علقت صحف عربية صادرة بلندن اليوم على الجولة العربية التي قام بها مؤخرا رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، وتحدثت عن أنباء تدور في الأوساط الفلسطينية عن قرب إجراء تعديل وزاري، كما تناولت آخر تطورات ملف الانتخابات العراقية، وتطرقت إلى التحقيقات بشأن تفجير السيارة الملغومة الذي شهدته دمشق أول أمس.
 
"
لا نريد هرولة فلسطينية، نريد ضبط نفس والحفاظ على أكبر إنجاز فلسطيني في العصر الحديث وهو الانتفاضة وعدم المساومة عليها
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
اعتذارات فلسطينية

في تعليقه على الجولة العربية التي قام بها مؤخرا محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، قال الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي إن "أبو مازن يتصرف وكأنه زعيم شرعي منتخب للشعب الفلسطيني، يوزع الاعتذارات، ويتحدث بطريقة صارمة عن عزمه نزع سلاح الانتفاضة وحركات المقاومة، ويؤكد أن المفاوضات هي الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة".

وأضاف عطوان أن الجولات العربية لأبو مازن "جاءت سابقة لأوانها، مثلما انطوت على قراءة تعكس نظرة قاصرة للواقع العربي والمتغيرات الدائرة حاليا في المنطقة، فالسيد عباس تعامل مع القيادات الخليجية والكويتية منها بالذات من موقع ضعف وقدم اعتذارات غير مطلوبة، بينما كان عليه أن يتصرف من موقع قوة ويناقش العلاقات الكويتية الفلسطينية من موقع الند".

 

ولفت إلى أن "الشعب الفلسطيني يريد زعيما يرتقي إلى مستوى تضحياته وبطولاته في مواجهة الاحتلال، ولا يركع عند أقدام الكويتيين أو غيرهم طالبا الغفران عن ذنب لم يرتكب، كما أن هذا الشعب يريد قائدا يتمسك بالانتفاضة، ولا يقدم أي تنازل عن ثوابته مهما كانت عروض الطرف الآخر مغرية، ولا نعتقد أنها ستكون كذلك".

وخلص عطوان إلى القول "لا نريد هرولة فلسطينية، نريد ضبط نفس، والحفاظ علي أكبر إنجاز فلسطيني في العصر الحديث وهو الانتفاضة وعدم المساومة عليها، خاصة أنها بدأت تعطي ثمارها وأولها كسر أنف شارون وإجباره على الهروب مهزوما هو ومستوطنوه من القطاع".

 

تعديل وزاري

ومازلنا في الشأن الفلسطيني حيث ذكرت القدس العربي أن هناك أنباء تدور في الأوساط الرسمية الفلسطينية عن إجراء تعديل وزاري مرتقب وإعادة هيكلة للقيادة الفلسطينية وذلك عقب انتهاء جولة الوفد الفلسطيني العربية.

 

في حين أكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن إعادة هيكلة القيادة ستتم بعد انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في الشهر المقبل، لكن هذه المصادر لم تستبعد إجراء التعديل قبل نهاية الشهر الجاري بعد انتهاء فترة الحداد على الرئيس ياسر عرفات.

وقالت المصادر إن محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وأحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني يريدان حكومة تكون أقرب لمواقفهما.


وتوقعت أن يتولى ناصر القدوة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة وزارة الشؤون الخارجية خلفا لنبيل شعث، في حين سيتولى حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة منصب القدوة.


وسيتولى اللواء نصر يوسف وزارة الداخلية خلفا لحكم بلعاوي بهدف ضبط الوضع الأمني ووضع حد لحالة الفوضى التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة قبل انتخابات الرئاسية المقبلة.


وأشارت إلى أنه من المرجح أن يتم استحداث منصب نائب لرئيس السلطة الفلسطينية في القانون الأساسي الفلسطيني، ويتوقع أن يشغل هذا المنصب الطيب عبد الرحيم، في حين سيعين محمد دحلان مستشارا أمنيا لرئيس السلطة في حال فوز محمود عباس في الانتخابات الرئاسية.

 

"
محاولات تأجيل الانتخابات باتت غير مجدية، والجانب التنفيذي فيها سيدخل اليوم الأربعاء مرحلته الأخيرة مع بدء الحملات الانتخابية
"
حسين الهنداوي/ الحياة
الانتخابات العراقية

وفي الملف العراقي قال حسين الهنداوي رئيس المفوضية العليا للانتخابات في العراق في تصريحات لصحيفة الحياة إن "محاولات تأجيل الانتخابات باتت غير مجدية، وإن الجانب التنفيذي في الانتخابات سيدخل اليوم الأربعاء مرحلته الأخيرة مع بدء الحملات الانتخابية.

وأعلن الهنداوي أن المفوضية قررت نقل مركز تجميع وفرز نتائج الانتخابات في مراكز الاقتراع خارج العراق من عمان إلى أبو ظبي، موضحا أن هذا الإجراء جاء تلبية لاقتراحات قدمها عراقيون يعيشون في الخارج.

وتوقع أن تقدم حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء إياد علاوي لائحة انتخابية اليوم أو غدا بالتحالف مع رئيس الجمهورية غازي الياور، مشيرا إلى أن الحركة الملكية الدستورية بزعامة الشريف علي بن الحسين قدمت لائحة  مكتملة.

وأوضح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في العراق أن اتصالات تجرى حاليا مع سوريا للبحث في موضوع إقامة مركز انتخابي للعراقيين فيها. وكشف فشل الحوار مع ألمانيا في "تبديد مخاوفها" من أن تصبح المراكز الانتخابية "هدفا للإرهابيين"، في حين لا تضمن المفوضية عدم التزوير في حال تطبيق الاقتراح الألماني بإجراء الاقتراع عبر البريد الإلكتروني، مما يفقده مصداقيته.

وأشار إلى أن كندا رفضت إقامة مركز للاقتراع بسبب "عدم سماح قوانينها بإجراء اقتراع الأجانب على أراضيها"، ولفت إلى أن المفوضية تلقت طلبات من روسيا ورومانيا وسويسرا ومصر واليمن لفتح مراكز اقتراع للعراقيين فيها.

تفجير دمشق
وبخصوص تفجير السيارة الملغومة الذي شهدته دمشق أول أمس، علمت صحيفة الشرق الأوسط أن التحقيقات مستمرة للوقوف
بشكل مباشر على الأطراف التي نفذت التفجير، على الرغم من تأكيد الأوساط الرسمية السورية أن إسرائيل تقف وراء هذه العملية في إطار تصعيد حالة التوتر السائدة في المنطقة.

وقال مهدي دخل الله للصحيفة إن "هذا التفجير يشير إلى أن إسرائيل مستمرة في قتل المدنيين الفلسطينيين أينما وجدوا ضمن عمليات إرهابية، وهو في الوقت ذاته يعتبر مؤشرا على أن إسرائيل مستمرة في سياسة العدوان وغير مستعدة للسلام".

في السياق ذاته أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية للصحيفة أن الهدف من هذا التفجير "ليس فقط اغتيال شخصيات فلسطينية، وإنما هو محاولة لاغتيال فرصة السلام المتاحة في هذه الآونة، على الأقل بالنسبة للمسار الفلسطيني الإسرائيلي".

المصدر :