اليسار الفلسطيني يخفق في الاتفاق بشأن الانتخابات
آخر تحديث: 2004/12/21 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/21 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/10 هـ

اليسار الفلسطيني يخفق في الاتفاق بشأن الانتخابات

لازالت الصحف الفلسطينية اليوم مهتمة بقضية انتخابات الرئاسة الفلسطينية فقد أبرزت إخفاق اليسار الفلسطيني في الاتفاق على مرشح واحد وبرنامج متفق عليه حيث خاض الانتخابات بثلاثة مرشحين، كما تحدثت عن تحسن العلاقة الكويتية الفلسطينية، وأفادت أن الساحة الفلسطينية ستشهد سلسلة من التغيرات المحتملة.

إخفاق اليسار

رأى الكاتب مهند عبد الحميد في مقال له بعنوان "اليسار فوت الفرصة" نشر في صحيفة الأيام أن تنظيمات اليسار الفلسطيني "فوتت فرصة" خوض انتخابات الرئاسة بمرشح واحد وبرنامج واحد، وهو ما يضيف لمواقف المرشحين الآخرين الشيء الكثير.


"
انتخابات الرئاسة حلقة مهمة خسرها اليسار مجتمعا، وهي نذير شؤم لنهاية حزينة إذا لم يتم تجاوزها في حلقة الانتخابات المحلية والتشريعية
"
مهند عبد الحميد/ الأيام
وقال الكاتب إن هذه التنظيمات "أخفقت في اختيار مرشح وفي الالتقاء على موقف وبرنامج وهم ملتقون ومتفقون عليه كما تشير أدبياتهم، لتكون النتيجة إضاعة فرصة وجولة مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني".

 

وأضاف أنه "لا يمكن تعويض الفرصة بنزول مرشح عن بعض التنظيمات اليسارية".


وأوضح أن إخفاق اليسار الحالي يرتبط بإخفاقات سابقة وبأزمة فكرية عميقة، حيث "لا توجد قراءة نقدية للماضي والحاضر". مشيرا إلى أن تنظيمات اليسار لم تبن مؤسسات سياسية وثقافية وإعلامية واجتماعية مستقبلية، ولم تهتم بالتيارات الفكرية الجديدة وشبكات التضامن الدولية والحركات الاجتماعية والمنتديات الاجتماعية العالمية.

 

وخلص عبد الحميد إلى أن "انتخابات الرئاسة حلقة مهمة خسرها اليسار مجتمعا، وهي نذير شؤم لنهاية حزينة إذا لم يتم تجاوزها في حلقة الانتخابات المحلية والتشريعية".

 

عوامل مساعدة

وفي السياق ذاته قال الكاتب رجب أبو سرية في مقال له بعنوان "أبو مازن يواجه مرشحي اليسار.. فقط" نشر في الأيام، "بانسحاب مروان البرغوثي وعدم خوض اليمين السياسي المعركة الانتخابية بقيت دائرة المنافسة محصورة بين مرشح الوسط ومرشحي اليسار عبر أكثر من مرشح".

 

وأضاف أبو سرية أن "اليسار لا يتمتع أصلا بوزن ميداني يضاهي وزن معسكري الوسط واليمين". ولم يتوقع أن "يؤثر ترشيح المستقلين على نتيجة الاقتراع بشكل حاسم قد ينطوي على مفاجأة سياسية مدوية".

 

وخلص إلى أن "أبو مازن مرشح فتح الذي سيقابل مرشحي اليسار الثلاثة سيذهب إلى الانتخابات الآن وهو مطمئن بدرجة عالية بعد أن تحققت له العوامل المساعدة الثلاث وهي: الأول توحد الوسط السياسي على ترشيحه، الثاني مقاطعة المعسكر الإسلامي للانتخابات وعدم دعمه أية مرشح آخر، والثالث دخول اليسار المعركة دون أن تشارك كافة القوى الخمس على الأقل فيها وبمرشحين ثلاثة بدلا من واحد".

 

المصالحة مع الكويت

"
اعتذار عباس يمثل وجهة النظر الشعبية والرسمية في فلسطين التي عانى شعبها من الاحتلال الإسرائيلي ويرفض ويدين أي احتلال يوجه ضد أي شعب من شعوب العالم
"
القدس/ الأيام
تحت عنوان "المصالحة الفلسطينية - الكويتية" قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إن "14 عاما من القطيعة الرسمية بين الكويت والسلطة الفلسطينية كانت أكثر من كافية للوصول إلى الحقيقة الساطعة وهي أن هذه القطيعة ليست في صالح الجانبين من جهة، كما أنها من جهة أخرى لا تخدم الهدف القومي الأسمى المتمثل بتنقية الأجواء العربية".


وأضافت الصحيفة أنه كان من المفروض أن "تظل القضية الفلسطينية فوق كل الخلافات والمنازعات العربية، وأن تحتفظ بطهارتها وسموها وقدرتها على تجميع الأشقاء العرب وليس تفريقهم، إلا أن ما حدث قد حدث وقد اعتذر  محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية للكويت أمس الأول عن موقف القيادة الفلسطينية آنذاك من غزو الكويت".


ورأت أن اعتذار عباس "يمثل وجهة النظر الشعبية والرسمية في فلسطين" التي عانى شعبها من الاحتلال الإسرائيلي ويرفض ويدين أي احتلال يوجه ضد أي شعب من شعوب العالم، فيكف إذا عانى منه شعب تربطنا منه علاقات تاريخية وهو الشعب الكويتي الشقيق؟.

 

وأعربت القدس عن أملها في أن تؤدي هذه المصالحة إلى "طي صفحة الماضي وبدء عهد جديد" من العلاقات الأخوية الصادقة يكون فاتحة خير على الشعبين الشقيقين وينعكس إيجابا على العلاقات العربية العربية ككل.

 

تغييرات مستقبلية

"
النظام السياسي الفلسطيني مقبل على تغييرات جوهرية وجذرية ستصب في صالح الشعب الفلسطيني
"
محمد دحلان/ الحياة الجديدة

وعلى الصعيد المحلي نشرت صحيفة الحياة الجديدة تصريحات لمحمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق وعضو المجلس الثوري لحركة فتح قال فيها إن "النظام السياسي الفلسطيني مقبل على تغييرات جوهرية وجذرية ستصب في صالح الشعب الفلسطيني". معربا عن أمله في أن يشمل التغير دخول حركة حماس والجهاد الإسلامي في إطار فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وشدد دحلان على ضرورة أن يشمل الإصلاح المتوقع كافة مناحي الحياة وأهمها القضاء والأمن الشخصي، وتوفير الفرص للإنسان الفلسطيني لأخذ حقه في التوظيف دون واسطة، وأن يتغير الوضع الاقتصادي ويتم التحرك بحرية داخل الضفة الغربية وغزة، ورؤية إفراجات من المعتقلات الإسرائيلية.

 

وأشار إلى أن تركيبة المؤسسة الأمنية في الوضع الراهن لا تؤهلها لحمل كل الأعباء الملقاة على عاتقها.

 

ولم يتوقع دحلان أن تحمل الفترة المقبلة "اتفاقا سياسيا إستراتيجيا" في ظل وجود



شارون بمفهوم عملية سياسية كبرى ينتج عنها اتفاق تاريخي.

المصدر : الصحافة الفلسطينية