انسحاب البرغوثي ومعانيه
آخر تحديث: 2004/12/18 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/18 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/7 هـ

انسحاب البرغوثي ومعانيه

استحوذت القضيتان الفلسطينية والعراقية على اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم، فعلقت إحداها على قرار مروان البرغوثي الانسحاب من الانتخابات الرئاسية، وتحدثت أخرى عن نتائج الزيارة التي قام بها محمود عباس مؤخرا إلى سوريا، ونشرت ثالثة حوارا للرئيس العراقي غازي الياور تناول فيه القضايا الراهنة على الساحة العراقية.

"
المعركة بين الجيل الجديد الشاب في حركة فتح والحرس القديم تأجلت بسحب البرغوثي ترشيحه، ولكن احتمال اشتعالها وارد في أي لحظة بعد انتهاء معمعة الانتخابات
"
القدس العربي
انسحاب البرغوثي
علقت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها بعنوان "انسحاب البرغوثي ومعانيه" على انسحاب المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي من انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقرر إجراؤها الشهر المقبل، وقالت "جاءت هذه الخطوة بعد ضغوط مكثفة من داخل حركة فتح وصلت في بعض الأحيان إلى درجة توجيه اتهامات للبرغوثي بأنه يريد شق الحركة، والإساءة إلى المشروع الوطني الفلسطيني بنزوله إلى حلبة المنافسة في مواجهة أبو مازن مرشح الحركة".

وأضافت الصحيفة أن "انسحاب البرغوثي ربما لن يؤدي إلى تماسك حركة فتح وتوحيد أجنحتها المتنافسة، ولكنه سيوحد هذه الأجنحة ولو مؤقتا خلف مرشح واحد هو أبو مازن طوال فترة الانتخابات وربما لبضعة أشهر بعد انتهائها، ثم بعد ذلك ستبدأ التناقضات بالظهور إلى السطح بطريقة أقوى".

وأشارت إلى أن "انسحاب البرغوثي جاء مشروطا، وبيانه كان بمثابة ميثاق وبرنامج سياسي محدد الملامح لجيل جديد من شباب الحركة يشمل قطاعات واسعة داخلها من بينها كتائب شهداء الأقصى".

وخلصت إلى أن "المعركة بين الجيل الجديد الشاب في حركة فتح والحرس القديم تأجلت بسحب البرغوثي لترشيحه، ولكن احتمال اشتعالها وارد في أي لحظة بعد انتهاء معمعة الانتخابات، وإذا كان أبو مازن وفريقه في الحركة خرجا فائزين حتى الآن فإنه فوز مؤقت، فالأيام القليلة التي سبقت انسحاب البرغوثي أثبتت -من خلال استطلاعات الرأي- أن الرجل يملك شعبية لا بأس بها في الشارع الفلسطيني".

تفاهم سوري فلسطيني
وعن نتائج الزيارة التي قام بها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس لسوريا بهدف فتح صفحة جديدة بين الطرفين، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الحياة أن الجانبين اتفقا خلال الزيارة على "ست نقاط تفاهم"، وذلك بهدف التنسيق السياسي وتبادل المعلومات بينهما.

"
دمشق أبلغت أبو مازن بأنها مستعدة لتسليم فتح ممتلكاتها الموجودة بسوريا، إذ إن دمشق لم تصادرها بل تحفظت عليها وصانتها منذ الانشقاق الذي حصل في الحركة عام 1983 
"
الحياة
وقالت المصادر إن الزيارة أسفرت عن موافقة دمشق سياسيا على فتح سفارة فلسطينية بدلا من ممثلية منظمة التحرير, ما يعني أن عملية فتح السفارة مرتبطة "بالانتهاء من الإجراءات الفنية" فقط, إضافة إلى "الاتفاق على التشاور والتنسيق بين الطرفين مع احتفاظ كل طرف بمواقفه السياسية"، في إشارة إلى اتفاق أوسلو وخارطة الطريق اللذين تعرضا لانتقادات سورية.

وأضافت أنه جرى التأكيد على أهمية "الوضوح والصراحة" مع إجراء اتصالات سياسية وهاتفية متواصلة, بحيث تم تأسيس "آلية فنية للاتصالات المباشرة" دون المرور عبر إسرائيل, ما سيسهل التنسيق وتبادل المعلومات في المستقبل.

وعن موضوع ممتلكات حركة فتح في سوريا، قالت المصادر إن دمشق أبلغت أبو مازن بأنها "مستعدة لتسليم فتح هذه الممتلكات، إذ إن الحكومة السورية لم تصادرها بل إنها تحفظت عليها وصانتها" منذ الانشقاق الذي حصل في فتح عام 1983.

وكانت مصادر فلسطينية قالت للصحيفة إن الممتلكات تتضمن تلك التي أخذتها فتح بعد الانشقاق وتضم نحو 40 مكتبا بينها مكاتب العقيد أبو موسى في منطقة العباسيين وأبو خالد العملة في الطلياني, علما بأن أبو مازن استعاد في العام الماضي ثلاثة بيوت عائدة له في منطقة العباسيين.

"
نار العنف والإرهاب المشتعلة في العراق يمكن أن تنتقل إلى دول الجوار إذا لم يعاونوا العراقيين في إطفائها
"
غازي الياور/
الشرق الأوسط
تحذير عراقي
في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط بدا الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور جادا للغاية في تحذيره جيران العراق من أن نار "العنف والإرهاب" المشتعلة في بلاده يمكن أن تنتقل إليهم إذا لم يعاونوا العراق في إطفائها، وبانتقال الآخرين من الجيران من موقف "الصمت السلبي" إلى موقف "التدخل الإيجابي".

لكن الرئيس العراقي عكس في حديثه ثقة تامة في أنه –بصفته مواطنا عراقيا عاديا وليس فقط رئيسا- سيكسب رهاناته الرئيسية الثلاثة وهي نجاح الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الشهر المقبل، واندحار القوى التي تمارس "أعمال العنف والإرهاب في العراق بدعم ثابت" من بعض الجيران، وانبثاق دولة عراقية جديدة قوية "تتبادل مع العالم الحب وليس الحرب".

وفما يخص زيارته الرسمية إلى واشنطن أوضح الياور أنها كانت مقررة منذ أغسطس/ آب الماضي، لكنها تأجلت لأسباب تتعلق بالأوضاع العراقية، ولم يشأ لاحقا أن تتم في خضم السباق الانتخابي في أميركا.

وقال إنه أراد من الزيارة أن يبلغ الإدارة الأميركية بضرورة التعجيل ببناء الجيش العراقي والأجهزة الأمنية الجديدة، وإجراء الانتخابات في موعدها، وعدم تكرار ما حدث في الفلوجة في أية مدينة عراقية أخرى، ووقف التجاوزات الجارية في المؤسسات الأميركية المعنية بإعمار العراق.

المصدر :