك "هدأ إدارة الرئيس بوش بتقديم نفسه كبطل التوفيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدلا من أن يكون بطل تكييف مصر مع صحافة حرة أو انتخابات حرة".

ونبهت إلى أن العنف في العراق لا يمكن أن يمثل ترويجا حقيقيا للديمقراطية الغربية, كما أن جهود بوش في هذا المضمار اتسمت بالتواضع, مشيرة إلى أن آمال التغيير لم تتبدد بعد كما حدث بعيد حرب أميركا الأولى على العراق, إذ أصبح الضغط هذه المرة من رجال الأعمال والنخبة السياسية, إضافة إلى المواطنين العاديين الذين "سئموا ركود دولهم وبعدها عن الحرية والرخاء اللذين ينتشران شيئا فشيئا في العالم أجمع".

وأعطت الصحيفة أمثلة على جماعات مدنية مستقلة وجماعات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط نادت بتلك الإصلاحات وأصرت على جعل القادة يسمعونها على الأقل.

ونقلت عن المتحدث باسم معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهاء الدين حسان قوله "إن العقبة الأساسية أمام الإصلاحات تتمثل في غياب الإرادة من طرف الحكومات العربية للقيام بإصلاحات حقيقية".

وأضاف حسان أن القضية الفلسطينية والمسألة العراقية يجب أن لا يظلا يمثلان عذرا "لعدم إجراء إصلاحات, كما أن على الحكومات الغربية أن تتوقف عن استخدام المعايير المزدوجة في تقييمها لانتهاكات حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية في كل بلد على حدة."

"
اعترافات جديدة بأن الجنود الأميركيين مارسوا أشكالا من التعذيب على السجناء العراقيين شملت الحرق والتعذيب بالكهرباء والتهديد بالقتل
"
لوس أنجلوس تايمز
اعترافات بمزيد من التعذيب
أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بعض ما تناوله تقرير نشرته القوات الأميركية أمس الثلاثاء يقدم اعترافات جديدة تثبت أن الجنود الأميركيين مارسوا أشكالا من التعذيب على السجناء العراقيين لم يكشف عنها من قبل شملت حرق بعضهم وتعذيب البعض الآخر بالكهرباء وتهديد أحد الأطباء بالقتل إن هو عالج أي عراقي جريح, إضافة إلى تمثيل عمليات إعدام "خادع" لبعض السجناء من الأطفال.

وذكرت الصحيفة أن هذه الوثائق الجديدة تعزز الملف الذي يقوم الاتحاد الأميركي للحريات العامة بتكوينه لإثبات دعواه بأن الانتهاكات في حق السجناء العراقيين تذهب أبعد بكثير من العدد القليل من العسكريين الذين اتهموا حتى الآن في تلك القضية.

وعن نفس الموضوع قالت واشنطن بوست إن جنود البحرية الأميركية الموجودين في العراق مارسوا أشكالا مختلفة من التعذيب في حق السجناء العراقيين, مشيرة إلى ما قاله أحد القادة الأميركيين القدامى من أن هذه الانتهاكات تمثل شذوذا في تصرف المارينز.

الانتخابية العراقية
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحملة الانتخابية العراقية تطرح تساؤلا عن مدى العلاقة المستقبلية بين حكام العراق الجدد وإيران, مشيرة إلى أن عبد العزيز الحكيم الذي اختاره الشيعة على رأس لائحتهم الانتخابية مقرب من المرجعيات الشيعية الحاكمة في إيران.

وذكرت بأن المخابرات الأميركية أكدت أن للحكيم علاقة بجهاز المخابرات السرية الإيراني, مما يجعل احتمال فوزه ومعاونيه في الانتخابات وتقربهما من إيران مصدر قلق ليس فقط للولايات المتحدة بل أيضا للأردن والسعودية اللتين توجد بهما أغلبية سنية.

وأوردت الصحيفة تحذير بعض العراقيين من أنه في حال مقاطعة واسعة للسنة للانتخابات في العراق فإن المجلس التأسيسي العراقي سيسيطر عليه الشيعة الموالون لإيران مما ينذر بحرب أهلية بين الشيعة والسنة.

من جهتها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الأحزاب السياسة الصغيرة في العراق تتصارع من أجل الحصول على"قطعة من فطيرة الانتخابات", مشيرة إلى ما قاله أحد قادة هذه الأحزاب من أنهم يستخدمون كل ما في وسعهم من تأثير قبلي وديني واجتماعي لجعل الموالين لهم يصوتون في الانتخابات.

"
مهندسو الحرب على العراق لعبوا دورا رائدا في جهود أميركا لإصلاح منطقة الشرق الأوسط الموسعة واقتلاع جذور الإرهاب 
"
بوش/يو أس أي توداي
أوسمة الحرية

قالت صحيفة يو إس أيه توداي إن الرئيس الأميركي جورج بوش منح وسام الحرية, وهو أعلى وسام مدني في أميركا لثلاثة من أهم مهندسي سياسته في العراق هم تومي فرانكس قائد القوات الأميركية التي غزت أفغانستان والعراق والمدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينت ورئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر.

ونقلت الصحيفة عن بوش قوله وهو يوشح الثلاثة "لقد لعب هؤلاء الأشخاص دورا رائدا في جهودنا لإصلاح منطقة الشرق الأوسط الموسعة واقتلاع



جذورالإرهاب." لكن الصحيفة ذكرت أن الديمقراطيين احتجوا على هذه التوشيحات بوصفها منحت لمن لا يستحقها.

المصدر : الصحافة الأميركية