سيد حمدي- باريس
تصدرت نتائج الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا عناوين الصحف الفرنسية التي دعت إلى إنقاذ أوكرانيا من السوفياتية. وركزت على زيارة الرئيس جاك شيراك لليبيا بعد تصفية الخلافات القائمة بينهما، بالإضافة إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد المسلمين السنُة في العراق.
    
إنقاذ أوكرانيا
"
بعد أكثر من عشر سنوات على حل الاتحاد السوفياتي وانهيار الشيوعية، لا زالت عدوى السوفياتية تسمم حياة الشعوب التي اعتقدت أنها تحررت من نظام شمولي
"
لوموند
تحت عنوان إنقاذ أوكرانيا قالت لوموند إن السوفياتية لن تتوقف بعد عن أن تلقي بظلالها على أوروبا الشرقية. وبعد أكثر من عشر سنوات على حل الاتحاد السوفياتي وانهيار الشيوعية، لا زالت عدواها تسمم حياة الشعوب التي اعتقدت أنها تحررت من نظام شمولي.
 
فقد بات على هذه الشعوب أن تواصل الكفاح من أجل التخلص من الاستبداد والفساد اللذين اتسم بهما من خلف الشيوعيين في مواقعهم. وبعد أحداث جورجيا العام الماضي، ها هو نفس الدرس يبدو للعيان على يد الشعب الأوكراني.
 
واجتمع مئات الآلاف من الأوكرانيين في العاصمة كييف وكبريات المدن ليعبروا عن رفضهم لسرقة انتصارهم على يد هؤلاء الذين ينظمون الانتخابات، ويريدون التحكم في نتائجها على طريقة أسلافهم.

زيارة مجاملة 
وعن زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لليبيا قالت لوموند إنها تجئ تالية على زيارات كل من رؤساء الوزراء البريطاني توني بلير والإسباني خوسيه ماريا أزنار والإيطالي سيلفيو بيرلسكوني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر. وقد قام هؤلاء بزيارة مجاملة لمعمر القذافي منذ أن اختار أن يكون لطيفاً في معاملاته.
 
وأوضحت أن شيراك وضع الشهر الماضي ثلاثة شروط قبل أن يزور ليبيا. أولها ضخ مبلغ 170 مليون دولار متفق عليه لصالح أسر ضحايا انفجار طائرة شركة يوتا، وتعويض الضحايا الألمان في انفجار ملهى برلين، ورفع الحظر الأوروبي على صادرات السلاح لليبيا.
 
وقد تمت الاستجابة للشروط الثلاثة مما فتح الطريق أمام الزيارة التي ذكر المحيطون بالرئيس أن إتمامها بقي رغم ذلك مفتوحاً على كل الاحتمالات.

مثلث الموت
يطلق العراقيون عليه مثلث الموت قاصدين بذلك منطقة ذات أغلبية سنية تبدأ من حدود تفصلها عن جنوب بغداد نحو عشرين كيلو متراً. هكذا بدأت ليبراسيون تغطيتها لأحداث العراق، لتقول إن الكثيرين تعرضوا للهجوم في تلك المنطقة مثل المسافرين وزوار النجف وكربلاء ورجال الشرطة وكذلك الصحفيين الغربيين الذين تعرضوا للهجوم في هذا الجزء من ضواحي محافظة بابل.
 
وإذا كانت الفلوجة -التي استعيدت بالكامل تقريباً- كان ينظر إليها باعتبارها المركز العصبي للتمرد، فإن المنطقة المكونة من محافظات اللطيفية والمحمودية واليوسفية تمثل موطن المجموعات الأكثر تطرفاً. وقد شنت القوات الأميركية والعراقية والبريطانية هجوماً منتظراً على هذه المنطقة.
 
وصنّفت الصحيفة المتمردين ضمن السلفيين وهي تتحدث عن سيطرتهم على خمسة مساجد من إجمالي عشرة في اللطيفية التي تعد معقلاً رئيسياً للتمرد.

عمليات تزوير
"
الولايات المتحدة متبوعة بكندا أعلنتا أنهما لن تعترفا بشرعية الانتخابات الأوكرانية التي نالت منها عمليات تزوير واسعة وفقاً لكافة المراقبين الأجانب
"
ليبراسيون
وانتقت ليبراسيون من بين القضايا الدولية أحداث أوكرانيا التي وصفتها بأنها على حافة اقتتال داخلي. وتناولت تحركات أنصار المرشح الرئاسي المعارض الحليف للغرب فيكتور يوتشينكو وهم يحتشدون في الشوارع هاتفين "العار.. العار".
 
ونبهت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة متبوعة بكندا أعلنتا أنهما لن تعترفا بشرعية الانتخابات التي نالت منها عمليات تزوير واسعة وفقاً لكافة المراقبين الأجانب.
 
ونسبت إلى المرشح المعارض الذي أعلن نفسه رئيساً قوله إن سرقة النصر الذي حققه تضع أوكرانيا "على حافة اقتتال أهلي". وسجلت ليبراسيون تشدداً في موقف المعارضة التي استنكرت "انقلاباً" و"جريمة ضد الشعب". ودعت المعارضة وسط هذه الأجواء إلى تعطيل العمل في المطارات والسكك الحديدية والطرق.
عرض شراكة
اهتمت لوفيغارو بزيارة اليوم الواحد التي قام بها الرئيس جاك شيراك إلى ليبيا. وذكّرت بالعقوبات الدولية التي تم رفعها عن ليبيا منذ خمسة عشر شهراً، ثم الخطوة المماثلة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي مؤخراً.
 
وأضافت الصحيفة أن هذا التطور استتبعته مغازلة ليبيا بسبب ما تمتلكه من ثروات نفطية. وقالت إن الزيارة تتم بعد ما أغلق الرئيس الليبي معمر القذافي صفحة الإرهاب التي سممت العلاقة مع فرنسا.
 
واستطردت لوفيغارو متحدثة عن الماضي عندما خاضت القوات الفرنسية والليبية الحرب فوق الأراضي التشادية عام 1983. وفي سنة 1988 قام عملاء ليبيا بتفجير طائرة في الجو تابعة لشركة أميركية، ثم كرروا الجرم ذاته مع طائرة فرنسية. وتوقفت الصحيفة عند مظاهر استقبال القذافي لشيراك، حيث تم ذلك في خيمة بدوية على حد تعبيرها.

عضوية تركيا
"
المفاوضات مع تركيا بشأن الاتحاد الأوروبي أصبحت أمراً واقعاً رغم تحفظات النمسا وقبرص, ويتبقى أمام المفاوضين تحديد التواريخ التي تحكم مراحل المفاوضات
"
لوفيغارو
وفي شأن آخر قالت لوفيغارو إن النقاش حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، دخل مرحلة حاسمة منذ يوم أمس الأربعاء. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تسبق انعقاد القمة الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل بثلاثة أسابيع.
 
ورأت الصحيفة أن مبدأ المفاوضات مع تركيا التي أوصت بها المفوضية الأوروبية أصبح أمراً واقعاً رغم تحفظات النمسا وقبرص. ويتبقى أمام الطرفين تحديد التواريخ التي تحكم مراحل المفاوضات.
 
وبذلك يطرح السؤال التالي نفسه: متى تبدأ المفاوضات فعلياً بين بروكسل وأنقرة؟ ومتى وكيف تنتهي هذه المفاوضات ؟
 
وتقول الصحيفة إن معركة التواريخ بدأت مع بدء محادثات وزير الخارجية التركي عبد الله غل في لاهاي مع نظيره الهولندي برنارد بوت. فقد قال الأخير إن المفاوضات يمكن أن تبدأ خلال العام القادم لو سار كل شئ على ما يرام. وربط بوت القرار بما يتوصل إليه أعضاء الاتحاد الأوروبي في السابع عشر من الشهر القادم.

المصدر : الصحافة الفرنسية