أنجع السبل للتعامل مع الملف النووي الإيراني
آخر تحديث: 2004/12/18 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/18 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/7 هـ

أنجع السبل للتعامل مع الملف النووي الإيراني

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بما اعتبرته أنجع السبل للتعامل مع الملف النووي الإيراني, كما تطرقت لهجرة كوادر مكتب التحقيقات الاتحادي وتقرير للجيش الأميركي يوصي بإشراك النساء والرجال في وحدات قتالية مشتركة, إضافة إلى تقارير متفرقة عن تداعيات الحرب على العراق.

"
أميركا لن تحضر الاجتماع الأوروبي الإيراني المرتقب, لكن الإشارات البارعة التي سترسلها عن بعد سيكون لها وقع هائل على نتيجة المحادثات
"
واشنطن بوست
التعامل مع إيران

خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية اليوم لكيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني, معتبرة أن أميركا لن تحضر الاجتماع الذي سيضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا من جهة, وكبير مفاوضي إيران النوويين من جهة أخرى هذا الأسبوع، لكن "الإشارات البارعة التي سترسلها عن بعد سيكون لها وقع هائل على نتيجة المحادثات".

وقالت الصحيفة إن افتتاحيتها وقعت من طرف وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت إضافة إلى سبع وزراء غربيين سابقين هم البريطاني روبن كوك والفرنسي هيوبر فيدرين والإيطالي لامبرتو ديني والكندي الليود أكسوورثي والدانماركي نيلس هيلفيغ بيترسن والإسبانية آنا بالاثيو والهولندي جوسياس فان آرسن.

وأكدت أن هناك من يعتقد أن أميركا تتوقع بل وتأمل أن تنهار تلك المحادثات, مضيفة أن التعاون بين أميركا وأوروبا في هذا المجال يجب أن لا يتأثر بمناخ "التنافس والشد والجذب" الذي يميز علاقتهما هذه الأيام.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء الوزراء قولهم "نحن مجموعة من وزراء الخارجية السابقين من أوروبا وأميركا وكندا نعبر عن قلقنا بسبب ما آلت إليه العلاقات الأطلسية الأطلسية، محذرين من تأثير ذلك على قدرتنا على مواجهة عدد من التحديات الدولية. ونعتقد في هذا الإطار أن السبيل الوحيد للتعامل مع المسألة الإيرانية هو عن طريق التعاون الأطلسي البناء".

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء الوزراء تحديدهم ثلاث نقاط أساسية للتعامل مع إيران تتمثل في توضيح الأوروبيين والأميركيين لهدفهم المشترك، إضافة إلى مساعدة الدول النووية الرئيسية لإيران كي تحصل على مفاعلات نووية للاستخدام المدني, فضلا عن مباركة إدارة بوش للاتفاق الأخير بين الدول الأوروبية وإيران.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقالت إن أميركا لا تملك أمام "مخاطر طموحات إيران النووية" إلا الترقب والانتظار.

"
مكتب التحقيقات الاتحادي يفقد بعض الموظفين الجيدين ذوي المهارات العالية لصالح القطاع الخاص بسبب الرواتب هناك
"
لوس أنجلوس تايمز
هجرة الكوادر
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مكتب التحقيقات الاتحادي يعاني من هجرة مسيري عملياته على أعلى المستويات, مشيرة إلى أن ذلك قد أدى إلى تقويض جهوده في تحقيق الأهداف التي رسمها له الكونغرس الأميركي والمتمثلة في توسيع وتنمية قدراته الاستخباراتية.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي وقع يوم الأربعاء قانونا يسمح لمدير تلك الهيئة روبرت مولر بإعطاء علاوات إضافية للموظفين المهمين الذين يهددون بترك العمل, كما يعطيه الحق بزيادة سن التقاعد لمثل أولئك الموظفين حتى 65 عاما.

وأوردت أن مولر قال إن مكتب التحقيقات يفقد بعض الموظفين الجيدين ذوي المهارات العالية لصالح القطاع الخاص بسبب الرواتب هناك, مشيرا إلى أنه بدأ يوظف أناسا لا يحملون شهادة جامعية لأنه يرى فيهم "المهارات المناسبة".

ونقلت عن أحد المحققين قوله "كلما اتصلت هاتفيا بالمقر العام رد علي  شخص مختلف مما يجعلني أشرح كل شيء من البداية".

إدارة المعلومات
أما صحيفة نيويورك تايمز فنقلت عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية قولهم إن نقاشا حادا يدور في أوساط البنتاغون حول مدى وكيفية إدارة المعلومات "والتلاعب بها من أجل التأثير على الرأي العام العالمي".

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من تقنيات التضليل المقترحة هو التشويش على الأعداء واعتماد حملات دعائية سرية للتأثير ليس فقط على المجتمعات المحايدة بل أيضا على تلك الحليفة, مضيفة أن المناوئين لهذا التوجه يقولون إنه سيؤدي إلى ضبابية في العلاقات بين مصالح البرامج المدنية والعسكرية في البنتاغون الذين يدعون إلى الصدق مع الجمهور ووسائل الإعلام من جهة, وبين عالم الدعايات القتالية والعمليات النفسية من جهة أخرى.

مشاركة المجندات في العمليات
من جهة أخرى ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن وثائق عسكرية داخلية طالبت البنتاغون بتغيير سياسته الخاصة بالوحدات العسكرية المختلطة بطريقة قد تؤدي إلى إقحام المجندات في العملية العسكرية الفعلية.

وقالت الصحيفة إن تلك الوثائق السرية ترمي في النهاية إلى اتخاذ قرار يقضي بوضع النساء في وحدات قتالية, الأمر الذي يعني إلغاء قانون صادر عام 1994 يحرم "جعل النساء يخدمن في عمليات قتالية برية بصورة مباشرة".

"
 20 ألف جندي أميركي هو العدد المفترض أن يكون في العراق الآن, وليس 138 ألفا الموجودين حاليا
"
واشنطن بوست
تقديرات خاطئة
وفي إطار النقص في العتاد الذي يعاني منه الجيش الأميركي في العراق قالت واشنطن بوست إن من يزور مستودعات الجيش الأميركي في "ريد ريفر" يعرف سبب ذلك النقص, إذ يرى المصانع المكشوفة التي يعمل بها عمال يصارعون محدودية الموارد والثقل المتزايد للتصليحات التي بدونها لا يمكن أن يزود الجنود بالتجهيزات.

وترجع الصحيفة سبب ذلك إلى "التخطيط السيئ" للحرب والتصميم العنيد لوزير الدفاع الأميركي رمسفيلد في تطوير الجيش بدلا من التركيز على مهمة إعادة بناء ما سماه ذلك الوزير "الجيش الذي عندك وليس الجيش الذي كنت تود أن تمتلك".

وتضيف أن التداعيات والتكاليف الحقيقية لخطة الحرب الأصلية بدأت تظهر في أماكن مثل ريد ريفر, إذ أدت توقعات حرب قصيرة وسهلة إلى الحقيقة الحالية, حيث مئات سيارات همفي مرمية جانبا تنتظر المال والوقت لإعادة تأهيلها.

ونقلت عن المسؤول عن التجهيزات والإصلاحات العقيد كيرتس ماكوي قوله "لم يكن من المفترض أن يكون في العراق الآن سوى 20 ألف جندي وليس 138 ألفا الموجودين هناك حاليا".

المصدر : الصحافة الأميركية