شهادات جديدة عن فضائح معتقل غوانتانامو
آخر تحديث: 2004/12/16 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/16 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/5 هـ

شهادات جديدة عن فضائح معتقل غوانتانامو

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم فضائح التعذيب في معتقل غوانتنامو التي طفت على السطح من جديد، وكذلك تعذيب المنادين بالإصلاح في إيران. كما اعتبرت هذه الصحف أن أهمية التغيير في الإدارة الأميركية مبالغ فيها، ولم يغب الشأن العراقي عن الساحة.
 
"
ليس هناك فرق بين ما يجري في غوانتانامو ومعسكر بلمارش البريطاني، فالناس يعانون الأمراض العقلية في كلا المكانين
"
لويس/غارديان
فضائح غوانتانامو
علمت غارديان وفقا لوثائق الخارجية البريطانية أن معلومات جديدة تتعلق بقيام السجانين الأميركيين بتعذيب وامتهان المحتجزين في معتقل غوانتانامو، كشف عنها محتجز بريطاني ما زال يقبع هناك.
 
وتقول الوثائق إن مارتن موبنغا من لندن (31 عاما) تم تكبيله لفترات طويلة حتى أنه "بال على نفسه ومن ثم أرغم على تنظيف بوله" كما أكد الرجل أن محققا وضع قدمه على رأسه، كما تم تعريضه لدرجة حرارة تصل إلى 36 درجة مئوية.
 
وأضافت الصحيفة أن هذه "المزاعم" الجديدة جاءت عقب الهجوم الجرئ وغير المسبوق الذي شنه وزير المالية اللورد فالكونر على السياسة الأميركية في غوانتانامو. وقال "في جوهر ثقافتنا يكمن الالتزام بالقانون وحقوق الإنسان ولا نقبل أن يوضع أشخاص في ظروف تخلو من القانون كما يحدث في غوانتانامو".
 
إلا أن غارديان أشارت إلى رفض لويس كريستين محامي البريطانيين المحتجزين بما فيهما موبنغا لتعليق وزير المالية معتبرا أنه "ليس هناك فرق بين ما يجري في غوانتانامو ومعسكر بلمارش البريطاني، فالناس يعانون الأمراض العقلية في كلا المكانين".
 
"
من المفاجئ أن تسمح الحكومة البريطانية  بالأدلة التي يتم التوصل إليها تحت التعذيب في الخارج لإدراجها في المحاكم
"
إندبندنت
مفارقات
وذهبت إندبندنت إلى موضوع تعذيب طالب الجامعة الإيراني في سجون بلاده لمطالبته بضرورة وقف عقوبة الجلد، لتعلق على قول طهران إنها بصدد التخلي عن صناعة الأسلحة النووية، بأنها ما زالت متورطة في عمليات التعذيب.
 
وأوردت ما تعرض له الطالب الجامعي في كلية الهندسة عراش نصوري (27عاما) من تعذيب وحشي حيث قال إنهم -أي المخابرات الإيرانية-"علقوني رأسا على عقب مكبلا وشرعوا في لكمي على كل جزء من جسمي وكسروا العمود الفقري، وكان الألم أكثر لدى ضربهم وجهي حيث كسرت أنفي وأسناني، ولذلك كنت على استعداد لقول أي شيء.
 
وحصل نصوري على اللجوء السياسي في بريطانيا –وفقا للصحيفة- ويتلقى العلاج هناك، وهو ينتمي إلى جماعة معارضة موالية للديمقراطية وتسعى للإصلاح في النظام الإسلامي، وقال "إننا لم نفعل شيئا غير قانوني إلا أننا انتقدنا العقوبات الإسلامية وإصلاح النظام القضائي".
 
وإزاء تصريح الحكومة البريطانية في آخر تقرير لها عن حقوق الإنسان حيث قالت "إن التعذيب غير شرعي وتقف المملكة المتحدة مناهضة للتعذيب تحت أي ظرف" علقت الصحيفة بالقول إنه من المفاجئ أن تسمح الحكومة بالأدلة التي يتم التوصل إليها تحت التعذيب في الخارج لإدراجها في المحاكم.
 
وذكرت إندبندنت أن منظمة العفو الدولية اتهمت الحكومة بـ "إعطاء الضوء الأخضر للتعذيب" وذلك بدعم الاعتراف بمثل تلك الأدلة المنتزعة قسرا.
 
"
رغم أن الهدف من عملية الفلوجة هو كسر شوكة التمرد وتمهيد الطريق أمام الانتخابات العراقية القادمة فإن الدلائل تشير إلى عدم السيطرة على المقاومة بالمناطق السنية وسط البلاد وشمالها
"
إندبندنت
إجراءات للعائدين

ولدى عودة الفرقة العسكرية البريطانية إلى مواقعها بالبصرة، نقلت إندبندنت عن ضابط بريطاني الإحباط الذي لف الجنود لدى تلقيهم أوامر بالتحرك إلى الشمال لدعم القوات الأميركية، وقال "إن إعادة الانتشار هذه برمتها كانت عملية سياسية منذ البداية وقد انتقد بعض الجنود رئيس الوزراء توني بلير بالإسم ".
 
وذكرت الصحيفة أن تقارير أولية صدرت أمس عن مآسي الفلوجة التي تحولت إلى ركام ومستقبل مجهول.
 
وقالت إن الهجوم أسفر عن مقتل 70 من المارينز و1600 من "المتمردين" وأما أعداد الضحايا من المدنيين فتبقى في علم الغيب.
 
ونقلت إندبندنت عن المتحدث الرسمي باسم الصليب الأحمر أحمد راوي قوله إن مئات الجثث بقيت مكدسة في مخازن بضواحي المدينة، وقد تحللت حيث يصعب التعرف عليها.
 
وأوضحت أن النازحين الذين سيسمح لهم بالعودة إلى مدينتهم سيخضعون إلى نقاط تفتيش يتم من خلالها أخذ البصمات الوراثية وعينات من DNA وفحوصات لشبكية العين. وستمنع العربات المدنية من الدخول خشية التفجيرات الانتحارية.
 
وأضافت الصحيفة أن هناك نوايا لدى الأميركيين بإرغام الشباب العراقيين على الانضمام لهم بهدف إزالة الركام الذي خلفته المعارك، والمساهمة في إعادة بناء المنازل.
 
واستطردت "رغم أن الهدف من عملية الفلوجة هو كسر شوكة التمرد وتمهيد الطريق أمام الانتخابات العراقية القادمة" فإن الدلائل حتى الآن تشير إلى عدم السيطرة على المقاومة في المناطق السنية وسط البلاد وشمالها.
 
عهد التعاون
وفي إطار تعليق فايننشال تايمز على التغييرات التي أجراها الرئيس الأميركي جورج بوش، تقول إن أهمية تلك التغييرات مبالغ فيها حيث تأتي في ولاية ثانية ينتقل تركيزها من إعادة الانتخاب إلى الميراث.
 
وأضافت أن الثوابت السياسية بقيت كما هي حيث بقي الرئيس ونائبه في منصبيهما، وأن بوش حقق نصرا ساحقا بانتخابات أكتوبر/تشرين الثاني وأن الجمهوريين حظوا بأغلبية في كل من البيت الأبيض ومجلس الشيوخ.
 
وخلصت الصحيفة إلى أن بوش ونائبه ديك تشيني يعتقدان أن الانتخابات منحتهما تفويضا لإجراء أي تغيير، لذلك فإن الرئيس ربما يبعث برسالة إلى الديمقراطيين بالكونغرس والحلفاء بالخارج بأنه على أهبة الاستعداد للتعاون وينبغي على الجميع أن يدركوا هذه الرؤية.
المصدر : الصحافة البريطانية